حدث بالفعل

دعوة وربي يبارك فيها دعوة وربي يبارك فيها

حدث بالفعل!
.
.
.
.
ذهبت مع بعض أخواتي لحضور هذا اللقاء،
الذي كان يحضره كبار المسئولين،
بمجرد وصولنا للمكان،
إذا بحركات سريعة تصدر من الحضور؛
لإيصالنا لمكان منفصل عن الرجال،
اهتمام سريع بالأمر يعكس غيرة ورجولة اتسم بها رجال السلفيين أكثر من غيرهم،

بدأ اللقاء،
وشرع كل مسئول يشرح جوانب العمل تباعا .. والآن
دور أمين الحزب بالمحافظة.. نعم، أمين المحافظة،
جاء يستمع للشباب ويتعرف على مشاكلهم،
لم يقاطع أحدا منهم إلا ببعض الكلمات الطريفة لإضفاء روح الود والفكاهة على الحديث،
منتهجا سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم في حسن الاستماع، وتفعيل الشورى،
واستيعاب طاقات الشباب، وعدم تركهم لمرؤوسيهم دون متابعة،
انتظرنا بماذا سيعلق على كلامهم،
فإذا به يبدأ كلامه بالتأكيد على مراجعة كلا منا نواياه،
قبل أن نبدأ في البحث في تطوير العمل وعلاج أي خلل،
فلو اجتهدنا بلا إخلاص ضاع هذا الجهد هباء منثورا،

فجأة ..
إذا بصديقتي التي بجواري تضغط على يدي بقوة،
وتهمس لي:"أنا بحب الحزب دا جدا")، أكملت: وضغط يديها يزيد عاكسا حرارة مشاعرها:
"انا بحب الحزب دا جدااا، بحب الدعوة دي جدااااااا، مش مصدقة إن هذا الكلام يقال في حزب سياسي"،


مر بعض الوقت:
أخذ الجميع يسرد مالديه من أفكار وتعليقات تعكس نقاء العقل السلفي، وعلو همة شباب هذه الدعوة المباركة،
**شباب لـم تـحطمه الـلـيالي ولم يسلم إلى الخصم العرينا
**وإن جن المساء فلا تراهم مـن الإشـفـاق إلا ساجـدينـا

عند عرض أحد الأفكار،
همست إحدانا لصديقتها: "نفس الفكرة عرضتها على المسئولة الفلانية ولم تهتم بها"،
فردت الأخرى عليها قائلة: "دعكِ من الكلام عنها، ولنركز في الجديد؛ لئلا تأخذ من حسناتك" ،
ونرجع بعد العمل والمجهود باالذنوب بدلا من الأجور، اللهم اغفر لنا ولها!

تنظر أخت لمن بجوارها :
فتجدها تنظر إلى شاشة العرض، فتهمس لها بلطف: "عينك في الورق، أعلم أنكِ تركزين في الكلام؛ لكننا لابد أن نمتثل أمر ربنا بغض أبصارنا، لا تنظري للشاشة"،

قبل الانتهاء،
يرن هاتف إحدى الأخوات بجواري فتقول لي:
زوجى وصل ولابد من الخروج إليه بسرعة لئلا أضايقه،
أعجبني حرصها على إرضاء زوجها وفهمها للأولويات؛ لكني حزنت لانصرافها قبل التقسيم العملي للعمل،
فقلت لها:
سوف أكتب كل ما يقال وأخبرك به،
فوجئت بقولها: تخبريني فقط ؟!
لابد لنا من وقفة جادة لتقسيم مهام العمل،
والله إن وجودنا وسط هؤلاء العمالقة وانتمائنا لهذه الدعوة المباركة لنعمة كبيرة نخشى أن نستبدل إن لم نشكرها بعمل جاد!
...............
ما سبق:
ليس نسيجا من خيال، إنما هو جزء من مواقف حقيقية حدثت في لقاء عمل لحزب نفخر بالانتماء إليه، اسمه (حزب النور)،
وهذه نماذج لبعض القائمين على العمل من أبناء الدعوة رجالا ونساء،

ووالله لا أذكر اجتماعا لتنسيق عمل ما في هذه المؤسسة الشامخة،
إلا ونذكّر فيه بنية، وبضوابط الشرع، ونخرج بفوائد تربوية وإيمانية كأننا قد خرجنا من درس علم،

حقا "دعوة وربي يبارك فيها".