الفتح | (اليوم السابع) ومواجهة التكفير حقيقة أم شعار؟!

(اليوم السابع) ومواجهة التكفير حقيقة أم شعار؟!

كتــبه : إسماعيل الغندوري

إن كثيرا من المنابر الإعلامية المشهورة والتي تبث الفكر والأخبار في المجتمع لا تقوم بدور حقيقي في معالجة الأفكار المنحرفة والقضاء عليها بطريقة صحيحة وعلمية ومنطقية، حيث إنك تجد هذه المنابر لا تجيد إلا الشعارات الرنانة والعناوين الضخمة وفقط، وإذا تأملت حالها وجدت أن لها دورا في نشر التكفير - بدرجة ما – من غير أن يقصدوا إلى ذلك.

من هذه المنابر الإعلامية الضخمة والتي لها رواج وانتشار: (اليوم السابع) والذي يرأس تحريرها الأستاذ: خالد صلاح. والذي خرج في الأيام الماضية متهما الدعوة السلفية بسكوتها وعدم مواجهتها لفتنة التكفير.
قلت أن الذي يتأمل يجد أن موقع (اليوم السابع) يساهم في نشر التكفير بدرجة ما والذي يريد أن يعرف ذلك يفتح هذا الموقع على الأخبار التي تخص انتحار زينب المهدي والتي فيها تكفير صريح من بعض المعلقين لها ولغيرها بنفس الطريقة التي تستدل وتتحدث بها الجماعات التكفيرية.

وتحت هذا العنوان تحديدا (نجل الحويني على ask : المنتحر ليس بكافر ولا يخلد في النار) تجد هذا واضحا جليا.
فماذا تفعل (اليوم السابع) مع هؤلاء الذين يتكلمون فيما لا يحسنون؟ وكيف يتم توعيتهم وهم يسيرون على الدرب التي سارت فيه الجماعات التكفيرية في طريقة التفكير بدون أن يشعروا؟!.

وتجد إرهابا فكريا من بعض المعلقين الذين يرمون من لم يكفر المنتحر بأنه يدعو إلى العمليات الانتحارية ويؤيدها، مع أنه ذكر أن الانتحار كبيرة من الكبائر وجريمة بشعه، لكنهم لا يرضون إلا بتكفيره.

ولا يكفي في ذلك أن ينفي الموقع عن نفسه المسئولية القانونية عن تعليقات المعلقين أو يتبرأ منها، لأنه وإن تبرأ ألف مرة ستظل على عاتقه المسئولية الأدبية عن تشكيل الوعي لقرائه وحماية عقولهم من الأفكار المنحرفة ولايكفي في ذلك الشعارات بل لا بد من الحجة والردود العلمية.

ثم يخرج علينا الأستاذ خالد صلاح وينشرون على الموقع أن الدعوة السلفية تحدث نفسها عن التكفير ولا تقاومه كما ينبغي، وهذا غير إنصاف بل وتجني، لأن الأستاذ الفاضل لو فتح نوافذنا الإعلامية؛ لوجد عشرات المقالات والندوات والمحاضرات التي تفند شبه التكفيريين وأهل العنف وتأتي عليها من جذورها.

وحتى تتم الفائدة أقول بشأن تكفير المنحر:

ليس كل فعل ورد وصفه في نصوص الشريعة بأنه كفر: يكون معناه الكفر الأكبر المخرج من الملة.

وليس كل فعل ورد فيه الوعيد بالنار أو عدم دخول الجنة يكون معناه أن صاحبه كافرا الكفر الأكبر المخرج من الملة أو مخلدا في نار جهنم، فقد ورد في نصوص الشريعة لفظ الكفر وكان المقصود به المعاصي، وهو ما يسميه العلماء كفر دون كفر أو الكفر الأصغر.

إذا فارتكاب المعصية (الكفر الأصغر) لا يخرج صاحبه من الملة ولا يخلد صاحبه في نار جهنم، طالما وجد معه أصل الإيمان. ويدخل في هذا الانتحار.
ولا يعني هذا: التهوين من شأن المعاصي بل قد يعذب الله أهل المعاصي ثم يخرجهم بعد ذلك من النار بشفاعة الشافعين، وعذاب الله شديد لا يقوى على تحمله بشر، وقد تكون المعصية سببا في انتكاسه وردته قبل موته – نعوذ بالله من ذلك-.

والاستدلال على هذا يحتاج من حضرتك ومن قراء الموقع الكرام الدخول على مواقعنا لتقرأ وتسمع الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة يضيق بذكرها هذا المقال.