غضب جماهيري بعد قرارات وزيري التنمية المحلية والزراعة مجاملة لوزير الري

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

على ما يبدو أن سياسة الكيل بمكيالين ما زالت هي السمة السائدة للمسئولين؛ فحالة من الغضب والاستياء الشديد انتابت قلب الدلتا، وبالتحديد قرية "دمرو" وتوابعها بمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، على إثر القرارات العشوائية وغير المدروسة من وزير الزراعة والتنمية المحلية؛ مجاملةً لقرية وزير الري بعد وليمة غداء فاخرة، صرَّح بعدها المسئولون بتحويل قرية "بشبيش" إلى مركز بدلًا من قرية "دمرو" دون مراعاة للمعاير والشروط.

قدَّم عدد كبير من شباب القرية والقرى المجاورة لها مجموعة من الشكاوى إلى مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء، على ما حدث ورفع الظلم ومحاسبة الوزراء على مجاملتهم لقرية وزير الري على حساب القرى الأخرى.
وأنشأ أهالي القرية صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحت مُسمَّى "هدفنا واحد" لحشد أكبر عدد من الشباب، وصفحة أخرى تحمل اسم "معًا ضد استغلال حسام المغازي لمنصبه"، بالإضافة إلى جمع 20 ألف توقيع في أسبوع واحد لرفض تحويل قرية الوزير إلى مركز؛ لسوء موقعها الجغرافي وصعوبة الوصول إليها.

وأعدَّ المستشار القانوني عبد اللطيف الششتاوي، من أهل القرية، مذكرة تظلم؛ ليتم رفعها إلى رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، قال فيها: "نتقدم إليكم جميعًا نحن سكان قرية دمرو والقرى والعِزَب المجاورة التابعة للوحدات المحلية بكل من "دمرو - سامول - الشهيدي - محلة حسن - المعتمدية" باستغاثة عاجلة، والتظلم من إعلان السيد وزير التنمية المحلية بالمحاباة للسيد وزير الري باختيار قرية بشبيش مقرًا للمركز ا?داري التاسع الجديد بمحافظة الغربية، وبالمخالفة الصريحة لجميع الدراسات والتوصيات والتقارير ا?منية التي أكَّدت حق القرية في الحصول على مقر المركز ا?داري الجديد التاسع في محافظة الغربية نظرًا لموقعها الجغرافي المتميز الذي يُشكِّل ملتقى الطرق للمحافظات الثلاث "الغربية - الدقهلية - كفر الشيخ" وسهولة الوصول إليها من مداخلها الرئيسية الستة التي تربطها بجميع مدن وقرى المحافظات الثلاثة، وتوفر جميع وسائل المواصلات بها، ووجود أكبر سوق بالمحافظات الثلاث بها.

وعلَّق ناصر سليمان، من أهل دمرو، قائلاً: "أول ما عرفت أن وزير الري حسام المغازي من بشبيش تأكَّدت من حدوث أشياء لصالح قريته"، مضيفًا أن الجميع يرفض المحسوبية والوساطة في مصر.

وأوضح أحمد عقل، عضو من حركة "دمرو أحق"، أن النزاع قائم بين قرية بشبيش منذ عام 1997، وقام عدد من أعضاء مجلس الشعب بنقل معظم المصالح الإدارية في بشبيش تمهيدًا للمركز مستغلين منصبهم كما فعل وزير الري الآن.
وأضاف أن 103 أعضاء من أعضاء المجلس المحلي بمدينة المحلة الكبرى، أعلنوا دعمهم لتحويل قرية "دمرو" إلى مركز وسبع وحدات محلية تريد التبعية لمركز "دمرو" وترفض قرية "بشبيش".

من جانبه، أوضح السفير حسام القاويش، المتحدث باسم مجلس الوزراء، لـ"الـفـتـح" أنه لا يستطيع التعليق على هذه القرارات؛ لأنه لم يسمع بها من قبل، قائلاً: "مشفتش كلام الوزراء عشان أعلق عليه" ، مُضيفًا أنه يجب التأكد أولًا فقد يكون هذا الكلام غير صحيح "على حد وصفه".
وأضاف، أنه على القرى الرافضة لهذه القرارات أن تُرسِل شكاوى تتضمن تفاصيل المطالب إلى قطاع الشكاوى بمجلس الوزراء، مُشيرًا إلى أنه سيتم النظر لهذه الشكاوى والتأكد منها ودراستها ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب وقت.

