الفتح | وزير الاتصالات يلقي كلمة في المنتدى الخاص بمبادرة التعاون الاقتصادي ببكين

وزير الاتصالات يلقي كلمة في المنتدى الخاص بمبادرة التعاون الاقتصادي ببكين

كتــبه : ناجح مصطفى

وزارة الاتصالات

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على أن مصر عازمة على المضي قدما لتكون دولة رائدة إقليميا في مجال الاقتصاد الرقمي؛ موضحا أن قيمة الاقتصاد الرقمي العالمي بلغت 11.5 تريليون دولار ما يوازي 15.5% من إجمالي الناتج المحلى العالمي ومن المتوقع أن ينمو ليصل إلى 24.3% بحلول عام 2025 وهو ما يستلزم تكثيف الجهود المحلية وتعزيز التعاون الدولي لوضع استراتيجيات تستهدف جني ثمار هذا النمو المتسارع؛ مشيرا إلى أن معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمثل الاقتصاد الرقمي لديها نسبة ضئيلة لا تزيد عن 8 %من إجمالي الناتج المحلي.


جاء ذلك خلال كلمة الدكتور عمرو طلعت التي ألقاها في جلسة "طريق الحرير الرقمي" ضمن المنتدى الخاص بمبادرة التعاون الاقتصادي الرقمي في إطار القمة الثانية "لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي" الذي ينعقد بالعاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 25-27 أبريل الجاري بمشاركة نخبة من الزعماء ورؤساء الحكومات وأكثر من 1500 مشارك.


واستعرض الدكتور عمرو طلعت في كلمته أهم السياسات التي اعتمدتها مصر في إطار التحول إلى الاقتصاد الرقمي من خلال تنفيذ عدة محاور من أهمها إجراء إصلاحات هيكلية تتمثل في إنشاء المجلس القومي للمدفوعات، وإنشاء المجلس الأعلى للأمن السيبراني، والمجلس الأعلى للتحول الرقمي، وكذلك بناء عاصمة إدارية جديدة ترتكز على فلسفة التحول إلى حكومة رقمية توفر بيئة تشاركية بين مختلف جهات الدولة، وتضم مدينة للمعرفة تمثل نموذجا عالميا لبيئة الابداع والابتكار؛ وذلك بالإضافة إلى العمل على توفير البيئة التشريعية المواتية للتحول نحو الاقتصاد الرقمي.


وأضاف الدكتور عمرو طلعت أنه تم اعتماد التحول والشمول الرقميين أساسا لاستراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي تتضمن تحديث بنية تحتية فعالة ومؤمنة للاتصالات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والابداع التكنولوجي، ورفع نسب الشمول المالي، وأتمتة إدارة موارد الدولة المالية، كما يتم العمل على تفعيل دور البريد المصري في منظومة الشمول المالي، بالإضافة إلى تشجيع التجارة الالكترونية.


وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى أنه من المتوقع احتياج منطقة الشرق الأوسط إلى 300 مليون وظيفة أخرى بحلول عام 2050 لذا تولي مصر اهتماما خاصا بتنمية رأس المال البشري في إطار استراتيجيتها لبناء الانسان المصري إيمانا بأهمية الابتكار التكنولوجي في تعزيز الاقتصاد الرقمي بالإضافة إلى دعم الابداع والشركات الناشئة ورواد الأعمال وتوفير برامج بناء القدرات في مجالات تكنولوجية متعمقة؛ مؤكدا على أن اعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ليس فقط لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة ولكن لتكون مصر عنصرا فاعلا فيها؛ موضحا سعي مصر إلى التواجد بقوة على خريطة صناعة مراكز البيانات الضخمة لتصبح ممرا رقميا عالميا.


كما وقع الدكتور عمرو طلعت ووي مياو وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، مذكرة تفاهم بشأن تعزيز تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتبادل المنفعة بين البلدين بهدف دفع التعاون الاستثماري وتطوير التكنولوجيا واستكشاف السوق في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى تحقيق وتطوير ودعم فرص التدريب ووضع السياسات والبحث والابتكار وريادة الأعمال لصالح القطاعين العام والخاص في البلدين.


وتصل مدة العمل بالمذكرة الى خمس سنوات وتشمل مجالات التعاون التركيز على دعم بناء البنية التحتية الدولية، ودعم خدمات الاتصالات الشاملة في المناطق الريفية للإسراع بنشر الإنترنت وتضييق الفجوات الرقمية والتعاون في تأسيس البنية التحتية للاتصالات مثل الكابلات الأرضية عبر الدول، والكابلات البحرية الدولية، ومواصلة تحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المحلية بما في ذلك الشبكة الرئيسية للألياف الضوئية، وشبكة النطاق العريض الثابتة، وشبكة الاتصالات المتنقلة، ومركز بيانات الإنترنت الحكومي، والبنية التحتية للاتصال بالإنترنت، وكذلك تعزيز التعاون في مجال تطوير تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والإسراع بتعزيز دفع وتحويل الأموال عبر المحمول وتطبيقات الإنترنت الأخرى، وذلك بهدف تعزيز تنمية الاقتصاد الرقمي.


كما تتضمن مذكرة التفاهم التعاون في تخطيط وبناء المدن الذكية وتسهيل تطبيق التكنولوجيات الحديثة مثل: الحوسبة السحابية، والبيانات العملاقة، والانترنت عبر المحمول؛ وتعزيز تبادل الخبرات والتشاور بشأن البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ ومواصلة تعزيز بناء القدرات البشرية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال التعاون وتكثيف التدريب للإدارة العليا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والقيام بأنشطة تبادل الموارد البشرية؛ والتعاون في قطاع الأقمار الصناعية.