نحو أسرة سعيدة (2)

سكن ومودة ورحمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ 

الزواج: محبة وتعاون.

إيثار وتضحية.

علاقة روحيَّة شريفة.

وارتباط جسدي مشروع.

غرضه الأجمل هو: إشاعة روح المودة والرحمة، وتحقيق السكن بين الزوجين.

فالزواج: سكن لكلا الزوجين.

ومِن مميزات السكن: أنك تشعر فيه بالدفء والراحة، والطمأنينة والحماية.

فالزوجة: سكن لزوجها، تطمئن نفسه بجوارها، وتسكن شهوته بدلالها، وتسعد روحه بلطفها وحبها.

والزوج: سكن لزوجته، يمنحها الأمان والحب والحنان، ويحميها من نوائب الدهر، ويقيها من غدر الزمان، ويُسعدها بعطائه، ويحتويها بدفء كلماته واهتمامه.

 وصدق الله -عز وجل- إذ يقول: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21).

فالمودة: إيثار ورأفة، وحب وعطاء متبادل.

والرحمة: فوق ذلك في الإيثار، والرأفة والحب، فهي بِلا عِوض.

وحال الزوجة لزوجها، والزوج لزوجته كروحان سكنا في جسدٍ واحدٍ.

وصدق القائل لزوجته:

أنـــا أنـــتِ وأنـــتِ أنــا                   كلانا روحان سكنا بدنا