• الرئيسية
  • الأخبار
  • بها أموال طائلة.. مراقبون يطالبون باستغلال أصول الصناديق الخاصة في تثبيت عمال المكافآت

بها أموال طائلة.. مراقبون يطالبون باستغلال أصول الصناديق الخاصة في تثبيت عمال المكافآت

وزارة المالية وزارة المالية

الصناديق الخاصة.. اللغز الحائر

مختصون: يمكن الاستفادة منها في تثبيت عمال المكافآت.. وتقليص عجز الموازنة

قارب البرلمان على الانتهاء وقضاء مدته، وما تزال الصناديق الخاصة لغزًا حيّر الكثير من الحكومات منذ اندلاع 25 يانير حتى الآن، رغم المحاولات والجهود الحثيثة التي بذلتها الوزارات المعنية، لكن النتائج لم تسفر عن شيء ليبقى الوضع على ما هو عليه.

وأوضح نواب وبرلمانيون أهمية الصناديق الخاصة وما تحويه من أموال قد تفوق 107 مليار جنيه، ويمكن الاستفادة منها في تعيين العمالة المؤقتة، والمساهمة في تقليص الدين العام.

الدكتور محمد يونس، عميد كلية التجارة بجامعة الأزهر، وأستاذ الاقتصاد، يرى أن أموال الصناديق الخاصة يجب أن يعاد النظر فيها من جديد لما تحويه من مليارات غير معلومة العدد أو كميتها، مشددًا على أن القيادة السياسية لن تتهاون في حربها مع الفساد.

وأضاف أستاذ الاقتصاد: أن الصناديق الخاصة موجودة بجميع المحافظات والمديريات، والجامعات والأندية، والمستشفيات، والبنوك العامة، إذ تكاد لا تخلو منها مصلحة، أو مديرية أو هيئة إلا وبها "صندوق خاص، هذا بالإضافة إلى قطاعات محورية ومهمة مثل: المناجم وشركات البترول والتعدين.

 وأوضح: أن مصر بها ما يربو على 6 ملايين موظف ضمن الجهاز الإداري للدولة، بينما هناك عمال وموظفون ما زالوا يعملون تحت بند المكافأة، ويمكن الاستعانة بهذه الصناديق لتثبيتهم أو تجديد التعاقد معهم بحسب ما يسمح به الجهاز الإداري للدولة، فضلاً عن المساهمة في برامج أخرى كتطوير التعليم والصحة وغيرها.

واتفق معه في الرأي المهندس ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، على ضرورة فتح ومناقشة هذا الملف خلال دورة الانعقاد الأخيرة، متوقعًا أن يصل إلى نتيجة إيجابية في هذا الشأن.

وأضاف "عمر": أن مجلس النواب سبق له وطالب بوضع ما نسبته 25% من عدد الصناديق الخاصة لتكون تحت إشراف وزارة المالية، حيث يمكن الاستفادة منها فيما بعد في تقليص عجز الموازنة، موضحًا أن الصناديق الخاصة تشبه "اللغز" لكنها تحتاج في الوقت ذاته إلى إعادة النظر للاستفادة منها قدر الإمكان.  

في المقابل يتوقع الدكتور صالح سالم، الخبير الاقتصادي، صعوبة حل طلاسم الصناديق الخاصة، نظرًا لتشعبها بجميع المصالح والهيئات، مشيرًا إلى وجود مصالح مشتركة ومتبادلة بين حفنة من المنتفعين.

وعزا "صالح" هذا الأمر إلى عدد من الأمور من بينها: وجود شخصيات مهمة وكبيرة في العديد من الهيئات والمصالح، إذ إن فتح هذا الملف سيعصف بالعديد من الأسماء؛ إضافة إلى أن قطاعات مثل الصحة، والتعدين، والبترول، والطيران، والبنوك، والجامعات لديها وفرة مالية ضخمة بهذه الصناديق، ويخشى القائمون عليها الآن إظهار ما بها من أموال خشية محاسبتهم.