الفتح | الحوثيون يرسلون تعزيزات عسكرية إلى الحديدة

الحوثيون يرسلون تعزيزات عسكرية إلى الحديدة

كتــبه : وكالات

أرشيفية

واصلت ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران الدفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى جنوب محافظة الحديدة الساحلية، وذلك بالتزامن مع استمرارها بالتصعيد العسكري، خصوصاً في مديريتي «التحيتا» و«حيس»، فيما ارتكبت مجزرة راح ضحيتها 6 مدنيين من عائلة واحدة بعد قصف منزلهم في منطقة «الوبح» شمال الضالع، وقتل عشرات الحوثيين بغارات للتحالف العربي على قاعدة عسكرية للميليشيات في مديرية «عبس» بمحافظة حجة، جاء ذلك فيما ناشد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذراً من أن «أي تصعيد عسكري يهدد التقدم نحو إحلال السلام في اليمن».
وذكرت مصادر ميدانية في الحديدة، أن ميليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مديريتي «التحيتا» و«حيس»، مشيرة إلى أن التعزيزات التي تضمنت معدات قتالية وعسكرية ومئات المسلحين، قدمت من مديرية «الجراحي» ومحافظة إب المجاورة. وأكدت المصادر أن ميليشيات الحوثي التي تستقبل منذ أسابيع دفعات متتابعة من التعزيزات القتالية، صعدت هجماتها العسكرية على مواقع قوات المقاومة المشتركة في مديريتي «التحيتا» و«حيس». وصدت القوات المشتركة في غضون 24 ساعة ماضية هجومين كبيرين للميليشيات الحوثية على مواقعها في مديريتي التحيتا وحيس.
وأفاد بيان صادر عن «ألوية العمالقة» بمقتل جندي من قوات العمالقة، وإصابة آخرين في المعارك مع الميليشيات الحوثي في التحيتا وحيس منذ مساء أمس الأول، لافتاً إلى تكبد الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خلال المواجهات.
وشهدت مواقع التماس بين الطرفين في مدينة الحديدة ومديرية الدريهمي القريبة اشتباكات متقطعة تخللها قصف مدفعي من قبل الميليشيات الحوثية على مواقع القوات المشتركة في منطقة «كيلو 16»، شرق مدينة الحديدة، وشرق الدريهمي.
في غضون ذلك، تواصلت، أمس، الاشتباكات بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهات شمال محافظة الضالع وفي مديرية «الزاهر» بمحافظة البيضاء المجاورة. ودمرت قوات المقاومة المشتركة دبابتين لميليشيات الحوثي الانقلابية في منطقتي «المعزوب»، و«سليم غرب» مدينة «قعطبة»، حيث واصلت الميليشيات إطلاق الصواريخ على المناطق السكنية.
وارتكبت ميليشيا الحوثي الانقلابية، أمس، مجزرة بعدما قصفت منزلاً في منطقة «الوبح» شمال الضالع، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص من أسرة واحدة. وكتب وزير حقوق الإنسان اليمني، محمد عسكر، في تغريدة على «تويتر»: «مجزرة جديدة تضاف للسجل الإجرامي لميليشيات الحوثي ضحيتها أسرة كامل مكونة من 6 أفراد، 4 منهم أطفال، إضافة إلى الأب والأم».
وأضاف: «أدعو المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن جريفيث لوقف هذا الإجرام والعنف المفرط وإحاطة مجلس الأمن بذلك».
إلى ذلك، قال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث في بيان، أمس، إنه يتابع بقلق بالغ التصعيد الجاري في الضالع، مناشداً جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وحذر جريفيث من أن «أي تصعيد عسكري يهدد التقدم نحو إحلال السلام في اليمن».
بدوره، أكد محافظ الضالع قائد اللواء 33 مدرع اللواء علي مقبل صالح أن الجيش اليمني والمقاومة الشعبية مستمرة في الدفاع عن الوطن، وإفشال مخططات ميليشيات الحوثي التي تنفذ مشروع إيراني لتدمير اليمن والمنطقة برمتها. وقال: «سنواصل تضحياتنا من أجل الدفاع عن عروبتنا ووحدة مصيرنا المشترك مع الأشقاء في التحالف العربي من أجل التصدي للمشروع الإيراني الذي تقوده ميليشيات الحوثي».
وفي السياق، قتل عشرات من عناصر ميليشيات الحوثي، أمس، في غارات جوية للتحالف العربي على قاعدة عسكرية للميليشيات في مديرية «عبس» بمحافظة حجة شمال غرب اليمن.
وذكرت مصادر ميدانية في حجة لـ«الاتحاد» أن مقاتلات التحالف العربي شنت، صباح أمس، أكثر من 20 غارة على معسكر تابع لميليشيات الحوثي في مديرية «عبس» المطلة على البحر الأحمر، مشيرة إلى أن القصف الجوي استهدف معسكر «اللواء 25 ميكا»، وأسفر عن تدمير دبابات وعربات مدرعة ومركبات عسكرية، والعديد من الحاويات المحملة بأسلحة وذخائر. وتسببت الغارات بوقوع انفجارات عنيفة جراء تفجر الأسلحة والذخائر المخزنة، ومقتل العشرات من عناصر الميليشيات، وإصابة آخرين منهم بجروح بالغة.
وفي محافظة البيضاء، شهدت جبهة «آل حميقان» تجدداً للمواجهات بين الجيش والمقاومة الشعبية من جهة وبين ميليشيات الحوثي من جهة أخرى. وتركزت المواجهات التي استخدم فيها كافة أنواع الأسلحة في جبال «ضحوه» ومنطقة «الغول» في «آل حميقان» بمديرية «الزاهر» جنوبي غرب البيضاء. واستهدفت الميليشيات في قصفها مسجد قرية «الغول» الواقع في وسطها، وألحقت أضراراً فيه، إضافة إلى تضرر عدد من المنازل.