قرى ونجوع الصعيد تشكو الفقر والإهمال .. وتعيش بدون "رغيف الخبز"

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

سقط الصعيد من حسابات المسئولين الأمثلة كثيرة من أبرزها: عزب العرب شرق، وغرب، والديابة، ومحجوبة، بمحافظة بني سويف من حسابات وزارة التموين والتجارة الداخلية التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 10 آلاف فرد، يبحثون يوميا عن "رغيف خبز"، ولا يجدونه إلا على بعد نحو من 4 كيلو مترات من أقرب منفذ لتوزيع الخبز.

ورغم ما يقال عن نجاح منظومة الخبز الجديدة في المحافظة، إلا أنه ما زالت هناك مناطق تكتظ بالمخابز نظرًا لوجود أصحاب النفوذ والمراكز التي مكنتهم من الحصول على تراخيص لإقامة مخابز بلدية تنتج خبزا مدعما على حساب عزب ونجوع تتبع قراهم إداريًا، لكن لا تصل إليها خدمات الدولة، ومنها الدعم الذي يرفض أصحاب النفوذ أن يصل إلى الفقراء الذين لا صوت لهم.

قال محمد سعد، من أهالي عزبة محجوبة، تقدمنا بطلبات عديدة لمديرية التموين والتجارة الداخلية منذ 19 /5/2004 ؛ للحصول على ترخيص "مخبز بلدي"، وحتى تاريخه لم نحصل على رد سوى كود بدفتر الوارد يحمل رقم "2".

وأضاف سعد، أنه تم السماح بتراخيص لقرى لا تحتاج مخابز حيث تخطت أعداد المخابز بها الحد المسموح به، موضحًا أن عزب العرب شرق، والعرب غرب، ومحجوبة، والديابة، لا يوجد بها مخبز واحد على الرغم من تخطي عدد سكانها الآلاف.

من جانبه قال أبو الخيرعبد السلام، عضو مجلس محلي سابق، لا يوجد لدينا أي مخبز طباقي، ونضطر للذهاب إلى القرى المجاورة حتى نحصل على رغيف الخبز.

وأضاف عضو المجلس المحلي السابق، أن الأهالي يعانون بشكل كبير من نقص الخبز المدعم الذي لا يصل إلى عدد كبير من المواطنين؛ فهناك العديد من العزب والقرى كبيرة لا يوجد بها مخبز واحد، وخير مثال على ذلك عزب العرب شرق، والعرب غرب، ومحجوبة، والديابة.

قال محمد شاكر، من عزبة العرب شرق، إن الأهالي يضطرون إلى قطع عدة كيلو مترات إلى قرية "باها" من أجل الحصول على الخبز؛ الأمر الذي يمثل معاناة كبيرة وعبئا ماديا على الأهالي.

وأضاف شاكر، أن الأهالي اشتروا جرارًا زراعيًا لنقل الخبز عليه من القرى المجاورة، ولفت إلى أن الوحدة المحلية كانت تستخدمه لنقل "القمامة والمخلفات" في المساء، ونقل الخبز في الصباح؛ مما يعرض الخبز للتلوث، وأوضح أن عملية نقل الخبز بهذه الطريقة تسببت في العديد من الأمراض للأهالي لذلك تم إلغاؤه.

وأوضح عبد الله سلومة، من محجوبة، أنه بعد تفاقم الأمراض اتفق الأهالي مع عدد من أصحاب "التكاتك" لإيصال الخبز إليهم مقابل دفع مبلغ مالي، وفي أغلب الأحيان يتأخر "التوك توك" حتى إن الخبز ينتهي ولا نحصل عليه.


وناشد كامل عبد الظاهر، من عزبة العرب، الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، بالنظر بعين الرأفة والرحمة لأهالي عزب العرب شرق، وغرب، ومحجوبة، والديابة، والسماح بترخيص المخبز.


وقال جمال أبو هشيمة، رئيس مجلس إدارة جمعية تنمية المجتمع المحلي بمحجوبة، إن الجمعية تقدمت بعدة طلبات للمستشار مجدى البتيتى، محافظ بني سويف، والمحافظين السابقين أيضا منذ ما يزيد على 10 سنوات، وحتى الآن تعاني القرى والعزب والنجوع في محافظات الصعيد من نقص "رغيف الخبز".

وأشار أبو هشيمة، إلى أنه حتى الآن ترفض مديرية التموين الموافقة على ترخيص مخبز بعزبة محجوبة، موضحا أنه يوجد ببعض القرى المجاورة مخابز تزيد عن حاجة أهلها رغم حرمان العزب والنجوع البعيدة .

وأضاف أن الأهالي حصلوا على أكثر من وعد بترخيص الفرن في عزبة محجوبة، وتم تجهيزه بجميع العدد والسيور، وفي انتظار موافقة وزير التموين على الترخيص.

من جانبها وعدت الأجهزة المعنية بوزارة التموين ببحث جميع المحافظات والمراكز وتحديدًا "صعيد مصر" لما يحويه من قرى ونجوع أكثر احتياجا لرغيف الخبز حتى يتسنى دعم المنظومة على مستوى الجمهورية، ومن ثم القضاء على ظاهرة غياب "رغيف الخبز"، وإيصال الدعم اللازم لمستحقيه في كل ربوع الوطن، وتابعت المصادر أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام المتلاعبين بقوت الغلابة.