أول تعقيب من أبو الغيط بشأن بناء سد النهضة

أول تعقيب من أبو الغيط بشأن بناء سد النهضة

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن مصر تواجه تهديدًا خطيرًا لحصتها من ماء النيل بسبب مشروع سد النهضة الذي تقوم إثيوبيا ببنائه على النيل الأزرق، علمًا بأن مصر التي تجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة، قد دخلت بالفعل مرحلة الفقر المائي منذ سنوات.


وقال أحمد أبو الغيط إن قضية شح المياه هي أخطر ما يواجه العالم العربي في المستقبل، إذ إنها مسألة وجود وبقاء.


جاء ذلك خلال كلمته فى افتتاح النسخة الثالثة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة، الذى عقد فى القاهرة اليوم، الأحد، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى. 


وأضاف أحمد أبو الغيط: "ربما نعرف اليوم خطورة تأثير ظواهر مثل الجفاف على الاستقرار السياسي والاجتماعي بعد أن شاهدنا ما جرى في سوريا التي واجهت أسوأ موجة جفاف في تاريخها منذ 2007، وقد أدى هذا الجفاف إلى هجرات داخلية واسعة واضطرابات اجتماعية خطيرة، كان من شأنها تسهم بقدر غير قليل في تفجير الوضع على النحو المؤسف الذي شهدناه ونشهده اليوم".


وأعرب عن تمنياته لأعمال النسخة الثالثة للأسبوع العربي للتنمية المستدامة بالنجاح، وأن نتمكن من خلال الحوار البناء والتفاعل أن نحقق شعار أسبوع هذا العام "شراكة متكاملة من أجل مستقبل مستدام" والخروج بتوصيات ومبادرات تعزز من تنفيذ خطة 2030 للتنمية المستدامة في المنطقة العربية، مشيرا إلى أن النسخة الرابعة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة سوف تعقد خلال أعمال اكسبو 2020 دبي الذي تستضيفه إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من أكتوبر 2020 إلى أبريل 2021، تحت شعار مهم وهو "تواصل العقول. وصنع المستقبل".


وأكد أن التنمية المستدامة هي بوابة العبور الوحيدة إلى مستقبل آمن ومزدهر، ومستقبلنا هم أبناؤنا، وإذا عرفنا أن 25% من السكان العرب هم دون 18 عامًا، بل وتتجاوز النسبة 45% في كثير من الدول، فلا بد أن نسأل أنفسنا بمنتهى الجدية وبروح المسئولية: "كيف نوفر لهؤلاء التعليم والصحة والغذاء وكيف نحفظ لهم حقهم في المياه والموارد الطبيعية وكيف نوفر لهم مستقبلًا أفضل من حاضرنا؟".


وقال إن ما تعرضت له المنطقة العربية من هزات سياسية ضخمة منذ بداية العقد الحالي أثر، ولا شك، على مسيرة التنمية، إذ صار على عدد من الدول العربية التعامل مع التبعات الخطيرة لحالات الاضطراب الأهلي، من لاجئين ونازحين ومخاطر أمنية متزايدة، مع كل ما ينطوي عليه ذلك من استنزاف للموازنات العامة وعبء على خطط التنمية، وهو ما يؤدي بدوره إلى تفاقم المشكلات وتعاظم التحديات التي تواجه المجتمعات العربية.