زوجتك....لا تقتلها

نورا أبو النجا
زوجتك....لا تقتلها

جعل الله الزواج ليكون مودة ورحمة ولإعمار الأرض، ولما كانت الزوجة هي السكن والحنان، وهي الأمومة والطمأنينة، فقد وصى رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- بها، فقال: رفقًا بالقوارير.. واتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم.

فكان من مهام الزوج المسلم الذي يسعى لبناء علاقة متوازنة ناجحة مع زوجته وشريكة عمره وحياته أن يحافظ على بعض النقاط المهمة في هذه العلاقة، لأن هناك بعض الأفعال القاتلة التي تؤذي الزوجة وتهز كيانها وتهدد استقرارها في بيتها.

فعليك أيها الزوج المسلم أن تتقي الله في زوجتك فهي أمانة عندك، فلا تقتل زوجتك ببعض الكلام الناقد الهدام، مثل: ما الذي تفعلينه في يومك.. أنتِ لا تفعلين شيئًا؟

لا تقتل زوجتك بالحديث عن عيوبها الشخصية والجسدية باستمرار حتى توقن من كلامك أنها غير مرغوبة منك بسبب هذه العيوب فلكل إنسان عيوب، ولو اتبعنا نفس المنطق لسردت الزوجة قائمة من العيوب القاتلة في زوجها وفي ظل بيئة تتبع العيوب لا تستقيم الحياة الزوجية.

لا تقتل زوجتك بعدم الرضا عن أي أسلوب أو تصرف بها فالقليل من المدح يأسر القلب وتزيد به المحبة.

لا تقتل زوجتك بانشغالك الدائم عنها، وعدم الاستماع لحديثها، وتفضيل الجلوس مع الأصدقاء، أو الخروج من المنزل عن الجلوس معها ومؤانستها، لا تقتل زوجتك بصمتك الدائم وقلة كلامك معها، وعدم الخوض معها في أحاديث تهم مستقبل أسرتك وأولادك.

لا تقتل زوجتك بإهمالك لتربية أولادك، وترك المسئولية كاملة فوق عاتقها دون مساندة، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.

زوجتك أمانك وسكنك وهي أساس بيتك؛ فحافظ عليها، وبادر دائمًا لإسعادها؛ فأفضل صدقتك طعام تضعه في فمها، وكن دائمًا معينًا لها على الخير، موجهًا دفة سفينتك إلى بر الأمان.. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}.