الفتح | مر الشهر ولم يمت الاسد

مر الشهر ولم يمت الاسد

كتــبه : منى وهبة راضي

يحكى أن فأرا حكيما كان يتعلم من كل شيء حوله في الغابه ويعرف الكثير، وفي يوم من الأيام أجتمعت الغابة وأراد الفأر أن يعلم اصدقاءه درساً.

فقال في ثقة: اسمح لي أيها الأسد أن أتكلم وأعطني الأمان.

فقال الأسد: تكلم أيها الفأرالشجاع.

قال الفأر: أنا أستطيع ان اقتلك في غضون شهر.

ضحك الأسد في استهزاء وقال: أنت أيها الفأر"

فقال الفأر: نعم، فقط أمهلني شهرا.

فقال الأسد: موافق ولكن بعد الشهر سوف أقتلك إن لم تقتلني.

مرت الأيام وفي الأسبوع الأول ضحك الأسد لكنه كان يرى بعض الأحلام أن يقتله الفأر فعلاً ولكنه لم يبالي بالموضوع.

ومر الأسبوع الثاني والخوف يتسلل إلى صدر الأسد أما الأسبوع الثالث فكان الخوف فعلاً في صدر الأسد، ويحدث نفسه: ماذا لو كان كلام الفأر صحيح؟ ..

أما الأسبوع الرابع فقد كان الأسد مرعوباً وفي اليوم المرتقب دخلت الحيونات مع الفأر على الأسد والمفاجأة كانت انهم وجدوه قد فقد أنفاسه..

لم تكتف جماعة الاخوان المسلمين بترويج هذه القصة علي مواقعهم الالكترونية فحسب ولكنهم تقمصوا شخصية الفأر أيضا.
لقد استخدمت الجماعة كل وسائل الكذب والتدليس والإشاعات بل والخرافات أيضا حتى إن الشخص الذى صدق أن الاسد مات من شدة خوفه من الفأر؛ هو نفسه من صدق كل الخرافا ت السياسية التى طرحت عليه.
لقد دمجوا لأتباعهم بين الخيال والواقع وبين الوهم والحقيقة.
ونحن إن أعدنا صياغة هذه القصة بشئ من العقلانية فبإمكان الاسد ان يبطش بالفار ولا ينتظر حتى يموت خوفا.
أيهما اصلح؟ ان يكون الاسد وهو ملك الغابة ام ان يحكم الفار بسيكولوجية قاهر الاسد
مر شهر وتلاه شهر ثم شهور كثيره؟
واخيرا أكتشف بعض حلفاء الجماعة ،،أن الاسد لم يمت اكتشفوا ان الاسطورة تقتل من يحاول تنفيذها.
وتوالت التصريحات ما بين متصالح واخر متموضع.
والمثير للدهشة أن من الأتباع من لم يزل متبحرا في كتب الاساطير لم يفق بعد.
عزيزى الاخوانى: أن تفهم متأخرا خير من الا تفهم.
أن تتصالح متأخرا خير من ألا تتصالح.
أن تتموضع متأخرا خير من ألا تتموضع.
عزيزى الاخوانى: مر الشهر ولم يمت الاسد.