الفتح | بالمستندات .. مديرية التربية والتعليم"بقنا" تتقاعس عن صرف مستحقات المعلمين

بالمستندات .. مديرية التربية والتعليم"بقنا" تتقاعس عن صرف مستحقات المعلمين

كتــبه : أحمد الراوي

سميرعبد العظيم معلم بالتربية والتعليم

الاهتمام بالمعلمين أساس لنهضة البلاد، وسد احتياجاتهم عامل أساسي في رفع المستوى التعليمي لأبنائنا، يشتكي مدرسو مركز أبو تشت التابع لمحافظة قنا بصعيد مصر من تهميشهم وعدم إعطائهم حقوقهم المالية كاملة، أو حتى المساواة مع باقي الزملاء في باقي المراكز والمحافظات.

بدأت المشكلة منذ عام 2008 وإعلان حافز الإثابة للعاملين بالدولة بنسبة 75% ، ثم امتناع صرفه للمعلمين؛ ومِن ثَمَّ لجأ المعلمون إلى القضاء الذي أصدر أحكامًا لهم بصرف الإثابة، وفي عام 2011 وإعلان الحافز بنسبة 200 %، ظهر التعنت واضحًا ضد المعلمين، ممَّا أدَّى أيضًا إلى لجوئهم للقضاء الذي أصدر أحكامًا لهم أيضًا .

الغريب في محافظة قنا أنه تم صرف حافز الإثابة والمكآفات المالية بمعظم مراكز المحافظة، باستثناء بعض المراكز وعلى رأسهما مركز أبو تشت، ودشنا، وحصلوا على أحكام قضائية أثارت غضبًا كبيرًا بين المعلمين، مما أدى إلى إرسال "فاكسات" من المحافظ بصرف مستحقاتهم، وغير ذلك مما يُثبت أحقِّيَّة صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.

التربية والتعليم تكيل بمكيالين

ففي أماكن كثيرة تم صرف جميع مستحقات المعلمين وهي ما نصَّ عليه القانون، كما تم صرف راتبهم الشهري، ومكافأة نهاية العام، وأخيرًا حافز الإثابة الذي تم إقراره في عام 2011.

وطبقًا للقانون (51) لسنة 2011 فمن حق المتضرر الحصول على جميع مستحقاته المالية بما يُسمَّى "أثر رجعي" من عام 2011 وحتى الآن.
لكن ما يتم صرفه هو حافز الإثابة الذي يُضاف شهريًّا فقط، لكن المستحقات المُؤخَّرة يتغافل عنها المسئولون في مركز أبو تشت ودشنا.

قال سمير عبد العظيم، وكيل مدرسة أبو تشت الصناعية: "إني لا أعرف كيف يتجاهل الموظفون قرارًا من المحافظ بصرفهم لمستحقاتنا المالية؟ هل هناك انفصام وعدم توافق بين مؤسسات الدولة؟ وكيف نطالب الموطنين بالالتزام بأحكام القضاء في الوقت الذي لا تعترف مؤسسات الدولة نفسها بأحكام القضاء؟!".

وأضاف عبد العظيم: "إننا مثل باقي زملائنا الذين صُرِفت لهم مستحقاتهم المالية لا ننقص عنهم شيئًا، فإما أنهم يهدرون أموال الدولة بصرف مستحقات المعلمين بباقي المراكز، أو يضربون بأحكام القضاء التي حصلنا عليها عرض الحائط!".
وقال وائل عبد الهادي السمان، أمين النقابة الفرعية للمعلمين بأبو تشت سابقًا: "إن التعنُّت تم من جانب وكيل وزارة المالية ورئيس حسابات أبو تشت".

وأوضح عادل عبد الكريم، معلم بالتربية والتعليم، أن وكيل وزارة المالية بقنا يتعمَّد تعطيل القانون وإهمال الأحكام القضائية.

وأكَّد محمد عبد الله محمد، من ضمن الحاصلين على حكم قضائي فى إبريل 2014، أن مجمل المدرسين حينما يذهبون إلى رئيس الحسابات بأبو تشت، يُخبرهم أنه غير مُلزَم بوزارة التربية والتعليم ولا قراراتها؛ لأنه يُمثِّل وزارة المالية فقط.

وذهب وفد من المعلمين لمقابلة المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، عند زيارته لمحافظة قنا، وأعطاهم وعدًا بإنهاء هذه الأزمة، وحتى الآن لم يتواصل معهم أحد من مجلس الوزراء.

خاطبت محافظة قنا المسئولين في وزارة المالية بموافقتها على صرف هذه المستحقات، وقد حصلنا على "فاكسات" من محافظ قنا تُفيد ذلك، والعجيب في الأمر أن المديرية صرفت هذه المستحقات لمن نظموا تظاهرات فئوية ضدها، وامتنعت عن صرف هذه المتسحقات للفئة الأخرى التي قامت بواجبها ولم تستجب للتظاهرات مع زملائهم!

وناشد المعلمون جميع الجهات المعنيَّة بالدولة بالنظر لصرف مستحقاتهم، أسوة بزملائهم السابقين.