• الرئيسية
  • الأخبار
  • بعد قمة مجموعة السبع.. مفاوضات وشيكة لإنهاء الحرب التجارية بين واشنطن وبكين

بعد قمة مجموعة السبع.. مفاوضات وشيكة لإنهاء الحرب التجارية بين واشنطن وبكين

ترامب والرئيس الصيني ترامب والرئيس الصيني

قمة مجموعة السبع .. تهدئة فرنسية على جبهات مشتعلة

مفاوضات وشيكة لإنهاء الحرب التجارية بين واشنطن وبكين

ترامب يعد بلقاء قريب مع الرئيس الإيراني

حضور عربي وإفريقي بقمة مجموعة السبع

اختُتمت القمة  "45" لمجموعة دول السبع الكبار (G-7) التي عقدت بجنوب فرنسا، بحضور دول: (الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وكندا، إيطاليا، واليابان)؛ لمناقشة العديد من القضايا المهمة أبرزها الأزمة الإيرانية، والمخاوف الغربية من انكماش الاقتصاد العالمي، والحرب التجارية بين بكين وواشنطن، وخلافات "بريكست"، ومناقشة عودة روسيا إلى عضوية القمة الكبرى.

الحرب التجارية بين أمريكا والصين

لم تكن مفاجأة بالمرة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخصوص موقفه من الحرب التجارية مع بكين؛ فالرجل اعتاد على إشعال حروب التهديدات، ثم إعلان التهدئة من دون مقدمات، حدث هذا مع كوريا الشمالية حد التهديد بحرب نووية، ثم كان الاتفاق، ويجري الأمر اليوم على عادة ترامب مع بكين وطهران.

‏من جهته، قال ناصر زهير، باحث في الشئون السياسية‏ بمركز جنيف للدراسات السياسية والدبلوماسية، إن ترامب أقر خلال اجتماعات قمة السبع بأنّه يرغب في حوار مع الصين لإجراء تفاهمات، مشددًا على أن بكين تبادله ذات الموقف، مضيفًا أن بلاده تلقت اتصالات من الصين لإعلان الرغبة في العودة للمفاوضات بسبب تضررهها من فرض الرسوم على وارداتها، وهو ما تجاوب معه نائب رئيس الوزراء الصيني الذي قال إنّ الصين مستعدة للتفاوض.

بريكست.. إصرار جونسون

ضمت طاولة اجتماعات قمة السبع، وجهًا جديدًا لافتًا، لن تغفل عنه عدسات الكاميرات، إنه بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا، القادم في ظرف استثنائي، عقب استقالة تيريزا ماي، بعد فشلها في إقرار "بريكست" وإخراج بلادها من الاتحاد الأوروبي؛ لذا يحتل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الأولوية الكبرى على أجندة جونسون السياسية، والذي حدد موعد 31 من أكتوبر، موعدًا نهائيًا للخروج من الاتحاد، سواء باتفاق مع الشركاء الأوروبيين أو من دون اتفاق، والتأكيد على أنه إذا غادرت بريطانيا بدون صفقة فلن تكون مُلزمة بدفع 39 مليار جنيه إسترليني لفاتورة الطلاق.

من جهته، قال أحمد العناني، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن "البريكست" شغل حيزًا مهمًا على هامش اجتماعات قمة السبع؛ لإصرار رئيس الوزراء البريطاني الخروج من الاتحاد، وتنفيذ "البريكست" في موعده، لذا سنجد أن تصريحات الاتحاد تركز على ضرورة احترام بريطانيا جميع التزاماتها المالية بموجب عضويتها في الاتحاد حتى بعد "البريكست"، وضرورة تسوية الحسابات لتأسيس علاقة جديدة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعد الخروج.

وأضاف العناني أنه من الملاحظ الضغط الأمريكي على الجانب الأوروبي من أجل القبول بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون عقبات، وهذا ما تؤكده تصريحات ترامب على هامش القمة التي أكد فيها أن بلاده ستتمكن في أسرع وقت من إبرام "اتفاقية تجارة كبرى" مع المملكة المتحدة بمجرد خروجها من الاتحاد الأوروبي، مشددًا على أن جونسون هو الرجل المناسب لإتمام خروج بريطانيا من الاتحاد.

