• الرئيسية
  • الأخبار
  • أستاذ بجامعة الأزهر لـ "الفتح": حريصون على تدريس السنّة بجميع الكليات للرد على الشبهات

أستاذ بجامعة الأزهر لـ "الفتح": حريصون على تدريس السنّة بجميع الكليات للرد على الشبهات

الدكتور يسري عبدالعليم الدكتور يسري عبدالعليم

قال الدكتور يسري عبد العليم، أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر، إن الأزهر  حريص على تدريس السنّة النبوية المطهرة وبيان فضلها في كافة كليات الجامعة؛ لإعطاء حصانة لجميع الطلاب والطالبات، لتفنيد الشبهات التي يبثها العلمانيون والملاحدة، ومدعو الحريات حول صحيحي "البخاري"  و "مسلم"  وهما أصح كتابين بعد كتاب الله، مؤكدًا أن السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع في الإسلام بعد القرآن الكريم.


وأكد عبد العليم لـ "الفتح"، أن الأزهر منذ نشأته قبل أكثر من 1000 عام يولي اهتمامًا بالغًا بالكتاب والسنة، ولا يتوانى في الدفاع عنهما في كل زمان؛ كونه أكبر مؤسسة دينية في العالم، مشيرًا إلى أن السنة النبوية يتم تدريسها في جميع كليات جامعة الأزهر حتى غير الشرعية منها، مضيفًا: "السنة هي الدين، من كان متمسكًا بها فهو متمسك بالدين ومن كان بعيدًا عنها فهو بعيد عن الدين".


وأضاف أنه لا غنى للقرآن عن السنة ولا للسنة عن القرآن؛ لأنهما يخرجان من مشكاة واحدة وهي الوحي الرباني، لافتًا إلى أن القرآن الكريم أكد ذلك في قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى}، موضحًا أن الحرب على الشريعة والدين لم تكن وليدة عصر العولمة والانفتاح على المجتمعات الغربية بسبب انتشار تكنولوجيا المعلومات؛ بل هي قديمة قدم صراع الحق والباطل.


 وأشار أستاذ علم الحديث إلى أنه كلما حورب الإسلام اشتد وقوي بناؤه، وأن أولئك الحاقدين سيبوء سعيهم بالخسران والفشل، لأن الله قال في سورة الأنعام: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}.


وأكد أن الذين يرفعون راية "القرآنيين" هم في الحقيقة ليسوا قرآنيين، ولو كانوا كذلك لامتثلوا لأمر الله وآمنوا بقوله في كتابه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}، وقوله في موضع آخر: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}، مضيفًا: "مَن يفصل السنة فصلًا تامًا عن القرآن ولا يعدها المصدر الثاني للتشريع فهو مرتد".


ولفت إلى أن القرآنيين اسم يطلق على تيار يسمون أنفسهم أهل القرآن، ويرون أن القرآن وحده مصدر وحيد للإيمان والتشريع في الإسلام. موجهًا النصيحة للمشككين في صحة كتابي "البخاري" و "مسلم" ، والذين يحاربون الدين في الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة، بالتوبة والعودة إلى رشدهم والكف عما لا يرضي الله.


وأشار  إلى أن التاريخ يعيد نفسه، وقد سبقهم من كاد لهذا الدين منذ فجر تاريخ الإسلام، فكان الله لهم بالمرصاد؛ يقول الله –تعالى- في سورة المجادلة: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}.