وفى السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد شرشر، وكيل وزارة الصحة بالغربية، أن مستشفي قرية بشبيش تخضع لدارسة موافقة للمعايير منذ عام، ولم يكن الموضوع إعلانًا في المؤتمر، ولم يكن مجاملة لوزير الري، مُضيفًا أن وزارة الصحة بالقاهرة أرسلت لجانًا للقرية، وتم رفع النتائج لوزير الصحة، وتمت الموافقة على القرار من قِبَل الدكتور عادل عدوي وزير الصحة.

وأضاف، أن الموافقة على تحويل مستشفى "بشبيش" إلى مركزي سيلغى تحويل مستشفى "دمرو" تمامًا؛ لقرب المسافة بين البلدين، موضحًا أنه لابد أن تكون المسافة أكثر من 15 كيلو، مشيرًا إلى أن الوزارة ستقوم بالعمل على تطوير خدمات مستشفى "دمرو" في الفترة القادمة.
وأكَّد عدم وجود مجاملات أو محسوبية، وأنه يريد تطوير كل المستشفيات، ولكن الإمكانيات والمعاير هي التي تُحدِّد أيهما أولى.

ومن جانبه، قال أحمد القطان، أمين حزب النور بالغربية، إن الوزراء قاموا بدعوة المرشحين القريبين منهم في جولتهم داخل المحافظة لتلميعهم، وفي نفس الوقت أهملوا جميع القوى المدنية والأحزاب، مُضيفًا أن محافظ الغربية لا يتواصل مع أي قوى سياسية للنقاش حول مشاكل المحافظة العامة.
وأضاف، أن التوجه الحكومي يتبنى نظام المجاملات والمحسوبية في الوقت الحالي؛ فلا غرابة من مجاملة وزراء الزارعة والتنمية لقرية وزير الري غير المؤهلة لأنْ تكون مركزًا أو جعلها مدينة مستقلة.

وأوضح، أن قرية "دمرو" تعتبر أكبر وحدة محلية تابعة لمركز المحلة الكبرى، وتشغل موقعًا جغرافيًّا متميزًا يتوسط ثلاث محافظات وهي "الدقهلية والغربية وكفر الشيخ"، مما يُؤهِّلها على حصول مركز مستقل، مؤكِّدًا أن الإدارة التي تقوم على نظام المجاملات والمحسوبية لا شك أنها ستبوء بالفشل.
وأعلن القطان دعمه الكامل لشباب قرية "دمرو" لمواجهة الفساد الإداري الذي يُسيطر على قيادات المحافظة.

وصرح وزير التنمية المحلية خلال المؤتمر بتحويل قرية "بشبيش" إلى مركز إداري خلال شهر، كما أعلن وكيل وزارة الصحة محمد شرشر تحويل وحدة صحة "بشبيش" إلى مستشفى مركزي، بالإضافة إلى رد وزير الزراعة على أحد الحضور بالمؤتمر قائلًا: "إن كل ما يطلبه وزير الري مُجاب، ولكن اسكت حتى نتجنب كلام الصحافة والإعلام والحضور"، بالإضافة إلى الإعلان عن إنشاء مركز شباب وملعب كرة قدم وبناء مدرسة فنية بنات ومركز تدريب فني للشباب.

وعدة قرارات بالجملة مجاملة لوزير الري دون دراسة أو معرفة مَن الأحق بهذه القرارات.
الجدير بالذكر، أن وزير الري حسام المغازي، دعا وزير التنمية المحلية عادل لبيب، ووزير الزراعة صلاح هلال، ومحافظ الغربية سعيد مصطفى كامل، ووكيل وزارة الصحة وعددًا من قيادات محافظة الغربية، على وليمة غداء فاخرة، وعقد مؤتمرًا لتطوير قرية "بشبيش" مسقط رأس وزير الري، وقامت "الفتح" بتغطية المؤتمر.