الفتح | رئيس برلمان الوافدين بالأزهر لـ"الفتح": المبتعثون للجامعة أكثر من 100 دولة.. ومصر بلدنا الثاني

رئيس برلمان الوافدين بالأزهر لـ"الفتح": المبتعثون للجامعة أكثر من 100 دولة.. ومصر بلدنا الثاني

كتــبه : أحمد عبد القوي

عثمان نورستاني - رئيس برلمان الوافدين بالأزهر

 

رئيس برلمان الوافدين بالأزهر لـ "الفتح":

المبتعثون للجامعة أكثر من 100 دولة.. ويتقلدون مناصب رفيعة

نحب "الطيب".. ويُستقبل في جميع دول العالم كالملوك والرؤساء

مصر بلدنا الثاني.. ونُكِنُّ لشعبها كل الحب والتقدير

قال عثمان نورستاني، رئيس برلمان الوافدين بالأزهر الشريف، إن تأسيس الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لبرلمان الوافدين كان بمثابة تأسيس منارة علمية عالمية تضم أكثر من 100 دولة حول العالم، وتحظى باهتمام بالغ.

وأضاف  نورستاني، أن خريجي الأزهر الشريف في كل دول العالم يكونون خير سفراء للإسلام والمسلمين، ومن يتهم الأزهر ومناهجه بالتطرف والإرهاب، فكلامه عار تمامًا عن الصحة، مشيرًا إلى أن شيخ الأزهر يتم استقباله في جميع دول العالم مثل الملوك والرؤساء؛ لما يحمله العالم من تقدير وتبجيل للأزهر الشريف.. وإلى نص الحوار:

 

-        في البداية.. ما الذي دفعك للدراسة في الأزهر الشريف؟

أنا من دولة أفغانستان، أما عن سفري والمجيئ إلى مصر للدراسة  في الأزهر الشريف، فهذا كان ولا زال حُلم عمري، وقد تحقق بفضل الله -عز وجل- هذا الحلم بعدما كان مجرد فكرة، ألهمني الله تبارك وتعالى بها، بأن أكمل مسيرتي العلمية خارج بلدي، وكان هذا الحلم بالدراسة في الأزهر الشريف هو الأروع لنفسي، وذلك بالقراءة في تاريخ هذا الجامع والجامعة، والذي يمتد لأكثر من 1000 عام، ومما سمعناه عندنا من كلام الشيوخ والقبائل والعلماء والمثقفين والأعلام والقادة الذين  يثنون على الأزهر الشريف، وعلى منهجه الوسطي الرائد في العالم الإسلامي، وفي الحقيقة عندما أتينا إلى مصر ودرسنا في الأزهر الشريف وجدنا أكثر من اللازم  من العلوم والفنون في شتي المجالات العلمية.

-        ما هي طبيعة عمل برلمان الوافدين برعاية شيخ الأزهر؟

 طبيعة العمل في برلمان الطلاب الوافدين  بالأزهر الشريف فهو عمل تنسيقي، لتنسيق الجهود بين الوافدين من جميع دول العالم داخل الأزهر الشريف، وهو بالنسبة لي عمل أخوي قبل أن يكون عملًا إداريًا؛ لأن العمل الأخوي يكون أكثر تقديرًا وصدقًا وإخلاصًا، وعليه تترتب نتائج إيجابية أكثر مما تترتب على العمل الإداري الجاف الخالي من المعاني الأخوية والتطوعية، وعمل برلمان الوافدين ينبني على احترام الآراء والأفكار التي تصب في صالح الطلاب الوافدين جميعًا، ومن كل دول العالم، وكذلك التنسيق بين جميع اللجان المختصة، وفي الحقيقة عندما أراد فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب أن يؤسس هذا الكيان، كان يريد من خلاله إعداد كوادر جديدة  قادرة على حمل رسالة الأزهر الشريف في العالم بمختلف المجتمعات العالمية.

-        وماذا عن نظرة بلادكم للأزهر الشريف وجامعته؟

نظرتنا للأزهر أنه هو المرجعية الإسلامية للمسلمين عامة، وهي  نظرة تمتلئ بالحب والاحترام لكل من تخرج من هذه الجامعة، والناس جميعًا في أفغانستان يحملون في قلوبهم تقديرًا للأزاهرة لا نستطيع وصفه، وخير دليل على ذلك أن ممن تخرجوا من جامعة الأزهر الشريف تقلدوا مناصب رفيعة في أفغانستان، فمنهم من أصبح رئيسًا أو وزيرًا أو غير ذلك من مناصب عليا داخل الدولة.

