الفتح | متى تنتهي فوضى مزلقانات الشرقية.. دماء وفساد ويبقى المواطن الضحية

متى تنتهي فوضى مزلقانات الشرقية.. دماء وفساد ويبقى المواطن الضحية

كتــبه : علي منصور

تشهد مصر العديد من القضايا الكبرى التي تمثل أزمات للكثير من محافظاتها، ومعظم هذه القضايا من الأمور الأساسية التي تمس حال المواطن، والتي لابد أن تُنجز ويُنتهى منها بأسرع وقت في أي دولة ترتب أولوياتها وتحترم مواطنيها.

وتتربع على رأس تلك القضايا منظومة السكك الحديد وما تشهده من فسادٍ وإفساد، خاصة فيما يتعلق بمزلقانات السكك الحديد التي تعد مشكلة عامة في جميع محافظات الجمهورية، تشهد كل مدة سيل من دماء ضحايا تلك المزلقانات التي أضحت توصف بمزلقانات الموت فلا نستفيق من حادثة إلا وتليها الأخرى، في هذا المسلسل الدامي الذي يشهد تقاعسا من الحكومات والنظم المتعاقبة.

وعلى صعيد محافظة الشرقية أحد أكبر المحافظات من حيث عدد السكان تتنامى مشكلة المزلقانات وتكبر في ظل تجاهل المسئولين لها، وتتلخص المشكلة في شقين، الأول: سوء أحوال المزلقانات الموجودة فعليا، وكثرة شكوى الأهالي منها، وما يحدث عليها من حوادث وما تسال فيها من دماء، والثاني: في عدم الانتهاء من إعداد المزلقانات المقرر تأسيسها، وطول مدة الإعداد لأعوام بلا أي نتائج، وبالطبع المواطن الضحية وهو الذي يدفع الثمن دوما.

وكانت آخر الحوادث المتعلقة بالشق الأول من المشكلة، ما شهده مزلقان كفر العرب بالزقازيق من حادثة مروعة منذ أيام قلائل راحت ضحيتها فتاة في العام 16 من عمرها في الصف الثاني الثانوي الصناعي أثناء عودتها من مدرستها، بينما أصيبت صديقتها في العام 19 من عمرها بإصابات خطيرة ونُقلت على إثرها إلى المستشفى.

وكالعادة مضت الأمور وكأنها طبيعية حيث تم التحفظ على الجثة ومباشرة التحقيقات العادية دون النظر لأصل المشكلة، بل دون اعتراف المسئولين بوجود مشكلة والعمل على حلها من خلال معرفة أصل تلك المشكلة.

وأما عن آخر الفساد المتعلق بالشق الثاني من المشكلة، ما يشهده مزلقان حي النهضة بمركز كفر صقر حيث تم الإعداد لتأسيس المزلقان منذ أكثر من عام وحتى يومنا هذا لم يتأسس فيه إلا تيلتوار، مما دفع أهالي المركز لتقديم شكوى للمسئولين بشأن المزلقان.

يقول أ.مؤمن، أحد سكان كفر صقر: المشروع منذ عام كامل لم يقام فيه أي شيء إلا التيلتوار، في حين تم هدم السور الذي يفصل السكة الحديد عن الشوارع لتوسيع المزلقان وكان مازال مبنيا حديثا، ويتحدث مؤمن عن المشكلة متسائلا: ألا يكفى العام لإنجاز المشروع وإنهاء معاناة الناس ! ألا يوجد أية مراعاة لحقوق المواطنين ! أين الرقابة على المشاريع ! وأين المسئولين ! أين مجلس المدينة !.

ويضيف مؤمن إذا أراد أحد السكان الوصول لحي النهضة من الجانب الأخر من السكة الحديد فعليه أن يسير مئات الأمتار، وإن لم يكن يستطع سير تلك المسافة الكبيرة فعليه أن يركب توك توك في وسط جشع السائقين ورفع الأجره أضعافا معتبرين خلف المزلقان منطقة أخرى !هذا بالإضافة لما يجده الناس من معاناة شديدة خاصة يوم الاثنين بسبب الزحام الشديد على الكوبري بسبب غلق المزلقان.

ويختم مؤمن شكوته وحديثه عن المشكلة مطالبا المسئولين بأن يشعروا بالمواطنين وما يجدونه من معاناة، ومتسائلا: متي ينتهي هذا المشروع !