أشعلت حربًا مع "الصيادلة".. ننشر تفاصيل وأسباب مطالب إقالة وزيرة الصحة

نقابة الصيادلة نقابة الصيادلة

قالت إن غياب 100 صيدلي غير مهم

وزيرة الصحة تشعل حربًا مع "الصيادلة".. ومطالب بإقالتها عبر مواقع التواصل

خبراء: التصريحات غير الموفقة تزيد الأزمة وتؤثر في الاستثمار

 

للكلمة مسئولية كبيرة خاصة عندما تصدر عن قيادة حكومية بحجم وزيرة الصحة، والأكثر خطرًا أن تكون في حق أحد شركاء المنظومة الطبية في مصر، فما نُقل عن الدكتورة هالة زايد، بحق الصيادلة، وأن غياب 100صيدلي لا يؤثر مثل غياب ممرضة واحدة؛ تسبب في صدمة لدى جموع الصيادلة، فضلًا عن باقي مكونات المنظومة سواء أطباء وفنيين، أو عمال وخدمات معاونة. 

تصريحات الوزيرة طالت الزيّ سواء برفضها للنقاب وارتداء غطاءات الرأس الطويلة "الطرحة"، مؤكدة ضرورة الاكتفاء بحجاب قصير، واستبعاد أصحاب الأوزان الثقيلة من العمل في منظومة التأمين الصحي الجديدة، معتبرين ذلك إهانة وإنقاصًا لدورهم المهم في المنظومة، وتجاهل المعوقات الحقيقية التي تواجههم أثناء تأدية رسالتهم، سواء من نقص في الأطقم الطبية أو نقص الأدوية والمستلزمات، وعدم تفعيل الصيادلة الإكلينيكية وتعميمها بالمستشفيات الحكومية، بما يخدم المرضى بشكل كبير.

وعبّر عدد من النقابات الفرعية رفضهم لتصريحات الدكتورة هالة زايد، مطالبين التدخل لحماية المهنة. 


ومن جانبه، قال الدكتور محمد سعودي، وكيل نقابة الصيادلة الأسبق، هناك حالة من توحيد الصف داخل الصيادلة لرفض التجاوزات التي صدرت عن الوزيرة، وهو ما يبعث بالأمل في إحياء الوحدة والتماسك بالبيت الصيدلي، على عكس ما جرى من نزاعات في الفترة السابقة، أفضت إلى فرض الحراسة على النقابة العامة للصيادلة، مشيرًا إلى أن فرعيات (بورسعيد والدقهلية والإسكندرية والجيزة والبحيرة والقليوبية والشرقية والمنيا، وآخرين) أصدروا بيانات للدفاع عن المهنة والصيادلة رفضًا للتعدي عليهم، وهذا حق لكل صيدلي انتخبهم.

ويرى الدكتور محمد أشرف، سكرتير عام شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، والخبير الصيدلي، أن تصريحات الوزيرة تقلل من سمعة مهنة الصيادلة، ويؤثر على سمعة الدواء المصري العالمية، والاستثمارات العالملة في القطاع، متسائلا: كيف نقنع المستثمرين للعمل في هذا القطاع؟!. 

وطالب بعدة أشياء من بينها، استجواب الوزيرة أمام النواب، ودعم وتطوير الصيادلة لتحديث الخدمة المقدمة بالتأمين الصحي، ودعم برامج التعاون المشترك مع الجهات الدولية لتأهيل الصيادلة لمنظومه تأمين صحي عالمية، ودعم الدراسات العليا للصيادلة في التخصصات المهمة للتأمين الصحي وهي: "اقتصاديات الدواء" لتقليل مصروفات شراء الأدوية والمستلزمات الطبية للتأمين الصحي على أساس علمي دولي، "اليقظة الدوائية، والصيدلية الإكلينيكية" لدرجات الماجستير والدكتوراة من الجامعات المصرية، ودعم الصيادلة لإنهاء دراسة الطب "لمن يستطيع" لسد العجز في الأطباء، وعمل جيل متطور من الأطباء في أقل وقت ممكن لأن كثيرًا من المواد الطبية قد سبق ودرسها الصيادلة.

هذا ودشن عدد من الصيادلة هاشتاجًا بمواقع التواصل الاجتماعي"فيس بوك وتوتير" مطالبين بإقالة وزيرة الصحة، في ردة فعل على رفضهم لمثل هذه التصريحات.

واستنكر الدكتور هشام شيحة، مساعد وزير الصحة الأسبق، ما يصدر عن الوزيرة من بعض التصريحات التي وصفها بأنها لم تكن موفقة، مشيرًا إلى أن المنظومة الصحية تحتاج لتكاتف جميع أفراد الفريق الطبية.

وأكد "شيحة" في تصريحات خاصة لـ "الفتح" أن التعاون أساس نجاح أي عمل، مشيرًا إلى دور أبسط مكونات المنظومة وهو عامل الخدمات المعاونة، بأن دوره مهم للغاية لا يمكن اكتمال المنظومة وإنجاحها إلا بجهد الجميع، رافضًا أي تصريحات تقلل شأن أحد من أفراد المنظومة، متمنيًا للوزيرة التوفيق في مهمتها، دون التربص أو النيل من جهد أي من مكونات العمل.