-        كم عدد الدول التي تنطوي تحت مؤسسة "برلمان الوافدين بالأزهر الشريف" الذي يرعاه شيخ الأزهر؟

عدد الدول الأعضاء -ومنها طلاب بجامعة الأزهر وبرلمان الوافدين- يتجاوز 100دولة تقريبًا، من مختلف قارات العالم، وأما من جهة ترتيب الأعداد فأكثرها مشاركة بين الطلاب دولة ماليزيا، ودولة أندونيسيا، ثم نيجيريا وتشاد والصومال، ثم تايلاند وأفغانستان وغيرهم.

-        ما هو ردك على من يتهمون مناهج الأزهر الشريف بالإرهاب رغم هذه الجهود العالمية المبذولة؟

الذين يتهمون مناهج الأزهر الشريف بالإرهاب والعنف يفترون عليه وعلى مناهجه، ودعواهم ليس لها أي أساس من الصحة، بل هي دعوى مخالفة للواقع، وفي الحقيقة الواقع هو خير شاهد، فآلاف الطلاب الذي يتخرجون من جامعة الأزهر ثم يعودون لبلادهم كأفضل سفراء للأزهر وجامعته، بل كأفضل سفراء للإسلام، هم نماذج عملية توضح حقيقة مناهج الأزهر الشريف، التي هي جزء من تراث هذه الأمة، والتي لا ينبغي للأمة أن تتنازل عنه.

وشاهد آخر هو زيارات فضيلة شيخ الأزهر للعديد من دول العالم، وكل من يستقبلون الإمام الأكبر هم رؤساء الدول والوزراء والسفراء، ممن يعلمون مكانة شيخ الأزهر الشريف؛ ولذلك أطرح على هؤلاء الذين يتهمون الأزهر سؤاًلا مهمًا: إن كان الأزهر كما تقولون، لمَ كل هذا الاستقبال لشيخ الأزهر الشريف وبكل هذه الحفاوة؟! إنهم لن يجدوا أية إجابة لسؤالنا؛ لأنهم في الحقيقة "مرجفون في المدينة" يتقولون بما ليس لهم به علم، وما هو غير موجود في عالم الواقع، بل نسألهم سؤالًا آخر، وهو لماذا يتقلد خريجو الأزهر الشريف في بلادنا -وكثير من البلاد الأخرى- مناصب مرموقة، فمنهم وزراء وسفراء بل ورؤساء دول؟!

-        وماذا عن الإرهاب الذي يظهر بين الحين والآخر، وهل يؤثر على بلادكم أم لا؟

 الإرهاب لا يفرق بين مسلم وغير مسلم، فهناك جماعات إرهابية في كل المناطق ويرتكبون جرائم ضد الإسلام والمسلمين وضد الإنسانية جمعاء، ومن البلاد التي تعاني من هذا الإرهاب والتكفير بمختلف مسمياته بلادي "أفغانستان"، وهي بلد مليئة بالثروات الطبيعية، والأنهار الجميلة، والأشجار المتنوعة، والجبال الشاهقات، فنحن نسميها "جنة الله على أرضه" إن صح التعبير، إلا أننا –وللأسف- ابتلينا بالأيادي السوداء والأعمال الإرهابية من الطامعين في بلادنا، خاصة دول الجوار لسرقة ونهب ثرواتنا، وفي الآونة الأخيرة –الحمد الله- بدأت أفغانستان بمحاولة النهوض إلى الأمام، ونسأل الله تعالى أن يجعل سائر بلادنا في أمان ورخاء وازدهار.

وأما عن العلاقات الثنائية بين القاهرة وكابول، فأفغانستان منذ أعلنت استقلالها في عام 1919م بقيادة الملك الشاب أمان الله خان، الذي طالما كان يحلم بوطن متقدم مفعم بالرفاهية والرخاء، وكان من أولى خطواته نحو تعريف أفغانستان للعالم كدولة حرة مستقلة، بكل هيئاتها، أن بدأ بالتنسيقات الدبلوماسية مع دول العالم وعلى رأسها مصر كدولة محورية ومهمة عالميًا، وكان الملك شديد الحرص على زيارة مصر، وزيادة التأكيد على العلاقات الأخوية معها حكومة وشعبًا.

 

-        كيف هي نظرة الطلاب الوافدين بالأزهر الشريف إلى مصر؟

نحن ننظر إلى مصر الحبيبة كبلدنا الثاني، فنكنُّ لكم جزيل الشكر والتقدير، ونحمل كل الاحترام لشعب مصر الحبيب، لا سيما أن الأزهر الشريف الذي نحمل له حبًا شديدًا موجود في مصر.