استشارة تربوية.. ماذا أفعل ابني يشاهد أفلام إباحية؟

رحاب حجازى
ماذا أفعل ابني يشاهد أفلام إباحية؟ ماذا أفعل ابني يشاهد أفلام إباحية؟

أنا مربية ابني على الأخلاق، ومع ذلك دخلت عليه واكتشفت أنه يشاهد أفلام إباحية، مما دفعني لتوبيخه، وتهديده نتيجة لخوفي عليه، هو الآن يبلغ من العمر 14 عاماً، وللأسف علاقته بوالده سيئة وبعيدة عن التفاهم.

 

فما هو الحل الصحيح للتعامل معه وهل أخبر والده ؟؟؟

 

 

 

ج / طبعاً أنا مقدرة جدا شعورك وخوفك كأم ونسأل الله أن يعينك.

 

لكن أول خطوات للعلاج أن تتحلي بالصبر والهدوء وتحاولي إخفاء الهلع والخوف أمامه.

 

ففي فترة المراهقة، المراهق يميل للفضول في معرفة ما يخص الجانب الجنسي، وإن لم يجد مصدر معلومات آمن وصحيح في الغالب يلجأ لمصادر خارج البيت مثل الأصحاب أو النت.

 

 

ابنك مفتقد مصدر معلومات، لغياب الأب وسوء علاقته به، وبالتالي دفعه الفضول رغم أدبه وأخلاقه لهذا الفعل وليس معناه أنه ليس عنده من الأدب أو عديم الخلق.

 

 

 

حضرتك عليك مجهود للعلاج فرجاء الصبر

 

 

 

أولاً: عليك بالدعاء له ربنا يحفظه.

 

 

ثانياً: لا تفشي سره أبداً وطمئنيه أنك لن تحكي لأي مخلوق حتي لأبيه.

 

لا تشعريه أنه فاسد وعديم الأخلاق وتزيدي باللوم، بل وضّحي له أن هذا العمل الذي ارتكبه لا يليق بأخلاقه الحسنة، واستخدمي معه طريقة العتاب بالمدح، لأن المراهق أو الطفل الذي يشعر أنه شخص محبوب يفتح قلبه لأهله، ويصغي إلى إرشاداتهم ولكن إذا نعتيه بالفاسد سيحكم على نفسه بذلك ويصبح فاسدًا بالفعل .

 

 

 

ثالثاً: تكلمي معه بصراحة ووضوح، ووصلي له أنك تعلمين تماما أنه لم يسعى لإستجلاب الصور أو الأفلام، ولكن دفعه الفضول وأنك واثقة تماما من أخلاقه، وأنك بعلمك هذا لم تغيري نظرتك له، ولا احترامك له ولا حبك وناقشي أفكاره معه بفهم و عقل و هدوء واشفي فضوله بنقل معلومات صحيحه له ترد علي تساؤلاته إما من كتاب موثوق أو من شخص موثوق فيه حتي لا يلجأ مرة أخري لمصادر سيئة.

 


رابعاً: أحذري أن تتعاملي بشدة كأن تضربي أو توبخي أو تحرميه من استخدام الموبايل أو النت لأن هذا الأسلوب سيأتي بنتائج عكسية لأنه سيزيد رغبته

 

ولكن عليك وضع برامج مفلترة وحماية للمواقع الإباحية على جهازه، وتشفير القنوات الفضائية الإباحية إن وجدت، ولو كمبيوتر ضعيه في مكان في البيت مرئي ومتاح للجميع وتفقدي أوقات انفراده بنفسه باستمرار.

 

 

خامساً: صاحبيه و تقربي له، وحاوريه عن مشاكله وعلاقته بأصدقائه ومتابعته وتفقد أصدقائه المقربين وأخلاقهم ووضحي المخاطر الصحية الناتجة عن مشاهدة الصور والأفلام السيئة.

 

فهذا الأمر يسبب : انخفاض التركيز والتحصيل الدراسي ويضعف الذاكرة، ويسبب التخلف الدراسي، كما يجعل الطالب أكثر عرضة للنسيان، ويسبب الأرق وقلة النوم، والسرحان الدائم، والشعور بالإرهاق، والخمول، والكسل، والميل للعزلة، والإبتعاد عن الرياضة، والإرهاق الذهني، الذي يصاحبه عادة عصبية في المزاج، وسرعة الغضب ، والشعور بصداع شديد ومتكرر، إلى جانب الاكتئاب المستمر.

 

 

سادساً: تفقدي أحواله في الصلاة، فإن كان مقصراً في صلاته فعليك بتشجيعه وحثه على المواظبة، بدون توبيخ.

 

 

 

سابعاً: اغمريه بالحب والعواطف والإحتضان، والاحترام والإهتمام والإحتواء.. شاركيه مناقشات هادفة أو مشاهدة أفلام علمية مفيدة، وعبري عن حبك له فالجفاء وإخفاء المشاعر يجعل الأبناء يشعرون بالجوع العاطفي في حين أنهم في أمس الحاجة للعاطفة أكثر مما كانوا في سنين حياتهم الأولي، لذلك على الأم والأب عدم إخفاء مشاعر الحب لأبنائهم بحجة أنهم كبروا على ذلك.

 

 

 

ثامناً: إشغال وقت فراغه ببدائل مفيدة، او بالنشاطات المتعددة أو أحد التمارين الرياضية المفضلة، أو حفظ قرآن، أو هوايات تعزز ثقته بنفسه حتى لا يقع فريسة الفراغ ويجد وقتًا للتفكير في مثل هذه الأشياء أو البحث فيها.

 

 

 

تاسعاً : عززي علاقته بالله ببعض المحاضرات الدينية التي تذكره بالله والجنة والنار وغير ذلك، بشكل غير مباشر ،وحفزي فيه دور الضمير ومراقبة الذات .

 

 

 

عاشراً: اطلبي من الأب أن يعيد النظر في علاقته به، ويراجع قربه منه، وأن ابنه بحاجة إليه وأقصد هنا الإحتياجات النفسية وليس المادية، وتفقد مستواه الدراسي، والمساهمة في حل مشاكله ، بدون ما تفضحي سر الولد .

 

أو أوجدي بدبل وعنصر ذكوري بحياته يصلح لأن يكون قدوة وأمين يتقرب منه (جد - خال - عم - معلم )

 


أخيراً :: لا تعاودي طرح موضوع مشاهدة الفيلم معه وتصري على التركيز على الأمر بعد ذلك، و إياك وتذكيرك دوماً بخطئه ولا تظهري اهتمام وخوف مبالغ فيه أمامه لأن إهمالنا للأشياء يبعد أطفالنا عنها سواء في الإيجابيات أو السلبيات والعكس يزيد من تعلقه بها.

 

 

 

وإن كنت بحاجة لمتابعة تابعي مع متخصص تربوي،

 

واسأل الله أن يحفظه وكل أبناء المسلمين