الفتح | تعرف على الجبهة السلفية

تعرف على الجبهة السلفية

كتــبه : ماهر الوكيل

- تم تصدير هذا الاسم إعلاميا بعد ثورة يناير وهو ما أدي لخلط عند كثير من غير المدققين والمتابعين لشؤون الحركات الاسلامية، فالاسم يعطي انطباعا بأنه التجمع الأكبر لكل الحركات السلفية في جبهة موحدة! وهو ما ينافي الواقع تماما، سواء في كونها جبهة أو في كونها سلفية.

بداية هذا الكيان عبارة عن مجموعة دعوية في مدينة المنصورة بقيادة اشرف عبد المنعم (مدرس) ومعه مجموعة اخري (خالد سعيد ، سعد فياض ، اخرون) واستطاعوا التواجد خارج المنصورة باعداد قليلة (احمد مولانا في المحلة) بدأ اشرف عبد المنعم مسيرته مع الجماعة الاسلامية والتي ظلت أفكارها وطريقتها مؤثرة فيه لحد كبير، اقترب من السروريين في الكويت اثناء عمله هناك وكان علي علاقة وطيدة بهم ثم رجع الي مصر وحصل ارتباط بالشيخ هشام عقدة (أحد رموز التيار السروري) وفي هذه المرحلة تبلورت ملامح تنظيم قطبي سروري علي ارتباط بالشيخ هشام عقدة في المنصورة.

كانت طريقتهم في العمل تشبه تحرك جماعة الاخوان من الناحية الحركية، تحتفظ بعلاقات سيئة مع اغلب الحركات الاسلامية الأخري، كانت لا تري فيهم الا مجموعة من العملاء او المتعالمين (علي حد تعبيرهم) ، بعد الثورة قام احد شبابهم بتوزيع ورقة علي العامة في الشوارع يحذرهم من محمد حسان واحمد جلال ... الخ. باعتبارهم عملاء لأمن الدولة! يتسمون بالغموض الشديد سواء في منهجهم او قياداتهم ومرجعياتهم، كان تصنيفهم أمنيا (سروريون) تم احتجاز بعضهم عدة أسابيع وتم الإفراج عنهم بعدها ليمارسوا سائر أنشطتهم مع نوع من الحذر.

كانوا دائماً يبحثون عن شيخ يجعلونه غطاء لهم ومرجعية فكرية عليا (مرجعيتهم التنظيمية هو اشرف عبد المنعم) تقلبت بهم الأحوال بين مشايخ القاهرة بحثا عن شبخ مناسب حتي استقر بهم الحال مع الشيخ رفاعي سرور، احد اقدم واهم منظري التيار الجهادي وهو ما أثر في توجهاتهم بقوة وعزز فيهم نبرة فيها نزعة تكفيرية، ورغبة دائمة في الصدام الذي يرونه حتميا! عندهم قدر كبير من رؤية الذات والاستعلاء التنظيمي والفكري علي كل الشخصيات بل والحركات والجماعات الاسلامية الأخري، رغم الضعف الشديد في كل هذه الجوانب.

أعدادهم تقدر بالعشرات ، يتركزون في مدينة المنصورة وآحاد في بعض المدن الأخري، سعوا لإنشاء حزب سياسي (حزب الشعب) ولكنهم فشلوا في إنشائه، كانوا يصوتون لصالح مرشح الاخوان (يسري هاني) في الانتخابات البرلمانية الماضية، وسارعوا بتأييد حازم ابو اسماعيل وكانوا من أشد المتحمسين له، وانضموا لتحالف دعم الشرعية التابع لجماعة الاخوان، وهم احد الوسائل التي تستخدمها الجماعة لاستقطاب السلفيين واستخدامهم كوقود في معركتها علي السلطة عن طريق الاسم المخادع والكيانات الوهمية وهي لعبة اتقنتها الجماعة منذ بداية الثورة لتفتيت كيان الدعوة السلفية علي وجه الخصوص.