طهران تتصدر المشهد

يتزعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في محاولات لإيجاد حلول سياسية تجنب منطقة الشرق الأوسط شبح الحرب، لذا لم يكن مستغربًا ظهور وزير الخارجية الإيراني في المحادثات الجانبية في مدينة بياريتز؛ حيث تجمع قادة الدول السبع الصناعية الكبرى، وعدد من زعماء العالم، بدعوة من الخارجية الفرنسية، وبضوء أخضر أمريكي.

يُعلّق حسن راضي، مدير مركز الأحواز للإعلام والدراسات الاستراتيجية، على أن الإرهاب الإيراني كان الملف الأهم على طاولة قمة السبع، خصوصًا مع الحضور المفاجئ لوزير خارجية إيران إلى مكان القمة، وما لاحظناه من تغير طفيف في الموقف الأمريكي من الأزمة، وتوقع الرئيس الأمريكي بأن لقاء قد يجمعه بنظيره الإيراني حسن روحاني في الأسابيع المقبلة.

وأضاف راضي، أنه وبالرغم من تصريحات ترامب التي تبدو هادئة، لكن الخطوط العريضة من النظام الإيراني لا تبرح مكانها، لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي، أو الاستمرار في أنشطتها العدائية في المنطقة؛ وهو ما ركز عليه الرئيس الفرنسي في المؤتمر الصحفي مع نظيره الأمريكي في ختام القمة، بقولك: إن هناك أمرين مهمين للغاية بالنسبة لنا: يجب ألا تحصل إيران مطلقًا على أسلحة نووية، وينبغي ألا يهدد هذا الوضع الاستقرار الإقليمي.

دور عربي وإفريقي

ألقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كلمة مهمة خلال جلسة الشراكة مع إفريقيا، ضمن فعاليات القمة، وركزت كلمته على عدة ملفات أبرزها التحديات التي تواجه الدول النامية والدول الإفريقية، وتحقيق التنمية المستدامة، والمعوقات التي تقف أمام تحقيق تلك التنمية، المتمثلة في الأزمات الإقليمية والدولية وتسارع أحداثها وتشابكها.

من جانبه، قال الدكتور سيد مجاهد، الخبير في الشأن الأوروبي، إن حضور الرئيس السيسي للقمة جاء لعدة أسباب أبرزها رئاسة الرئيس السيسي للاتحاد الإفريقي، ودور مصر الكبير في الساحة الدولية، مضيفًا أن تصاعد حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الصناعية الكبرى، يعكس توسع العلاقات بين مصر ودول العالم الكبرى، متوقعًا زيادة حجم التبادل التجاري والتعاون العسكري بين مصر ودول القمة.

ما هيG-7 ؟

-  منظمة تتكون من أكبر 7 دول اقتصادية على مستوى العالم، وهي: (كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة).

-  عام 1975 شهد انعقاد القمة الأولى، باجتماع 6 دول لتبادل الأفكار والحلول لأزمة الاقتصاد العالمي.

-  تتولى كل دولة من المجموعة رئاسة القمة لعام واحد بالتناوب.

-  تحتل سياسات الطاقة والتغيير المناخي والأمن العالمي مكانًا بارزًا بين القضايا التي تناقشها القمة.

-  يُدعى لحضور القمة ممثلون لدول أخرى ومندوبون عن منظمات دولية.

-  في عام 2014، تم تجميد عضوية روسيا في المجموعة بسبب تدخلها في الأزمة الأوكرانية وضم شبه جزيرة القرم. ومنذ تجميد عضوية روسيا في المجموعة، أصبحت المجموعة تعرف باسم مجموعة السبع.

- حققت المجموعة بعض النجاحات المهمة، أبرزها: إنشاء صندوق دولي لمكافحة أمراض الأيدز والسل والملاريا، وكانت القوة الرئيسية المحركة وراء تفعيل اتفاقية المناخ الموقعة في باريس في 2016.