تطوير ضمادات مصنوعة من الأشجار تساعد على التئام الجروح

أرشيفية أرشيفية

 طور باحثون من جامعة هلسنكي وجراحون من مركز هلسنكي للحروق، ضمادة جديدة مصنوعة من لحاء الأشجار يمكن أن تحول علاج الجروح، حيث تحتوي تلك الضمادة على ألياف صغيرة مستخرجة من أشجار البتولا التي تزرع في فنلندا، يمكن أن تنمو عليها خلايا الجلد الصحية الجديدة.

ووفقا لتقرير موقع " ديلى ميل" أن تلك الضمادة فائقة الامتصاص، بحيث يمكنها التخلص من الرطوبة من الجرح الذي قد يسمح للجراثيم بالنمو، مما يؤدي إلى حدوث التهاب.

وتسمى تلك الضمادة باسم " FibDex" المستندة من الأشجار والتى تعتبر الأولى من نوعها التي يتم اعتمادها للاستخدام في بريطانيا، وتشير الأبحاث إلى أن الضمادة الواحدة تكفي للمساعدة في التئام الجروح الصعبة، في حين يجب تغيير معظم الضمادات كل بضعة أيام، وأثبتت ألياف الخشب المستخدمة فى صنع الضمادة إنها تقلل من الندبات وتكسب البشرة مرونة أكبر، وهى علامة على الشفاء الأفضل من بعض الضمادات التقليدية.

في بحثهم عن طرق جديدة لتحسين عملية الشفاء، حوّل العلماء انتباههم إلى الخشب، لأنه جزئياً متوافق حيوياً، مما يعني أنه لا يتسبب في تفاعل جهاز المناعة في الجسم، وتتكون الضمادة من ألياف السليلوز النانوية، وهى خيوط صغيرة من الألياف، أصغر من شعرة الإنسان، مستخرجة من أشجار البتولا الفضية.

وتم استخدام خلاصة شجرة البتولا لعدة قرون كعلاج للجروح، حيث تطلق مادة كيميائية تسمى البيتولين، والتي تحفز نمو خلايا الجلد الجديدة الصحية لإصلاح التلف، وحتى الآن تم اختبار الضمادة، على مرضى الحروق الذين يحتاجون إلى ترقيع الجلد بصورة كبيرة، أولاً تمت إزالة قطعة كبيرة من الجلد الصحي للمريض، على الأقل 6 بوصة (15 سم) بواسطة 2 بوصة (5 سم)، من جزء آخر من الجسم وتم تطعيمها في المنطقة المحروقة، ويترك هذا جرحًا كبيرًا من مكان أخذ الجلد منه - وعادةً ما يتم تغطيته بضماد يحتاج إلى التغيير كل بضعة أيام.

وأظهرت نتائج تجربة أجريت في وقت سابق من هذا العام شملت 24 من ضحايا الحروق، والتي نشرت في مجلة Advances In Wound Care  "، أن الضمادة تعتمد على الأشجار، وهى تقريبا نفس الضمادات التقليدية، ولكنها تؤدى الضمادة المصنوعة من الخشب إلى تقليل التندب، لأن الطبقة السميكة عادةً ما تكون من الجلد الجديد رقيقة وهشة ، وهي مشكلة شائعة مع الجروح الكبيرة بعد الشفاء.

ولكن فى تلك الحالة يمكن استخدام ضمادة واحدة فقط، مقارنة بالعديد من الضمادات التقليدية، حيث يمكن للضمادات المصنوعة من ألياف الخشب أن تحتفظ بكميات أكبر من الرطوبة دون أن تصبح مبللة.

وأشار الباحثون إلى أننا بحاجة إلى مزيد من البيانات ، لا سيما فيما يتعلق بما إذا كانت هناك ضمادة واحدة تدوم حقًا طوال فترة الشفاء، وذلك وفقا لاقتراحات الشركة المصنعة.

وفي دراسة مستقلة، قام 64 شخصًا بالتهاب المفاصل في الركبة بتطبيق ضمادة مرتين يوميًا تحتوي على 110 ملجم من مادة بيكنوجينول، وهي مستخلص من لحاء الصنوبر البحري الفرنسي، لمدة ثلاثة أسابيع، وكشفت النتائج عن أنهم تحسنوا بنسبة 51 % في ألمهم مقارنة بنسبة 19 % في ممن استخدموا الضمادة التقليدية.