الفتح | الرد على القاديانية (1)

الرد على القاديانية (1)

كتــبه : شحات بقوش

الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم رسل الله. وبعد:

فقد أخبر الصادق المصدوق بكذابين دجالين يدعون النبوة، وهنا نعرض لأحد هؤلاء الدجالين وبيان فساد معتقده ، وخاصة أن أتباعه بدأوا يدقون أبواب مصر في ظل ظروفها الراهنة.

الطائفة الأحمدية ( القاديانية ) تنسب إلى الميرزا غلام أحمد القادياني، المولود في قاديان عام 1839م، وظروف نشأتها تتلخص في: أن الاستعمار الانجليزي كان يهدف للسيطرة على بلاد الشرق مابين مصر والهند، وكان الجهاد في سبيل الله العقبة الوحيدة أمام تحقيق الهدف، فكانت الحاجة ماسة لإيجاد طائفة تدعي الإسلام وفي نفس الوقت تنكر الجهاد، فجد الاستعمار في طلب من يتولى هذه المهمة، فوقع بصرة على أسرة عميلة له، أسرة باعت ضمائرها من أجل المال، وأيدت الاحتلال، فعمدوا إلى أحد أفرادها (ميرزا غلام أحمد) رجل مصاب بالبلادة والجبن - كما يذكر بنفسه – فاستغل الانجليز حالته فوسوسوا إليه فاستجاب لهم ومر بمراحل ثلاث :

المرحلة الأولى: مرحلة دعوى التجديد: استمرّت هذه المرحلة بين عام 1879م وعام 1891م، و في هذه المرحلة ادّعى الميرزا أنّه مُصلح ومجدّد.

المرحلة الثانية: مرحلة ادعاء أنه المسيح الموعود: وقدْ ابتدأت هذه المرحلة سنة 1891م،وفيها نادى بإبطال الجهاد.

المرحلة الثالثة: ادعاء النبوة، وهذه المرحلة هي التي أدّت إلى ظهور القاديانيّة وانتشار أمرها.

وقد أصبح لهم معتقدهم الذي يختلفون فيه عن عقيدة المسلمين جملة وتفصيلا، وقد قام هذا المعتقد على أصلين:

1- أن النبوة لم تختم بالنبي محمد، وإنما هي نعمة باقية إلى يوم الدين.

2- وفاة المسيح عليه السلام، وأن المقصود بنزوله أخر السلام ظهور مثيل له، هو الميرزا.

وسلكوا من أجل الاستدلال على صحة ذلك طرقاً شتى منها، الاستدلال بالأخبار الضعيفة والموضوعة وترك الصحيح، التأويل الفاسد لنصوص الوحي، وتقطيع واجتزاء النصوص والتعامل مع كل نص بمفرده، الاعتماد على كلام بعض الزنادقة كابن عربي وغيرهم؛ مما نتج عن ذلك كله عقيدة خربة لا تمت للإسلام بأي صلة.

وفيما يلى تفصيل لبعض عقائدهم:

عقيدة القاديانية في الله:

1- تشبيه الله تعالى بالإخطبوط :- قال "نستطيع أن نفرض لتصوير وجود الله بأن له أيادي وأرجلاً كثيرة وأعضاءه بكثرة لا تعد ولا تحصى وفي ضخامة لا نهاية لطولها وعرضها وهو كمثل الإخطبوط وله عروق كثيرة تمتد إلى أنحاء العالم وأطرافه" مجموعة الخزائن الروحانية المجلد 3 كتاب نهاية أتهم صفحة 90.

2- يدعي أن من أسماء الله الحسنى اسم "يلاش" :- يقول : "الله خاطبني وقال يلاش ، وهذا اسم من أسماء الله وهذه كلمة إلهامية جديدة ما وجدت على شاكلتها في القرآن والحديث ولا في كتاب من المعاجم" الخزائن الروحانية المجلد 17 كتاب تحفة كولورية صفحة 203.

3- رأى أنه يقدم لله – تعالى – أوراق ليوقع عليها بحبر أحمر:- يقول الغلام المفتري على الله: رأيت في الكشف بأني قدمت أوراقاً كثيرة إلى الله تعالى ليوقع عليها ويصدق الطلبات التي اقترحتها، رأيت أن الله وقّع على الأوراق بحبر أحمر وكان عندي وقت الكشف رجل من مريدي يقال له عبد الله، ثم نفض الرب القلم فسقطت منه قطرات الحبر الأحمر على أثوابي وأثواب مريدي عبد الله، ولما انتهى الكشف رأيت بالفعل أثوابي وأثواب مريدي عبد الله لطخت بهذه الحمرة مع انه لم يكن عندنا شيء من اللون الأحمر وإلى الآن هذه الأثواب موجودة عند مريدي عبد الله" الخزائن الروحانية المجلد 15كتاب ترياق القلوب صفحة 197.

4- تشبيه الله تعالى بالشكل الإنساني :- قال "وفي أثناء النزهة نفسها قال حضرته: لقد رأيت الله متمثلاً في الشكل الإنساني فقال الله تعالى لي واضعاً يده على رقبته (لو كنت لي لكان العالم كله لك ) مجلة التقوى المجلد 14، العددان 10 و11، ذو القعدة وذو الحجة 1422هـ ومحرم 1423هـ صفحة 12.

5- إدعاءه أن الله تعالى يفطر ويصوم ويخطئ ويصيب : يدعي أنه تلقى من الله وحي يقول له فيه " إني مع الرسول أجيب أخطئ وأصيب ..... وإني معى الرسول أقوم أفطر وأصوم " كتاب الاصطفاء المجلد 2 صفحة 15- 16.

وتيقن بذلك أنه يعبد غير الله وربما يكون هذا الإله هو الحكومة الانجليزية ويؤكد ذلك أنه أوحى إليه قائلاً : I want I can مما يؤكد أنه يعبد الحكومة الإنجليزية بلا أدنى ريب.

وهذا المعتقد يدل على سفاهتهم وخروجهم من الدين ، وفيما يلي نعرض باقي معتقدهم والرد عليه إن شاء الله.