الفتح | "برهامي": "البخاريّ" هو أمير المؤمنين في الحديث.. وكتابه أصحّ كتاب بعد القرآن الكريم

"برهامي": "البخاريّ" هو أمير المؤمنين في الحديث.. وكتابه أصحّ كتاب بعد القرآن الكريم

كتــبه : أحمد عبد القوي

د. ياسر برهامي - نائب رئيس الدعوة السلفية


قال الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، إن هناك رغبة محمومة لهدم التراث، وأما "صحيح البخاري" فهو مِلك للأمّة الإسلامية، فالأمة الإسلامية كلها ورثت هذا الكتاب؛ لأنه جهد هائل بذله أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، حيث بذل عمره كله فيه.


وأضاف "برهامي" في حوار له مع "الفتح"، أن أهل العلم أجمعوا على أنه أصحّ الكتب على وجه الأرض بعد كتاب الله، وليس من حق أحد ولا مؤسسة معاصرة ولا غيرها مراجعة هذا الكتاب، وسيظلّ البخاري الذي تلقته الأمة كلها بالقبول في منزلته، أصحّ كتاب بعد كتاب الله عز وجل.

وحول ما أثير عن إلزام الأزهر الشريف بمراجعة البخاري وتنقيحه، قال برهامي: يستحيل أن تحكم محكمة مصرية تستمد أحكامها من الدستور المصري الذي ينصّ على مرجعية الشريعة الإسلامية بتنقيحه أو مراجعته؛ فالشريعة الإسلامية متضَمّنة داخل هذا الكتاب، فكيف يمكن أن يُنقض الأصل الذي تُعرف منه الشريعة، والذي علمت الأمة منزلته عبر الزمان، وأجمعت على ذلك، من أجل شرذمة قليلة جدًا من العلمانيين الناقمين على عودة الأمة إلى الوحي المنزّل؟!.

وتابع، هؤلاء يطعنون في القرآن الكريم، فمنذ قليل قال قائلهم: دعوكم من القرآن فيما يتعلق بميراث الذكر والأنثى والآية الكريم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، وآخر منهم يقول: "سنترك الآيات كما هي ولكن نحتاج إلى مجلس نواب جريء يعلن أننا سنعطّل أحكام الآيات القرآنية الخاصة بالمواريث لأنها لم تعد صالحة لهذا الزمان"، وهذا طعنٌ في كتاب الله -عز وجل- وحكمه معلوم من دين الله بالضرورة، فمن يطعن في كتاب الله -عز وجل- لا يكون مؤمنًا به.

وأردف، لذلك نقول: هؤلاء وإن كانوا في سدة وسائل الإعلام، فلا أثر لهم، ويستحيل أن تحكم محكمة على كتاب ليس ملكًا لأحد، وإنما ملك للأمة الإسلامية ككل، وقد ورثته الأمة عن أكابر علمائها الذين أجمعوا على منزلته العظيمة، وأنه ليس فيه شيء موضوع عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا ضعيف.

وأوضح برهامي، أن ذلك حتى وإن تكلم بعض أهل العلم عن أحاديث في صحيح الإمام البخاري -رحمه الله-، فإنهم يقصدون أنها لم تصل لرتبة باقي الأحاديث، ولا يطعنون فيها، بل هي على أقل تقدير من قبيل الصحيح لغيره عند هؤلاء أو "حسن"، وعامة أهل العلم يصوّبون البخاري فيما وقع من استدراكات استدركها عليه الدارقطني، والأحاديث التي وقع فيها النقاش معدودة، والصواب فيها مع البخاري، وأما باقي الأحاديث فالطاعن فيها ضال مبتدع، ولن يحكم قضاء مصري بمثل ذلك أبدًا -إن شاء الله-.