قصة حقل "شُعاب على".. 40 عامًا على استرداده من إسرائيل

قصة حقل "شُعاب على".. 40 عامًا على استرداده من إسرائيل

استطاعت مصر خلال شهر نوفمبر من عام 1975 استعادة حقول البترول في سيناء، التي كانت يحتلها الكيان الصهيوني قبل حرب أكتوبر 1973، وأعادت السيادة المصرية عليها مرة أخرى بموجب اتفاق فك الاشتباك الثاني مع الكيان الصهيوني في 17 نوفمبر 1975، والذي أصبح عيدًا للبترول المصري بعد ذلك.


وكانت من ضمن هذه الحقول حقل "شُعاب على" بجنوب خليج السويس، وكان ذلك فى 25 نوفمبر 1979 ضمن المرحلة الرابعة من مراحل الانسحاب بعد توقيع اتفاقية السلام مع الكيان.


وتم تسلم الحقل عن طريق شركة أموكو الأمريكية، صاحبة حق الامتياز بالمنطقة، ومن هنا جاءت المهمة الصعبة للدكتور مهندس حمدي البنبي، وزير البترول الأسبق ورئيس شركة جابكو في ذلك الوقت، برئاسة اللجنة المكّلفة بتسلم الحقل من الجانب الصهيوني في لحظات قال عنها إنها كانت من أصعب المهام واللحظات فى حياته المهنية.


لحظة الاستلام:

وقد كانت عملية استلام حقل "شُعاب على" التي كانت يطلق عليه الكيان الصهيوني اسم "علما Alma"، من الجانب الإسرائيلي مهمة صعبة، نفذها الدكتور حمدي البنبي الذي تحّمل مسئولية التفاوض وقيادة مجموعة العمل لتسلم الحقل من الإدارة الصهيونية، وكانت أصعب اللحظات حين سيطرت مشاعر الحزن والأسى والتوتر على الجانب الصهيوني حينما أصّر الدكتور حمدي البنبي على رفع العلم المصري فوق المنصة البحرية للحقل.


بالإضافة إلى أن هذا الحقل كان يغطي حوالي 50% من احتياجات الكيان من النفط، وكانت تطلق عليه " الكنز الإسرائيلي "، ولهذا كانت له أهمية قصوى أثناء مفاوضات السلام المصرية مع الكيان.


وقال دكتور جيولوجي حافظ علي سليم، الذي سرد قصة الحقل ونجاح مصر في إعادة السيادة المصرية عليه، إن لحظة الفرح كانت أثناء رفع العلم المصري وإنزال العلم الصهيوني فوق المنصة البحرية للحقل.