الفتح | تقارير: تبخر آمال انعقاد جنيف2 العام الحالي.. وأحمد الجربا للدول العربية المجتمع الدولي عاجز وأمدونا بالسلاح

تقارير: تبخر آمال انعقاد جنيف2 العام الحالي.. وأحمد الجربا للدول العربية المجتمع الدولي عاجز وأمدونا بالسلاح

كتــبه : أحمد إسماعيل

صورة أرشيفية للقاعة الكبرى لمجلس الجامعة العربية

أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض أمام وزراء الخارجية العرب:

كيف لدول كبرى لا تستطيع نقل حليب الأطفال إلى سوريا أن تقدم ضمانات لنقل السلطة؟!

العرب يوفرون دعمًا للائتلاف السوري ويثبتون شروط وإجراءات تفاوضية

الائتلاف المعارض يرفض الأسد والمحتل الإيراني ويطالب بالسلاح

الإبراهيمي يفشل في عقد جنيف2 ومصدر روسي يؤكد لن يعقد قبل ديسمبر المقبل

كتب:أحمد إسماعيل علي

استبعد انعقاد ما يسمى مؤتمر جنيف2 للسلام في سوريا هذا الشهر، حيث لا تزال تضرب أطناب الخلاف طرفي الأزمة الرئيسيين النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. وقال مصدر روسي، إن مؤتمر جنيف 2 للسلام حول سوريا لن يعقد قبل شهر ديسمبر المقبل بعدما كان الحديث عن عقده 23 نوفمبر الجاري والذي كان مقررًا له أصلا يونيو الماضي. حيث تصر المعارضة على تعهد المنظمين للمؤتمر المزمع (الولايات المتحدة الأميركية وروسيا) بأن يكون الجلوس على طاولة المفاوضات لبحث تسليم السلطة كاملةً تشمل أيضًا تنحية بشار الأسد وهو ما يرفضه النظام السوري، بينما ارتحل الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص الأممي إلى سوريا إلى المنطقة في جولة إقليمية قبل أيام شملت مصر والعراق وتركيا وإيران وقطر وسلطنة عمان والأردن وسوريا ولبنان قبل الاجتماع مع الدول دائمة العضوية في مجلس المن في جنيف للاتفاق على موعد عقد المؤتمر وإنجاحه، فيما كان لافتًا أنه لم تحط طائرته خلال تلك الجولة السعودية.

والتقى مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، في جنيف، الثلاثاء، اجتماعا مع نائبي وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف، ومساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان. تلى ذلك اجتماع آخر موسع يشارك فيه ممثلو الدول الثلاث الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي الصين وبريطانيا وفرنسا.

ولايزال الموقف معقدًا فقد أعلن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي عشية هذا الاجتماع، أن نظام الرئيس بشار الأسد لن يذهب إلى مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده لحل الأزمة السورية "لتسليم السلطة"، وهو ما تطالب به المعارضة والدول الداعمة لها.وقال الزعبي "نحن لن نذهب إلى جنيف من أجل تسليم السلطة، لو كان الأمر كذلك لسلمناها في دمشق ووفرنا الجهد والتعب وثمن تذاكر الطائرة".

سحب المليشيات

في السياق شدد مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته غير العادية برئاسة ليبيا، الأحد الماضي (3/11/2013) على ضرورة التزام كافة الأطراف المعنية بتوفير المناخ الملائم لمواكبة انطلاق أعمال مؤتمر جنيف (2)، وذلك عبر اتخاذ إجراءات عاجلة من ضمنها سحب جميع القوات والميليشيات الأجنبية من سوريا، والتزام جميع الأطراف بالوقف الشامل لإطلاق النار ولكل أعمال العنف والقتل ضد المدنيين من أي جهةٍ كانت وأيًا كان مصدرها.

