الفتح | البساطة هي الحل!

البساطة هي الحل!

كتــبه : ياسر عبد رب الرسول

هكذا كان أول حل فكرت فيه ابنتي سلمى للمسابقة التي رسمتها لها!
وهذا لأنها كانت أول مرة ترى فيها هذا النوع من المسابقات، فاختارت أسهل الحلول لأنني لم أكن أخبرتها بعد أن المرور داخل المربع شرط للحل.

"البساطة هي الحل" في كثير من الأحيان.. أتذكر امتحانا كان في كلية الهندسة، وكان فيه سؤال: ضع جملة من الكتاب واذكر السبب! (كان مسموحا بفتح الكتاب)..

حينها جلسنا نضرب أخماسا في أسداس، ونقول إن المراد هو أن ننقل الجملة التي تدل على أننا درسنا الكتاب جيدا واختيارها سبين مدى الاستيعاب، وبدأنا نبحث في الكتاب.. في هذا الفصل.. لا، مقدمة الفصل الذي بعده.. ثم السبب كيت وكيت..

وطبعا كان الذي حاز "الدرجة الكاملة" هو الزميل الذي نقل أول جملة وقعت عليها عينه من الكتاب، وذكر السبب: أن هذا "أوفر للوقت" time-wise على حد تعبيره!!

اعتماد البساطة في الحل هو الذي تراه في عمل الأنبياء.. كان إبراهيم عليه السلام يناظر النمرود.. فلم يتوقف كثيرا عند مكابرته في تسميته للعفو عن القتل إحياءً، وإنما نقله مباشرة إلى ما لا مفر منه إلا الإذعان أو البهت.. {فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب}!

قد يكون الحل أمامك من البداية، لكن الظن المسبق أن الأمر لن يحل إلا بخطوات كثيرة معقدة صارفا لك عن هدفك.

قد تلوح لك الفرصة، ويقعدك عنها الخوف أو الوهن، وتوقع الصعاب والمتاعب.. ويكون الحل في مباشرة العمل {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون، وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين}.. ادخلوا عليهم الباب!

لا تكترث.. تسمع صوتا خافتا: سيمنعوننا.. سيعرقلوننا.. سيتربصون بنا.. لن يسمحوا للسلفيين بالتواجد بقوة.. هناك تقارير من الغرب تحذر منا.. هناك عالمانيون..

ولكن الحل: {ادخلوا عليهم الباب}.. بشرط: {وعلى الله فتوكلوا}.