هل تعلم يا صديقي أن قضيتك لن يتبناها غيرك؟!

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

إن كنت تعلم هذا بوضوح... فاحذر أن تتأثر بتثبيط مخالفيك أو تخوين كارهيك.

وانظر لنفسك وراجع مقدار جهدك في نشر قضيتك بين مَن هم حولك.

هل تبذل كل ما في وسعك؟!

هل استنفذت كل وسيلة ممكنة عندك؟! وكل وقت متاح أمامك؟!

- هل ما زلت تجد وقتًا كافيًا للترويح عن نفسك كل يوم؟!

- هل ما زلت تتابع نتائج مباريات كرة القدم وأخبارها بشغف؟!

- هل ما زلت تجد الوقت الكافي لتنتصر لفريقك الكروي وتنافح عنه ببوستاتك القوية؟!

مع مَن خططت أن تتحدث اليوم في قضيتك؟! وأين ستتواجد: في دفء بيتك وبين أبنائك متأسفًا على الواقع مِن حولك أم بين الناس مِن حولك داعيًا إلى الله، ومنافحًا عن شرع ربك؟!

هل تلح في طرق أبواب السماء يوميًّا؟!

كم مرة تدعو ربك في كل يوم؟!

هل تتحرى أوقات الإجابة؟!

هل تعلقت قلوبنا بالأسباب وقرارات البشر، وتناسينا في خضم الأحداث مِن أين يأتي النصر والتوفيق؟! أم أن الإيمان مع كل هذا الضيق قد زاد رسوخًا في القلوب؛ فازددنا يقينًا بأن الأمور على ما عند الله، يدبر الأمر مِن السماء إلى الأرض بكن فيكون؟!

هل نعي هذا الوعد وهذا الشرط: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) (الحج:40)؟!

- هل قمنا بواجب النصرة كما ينبغي على الحقيقة لنستحق هذا الوعد بالنصر والتوفيق أم ما زال الأمر بعيدًا؟!

هل نحن مستعدون الآن أن يجيب كلُّ واحدٍ منا عن نفسه بوضوح وصدق، ثم يستأنف مِن جديدٍ؟!

آمل ذلك... وأنا أولكم في ذلك