وطالب أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي ألقى كلمة للائتلاف أمام وزراء الخارجية العرب، باعتماد الأطراف إعلان جنيف 1 الذي يؤكد أن هيئة الحكم الانتقالية هي المصدر الوحيد للشرعية والقانون في سوريا وأي انتخابات يجب ان تنظم من قبلها في إطار عملية الانتقال السياسي للسلطة ولا يكون لبشار أي دور في المرحلة الانتقالية وما بعدها واستبعاد جميع مسئولي النظام المتورطين في ارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية وتحويلهم للجهات القضائية لمحاكمتهم وانسحاب القوات الأجنبية الغازية وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني ومليشيات حزب الله وأبو الفضل العباس وغيرها من كافة الاراضي السورية .

ارتجال وطلب تسلح

وارتجل الجربا بعيدًا عن نص كلمته المطبوعة وشدد رئيس الاتئلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا أنه لا جنيف2 بدون جدول زمني وتطبيق جنيف1، قائلا "اتخذنا موقف في الائتلاف بألا ندخل جنيف2 إلا أعزاء موحدين بما يضمن نقل السلطة بكل مكوناته تحت بند الفصل السابع من الأمم المتحدة".

المحتل الإيراني

وشدد الجربا، على رفض الائتلاف حضور ما أسماه المحتل الإيراني المؤتمر وبأنه لا قبول بالتفاوض تحت صواريخ سكود والبراميل الحارقة التي تقذف ضد أهلنا في سوريا ومادام يزيد عدد المعتقلين. وسخر الجربا متسائلا كيف للدول الكبرى لا تستطيع نقل حليب الأطفال وتوفير الممرات الإنسانية إلى سوريا أن تقدم ضمانات لنقل السلطة، قائلا "لا ضمانة من عاجز لا أقول من متوطئ".

وطالب الجربا وزراء الخارجية العرب، بدعم الجهود الداعمة لعقد جنيف2 وعدم ااسماح للأسد بأن يكون له أي دور في المرحلة الانتقالية وما بعدها. كما طالب بسحب الحرس الثوري الإيراني ومرتزقته من سوريا، وسحب كتائب أبو الفضل العباس العراقية وتنظيم وحزب الله "اللبناني" واعتبارها منظمات إرهابية ترتكب التطهير الطائفي والعدوان الغاشم على دولة عربية مؤسس في الجامعة العربية.

وطالب بنقل تلك المطالب عبر تشكيل وفد عربي إلى دول مجلس الأمن لوضعه أمام مسؤولياته لتبنيها دوليًا. وطالب بوجود مظلة عربية للائتلاف لحضور جنيف2 تتكامل مع الدور التركي.

وقال الجربا ـ الذي خالف نص الكلمة التي وزعت على مجلس الجامعة العرببية والإعلام ـ من الآن إلى أن يتم استكمال معطيات جنيف2 أطالب دعم الجيش السوري الحر بالسلاح لمواجهة شراسة النظام مع توفير ضمانات ألا يصل السلاح لليد الخطأ. وقال ندرك حجم المسؤولية الملقاة على كاهلنا ونعلم ان قدرنا المواجهة والدفاع في عالم تسيطر عليه لغة القوة.

غير مقبول

من جانبه قال وزير الخارجية القطري رئيس اللجنة الوزارية المعنية بحل الأزمة السورية، خالد العطية:إذا كنا نرحب بجنيف2 للتوصل إلى حل سياسي ينبغي أن يكون هناك موقف عربي موحد في عملية التفاوض، ويجب ألا يكون مثل هذا المؤتمر فرصة للتسويف والمماطلة من قبل نظام الأسد، مشددًا على ضرورة تلبية تطلعات الشعب السوري في تسوية سياسية عبر سلطة انتقالية لها كافة الصلاحيات ونقل الأجهزة الأمنية، موضحًا أن هذا لا يمكن تحقيقه مع استمرار العنف الذي يرتكبه النظام. الجهود الإغاثية كلف مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في ختام جلسته الغير عادية الأحد المجموعة العربية في الأمم المتحدة باتخاذ التدابير اللازمة لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن ودعوته القيام بمسؤولياته نحو تقديم كافة أشكال الإغاثة العاجلة للسكان المدنيين في سوريا وحمايتهم من كافة التهديدات التي تعرض حياتهم للخطر وذلك وفقًا لما تنص عليه أحكام القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، وفي إطار مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدة الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

