الفتح | متخصصون: إهمال العرب للقارة السمراء يزيد فرص التدخلات الإيرانية واليهودية فيها

متخصصون: إهمال العرب للقارة السمراء يزيد فرص التدخلات الإيرانية واليهودية فيها

كتــبه : أحمد عبد القوي

جانب من مؤتمر الأزهر لقادم التعليم العالي بقارة إفريقيا

الأزهر يعقد مؤتمرا دوليا لقادة التعليم العالي بالقارة الإفريقية

متخصصون: إهمال العرب للقارة السمراء يزيد فرص التدخلات الإيرانية واليهودية فيها

 


انتهى مساء الخميس الماضي، مؤتمر الأزهر العالمي بعنوان "تعزيز استراتيجية التعليم العالي بالقارة الأفريقية"، والذي يعقد كل عامين، حيث حظيت به مصر هذا العام، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإشراف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

شارك فى المؤتمر 300 مشارك من رؤساء الجامعات وممثلى الهيئات الدولية، وأكثر من 40 دولة من كل قارات العالم، و180 جامعة، و43 مؤسسة دولية، حيث استمر لمدة 4 أيام، بمركز الأزهر للمؤتمرات بالقاهرة.

يقول الدكتور أيمن الشريف، عضو المكتب الإقليمي لاتحاد الجامعات الإفريقية، إن المؤتمر يأتي تأكيدا على ريادة مصر، وريادة الأزهر الشريف، حيث انعقد المؤتمر بمشاركة ما يزيد عن 40 دولة تقريبا.

وأضاف الشريف لـ"الفتح"، أن المؤتمر ناقش العديد من المحاور، منها، بحث استراتيجية التعليم العالي بقارة إفريقيا، وآلية تطوير البحث العلمي والابتكار لمواجهة التحديات القارية، وأيضا  تعزيز التنافس العلمي، ومواجهة الأطماع المتعددة في القارة الإفريقية.

وتابع، كما نوقش ايضا، بحث حول تحقيق الاستفادة القصوى من وسائل التكنولوجيا الحديثة، وقد اصبحت بلا شك وسيلة مهمة لضبط كفاءة التعليم وتحسين مستواه، كذلك الاستفادة من التجارب العلمية المفيدة والناجحة في مجال التعليم، وذلك بما يناسب القارة السمراء،ويناسب طبيعتها، وثقافتها.

وأوضح الشريف، أن هذا المؤتمر، يأتي لأول مرة في مصر بعد افتتاح مقر للاتحاد بجامعة الأزهر كمقر لجامعات شمال أفريقيا، وهذا من التاريخ المشرف للأزهر الشريف، وللإمام الأكبر.

وأردف، كما ناقش المؤتمر، الأطماع الخارجية في القارة الإفريقية، لا سيما وأنها أصبحت ظاهرة، فهناك أموال ضخمة تضخ ليل نهار، لغزو القارة، ونهب ثرواتها، وطمس هويتها وتاريخها، وسحب البساط من تحت أقدام العرب فيها.

وفي نفس الصدد يقول الدكتور محمد جاد الزغبي، الباحث في الفكر الإسلامي، إننا نثمن دورالأزهر الشريف، واهتمامه بالقارة السمراء، ولا بد أن نوضح، أن الاختراق الشيعي والأطماع الايرانية وكذلك الصهيونية في افريقيا لها تاريخ في منتهي الخطورة قلما اثير في الاعلام.

وأضاف الزغبي لـ"الفتح"،أن التركيز الاعلامي والعلمي انصب علي الاختراق الديني ومحاولات نشر التشيع،  بينما الجانب الاخر كان اكثر خطورة، فالاختراق السياسي والمخابراتي لافريقيا كان هو المنبع الذي نتج عنه انتشار التشيع الذي كان مجرد نتيجة منطقية لما حدث في بداية السبعينات.

وتابع، القصة تعود لايام الشاه والاختراق الايراني تزامن وتزواج كتفا بكتف مع الاختراق الإسرائيلي عن طريق الدعم الفرنسي تحديدا، ففرنسا في بداية السبعينات وبعد انتهاء عصر عبد الناصر الذي كان شبه مسيطر علي توجهات الدول الافريقية وكانت افريقيا كلها متضامنة مع مصر ضد الحلف الغربي الذي يساهم فيه الشاه رضا بهلوي بنصيب ضخم باعتباره عميل الغرب القديم وحليف الدولة اليهودية.

وأردف، عندما خفت الصوت المصري في أفريقيا فكرت فرنسا في استعادة نفوذها السياسي والثقافي معا عن طريق منظمة ثقافية تساهم فيها دول المنطقة، وانتدبت فرنسا لهذه المهمة مدير جهاز المخابرات الفرنسي الكسندر دي ميرانش الذي قام باستلام منظمة الفرانكوفونية التي اسستها فرنسا لنشر اللغه الفرنسية، ثم ضم لعضويتها ايران وثلاثة دول عربية تم الترويج لهم بانها منظمة شرق اوسطية لاهداف اقتصادية وثقافية، وقام بتمثيل ايران في الاتفاق الجنرال نعمت الله ناصري رئيس السافاك وانطلقت المخابرات الفرنسية والايرانية ومعهم الموساد من الباطن لاختراق افريقيا وانهاء السطوة  المصرية فيها، وانتشرت سيطرتهم بالفعل.

وأكد الزغبي، أن اكثر المستفيدين في هذا التوقيت كان ايران وإسرائيل، وبعد انهيار نظام الشاه استمر الخميني في المشروع لما تمثله فرنسا له من دعم بعد ان استضافته سنوات في قرية نوفل دي شاتو لتعيده الي ايران ملكا متوجا، ومع مطلع الالفية الجديدة قامت ايران بجني ثمار الاختراق هي وإسرائيل لا سيما مع اهمال العرب لافريقيا، وهذا هو سر ظاهرة انتشار التشيع في العمق الافريقي وكذلك انتشار اتفاقيات الاقتصاد والتعاون الامني مع إسرائيل.