دعم الائتلاف

وُقرر وزراء الخارجية العرب التأكيد على الموقف العربي الداعم للائتلاف الوطني السوري والتشديد على الموقف العربي المطالب بضرورة توافر الضمانات الدولية اللازمة لرعاية وإنجاح مسار الحل السلمي التفاوضي لمؤتمر جنيف (2) وبما يكفل التوصل إلى الاتفاق على تشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة وفقًا لبيان جنيف الصادر في 30/6/2012، والذي جرى إقراره بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2118 (2013).

ودعا جميع أطراف المعارضة السورية إلى التجاوب مع الجهود المبذولة لعقد مؤتمر جنيف (2)، والتعجيل بتشكيل وفدها المفاوض برئاسة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية للمشاركة في هذا المؤتمر. الأهداف التفاوضية وأكد مجلس وزراء الخارجية على عدد من العناصر باعتبارها تُشكل الهدف النهائي للعملية التفاوضية ولمسار الحل التفاوضي في جنيف (2) تنفيذًا لبيان جنيف (1) وهي:

تشكيل هيئة الحكم الانتقالية ذات الصلاحيات التنفيذية الكاملة بما فيها السلطة على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وذلك خلال فترة زمنية محددة، وبالتوافق بين جميع الأطراف.

التوصل إلى إقامة نظام سياسي ديمقراطي تعددي أساسه المساواة في الحقوق وسيادة القانون وعدم التمييز بين المواطنين بسبب انتماءاتهم الطائفية أو العِرقية أو الدينية أو اللغوية أو غير ذلك، ويتم فيه التداول على السلطة بشكلٍ سلمي ديمقراطي وتعددي، وتشمل المرحلة الانتقالية صياغة دستورٍ جديد للبلاد يُقر عبر الاستفتاء العام بحيث تنتهي المرحلة الانتقالية بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في إطار هذا الدستور.

الالتزام بالمحافظة على سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها. واعتماد نتائج مؤتمر جنيف (2) من قِبَل مجلس الأمن والعمل على تنفيذها واتخاذ إجراءات رادعة ضد كل مَنْ يحاول إعاقة تنفيذ بنودها.

إجراءات عاجلة

كما أكد على ضرورة التزام كافة الأطراف المعنية بتوفير المناخ الملائم لمواكبة انطلاق أعمال مؤتمر جنيف (2)، وذلك عبر اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:

ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سوريا وبالخصوص المناطق التي تعاني من الحصار وسياسة التجويع، ورفع كافة أشكال الحصار والمعوقات لإدخال مواد الإغاثة الإنسانية للمواطنين المتضررين، وفتح المجال أمام منظمات الإغاثة العربية والدولية وتمكينها من القيام بمهامها بحرية في جميع المناطق السورية ودون أية عوائق، وذلك وفقًا لما نص عليه البيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 2/10/2013.

الإفراج عن جميع المعتقلين والمحتجزين السياسيين في سورية بدءًا بالنساء والأطفال، وتبني آلية للكشف عن مصير المفقودين ووقف عمليات الاعتقال والتعذيب، وإعادة المهجرين والنازحين إلى أماكن سكنهم وضمان أمنهم وذلك وفق جدول زمني محدد، وسحب جميع القوات والميليشيات الأجنبية من سورية، والتزام جميع الأطراف بالوقف الشامل لإطلاق النار ولكل أعمال العنف والقتل ضد المدنيين من أي جهةٍ كانت وأيًا كان مصدرها.