الفتح | في حواره لـ "الفتح".. عادل الأشقر: قمت بتغيير أكثر من 90% من قيادات القطاع بسبب الإهمال والفساد

في حواره لـ "الفتح".. عادل الأشقر: قمت بتغيير أكثر من 90% من قيادات القطاع بسبب الإهمال والفساد

كتــبه : ناجح مصطفى

محرر الفتح مع رئيس قطاع الزراعة الآلية


وكيل أول وزارة الزراعة ورئيس قطاع الزراعة الآلية:

الايرادات زادت 100% خلال 2017 وسترتفع إلى 150% في 2018

المرتبات ارتفعت إلى 7 مليون جنيه ولم نأخذ "سلف" من أحد

قمت بتغيير أكثر من 90% من قيادات القطاع بسبب الإهمال والفساد

لدينا8000 عامل منهم 4000 يتقاضون رواتبهم من الصندوق الخاص

القطاع مدين بـ 50 مليون جنيه في الفترة من 2014 وحتى 2016

نعمل على استغلال أصول القطاع وجاري زراعة 4140 فدانًا

تسوية التربة يوفر 30% من المياه وتزيد الإنتاجية بواقع30%


نجح الدكتور عادل الأشقر- رئيس قطاع الزراعة الآلية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في توقيف نزيف الخسائر بالقطاع، وذلك من خلال إعادة الثقة بين العاملين والقيادات، وهو ما تسبب في زيادة الايرادات لـ 100% خلال 2017، وتوقع ارتفاعها إلى 150% في 2018.

وأشار "الأشقر" في حواره مع "الفتح": إلى أن القطاع لم يقترض أو يحصل على أي سلفة من أحد ولأول مرة، بالرغم من ارتفاع رواتب العاملين إلى 7 مليون من الصندوق الخاص في عام 2018، لافتا أن القطاع قد حقق خسائر منذ 2014 وحتى 2016 بواقع 50 مليون جنيه.. وإلى نص الحوار:.


بداية.. حدثنا عن أزمة العمالة المؤقتة. وهل تم تعيين جميعهم؟

نعم. ونحن قطعنا شوطًا كبيرًا من أجل إنهاء أزمة العاملين المؤقتين، ذلك أنه كان يوجد نحو 623 عاملا مؤقتًا، ما بين خفراء وفنيين وإداريين، وبالتنسيق مع وزارة المالية وجهاز التنظيم والإدارة بمساعدة السيد الوزير عبدالمنعم البنا، وأيضًا رئيس مركز البحوث الدكتور محمود مدني، تم بحمدلله تعيين جميع المؤقتين، ولم يتبقى سوى 80 عاملا سيتم تعيينهم قبل يونيو المقبل.

لماذا تراجع دور القطاع بعدما أدخل تكنولوجيا حديثة في مجال الزراعة؟

الحقيقة. أن القطاع أُنشأ عام 1983، وبالفعل كان يضم أحدث المعدات آنذاك، وكانت الحكومة ممثلة في وزارتي المالية والزراعة يساعدون القطاع وإمداده بالمعدات الحديثة، ذلك أن القطاع الخاص لم يمتلك معدات مثل معدات القطاع، خاصة في تسوية التربة وإحداث طفرة في زيادة الإنتاج، بتطوير الزراعة اليدوية وتحويلها إلى زراعة آلية جديدة.

ومن المتسبب في وصول أحوال القطاع إلى هذا الحد؟

لأن كل من تولى مسئولية القطاع من قبل، لم يكن ينظر إلى الأمام أو البحث عن التطوير والاهتمام، ذلك أن توقف الإحلال والتجديد يعد من عوامل انهيار القطاع وترديه إلى هذا الحد، حيث كان المسئول يقوم فقط بإدخال الإيرادات وتوزيع الحوافز، ولم يهتم بدخول معدات حديثة سنويًا، إذ ينبغى أن يدخل القطاع 10% معدات جديدة سنويا، بالرغم من العمر الافتراضي للمعدات يجب ألا يتعدي 10 سنوات، ولكن لدينا معدات يبلغ عمرها 30 عامًا.

لماذا تفوق القطاع الخاص عليكم. رغم أنكم أصحاب السبق في تطوير الزراعة اليدوية؟

هذا صحيح. والقطاع لا يزال يستحوذ على المركز الأول في الخدمة والحرث، لكن القطاع الخاص يتفوق علينا في الحصاد، حيث يستحوذ على نحو 95%، كما أن العام الماضي استحوذ القطاع على 5% فقط من عمليات الحصاد.

هل يفوق عدد العاملين بالقطاع حجم الإيرادات؟

عدد العاملين ينقسم إلى قسمين، فهناك من يتقاضى راتبه من وزارة المالية و50% يحصلوا على رواتبهم من الصناديق الخاصة، لكن حجم العمالة الذين يتقاضوا رواتبهم من المالية قد انخفض من 4000 إلى 2000 عامل، وحاليا يوجد 4000 عامل يحصلون على رواتبهم من الصندوق الخاص.

ما هو معدل الإيرادات للقطاع منذ توليك وحتى الآن؟

أولا. خلال سنتين فقط. ستتوقف أي تعيينات جديدة، وبالفعل منذ بدء عملي في أول سبتمبر 2016، قمت بتحفيز العاملين وتشجيعهم، كما قمت تنفيذ مبدأ العقاب والثواب، وهو ما تسبب في زيادة ايرادات القطاع، ولك أن تتخيل أن الدين بلغ 50 مليون جنيه في الفترة من 2014 وحتى 2016،

وبالرغم من أن المرتبات كانت تقدر بـ 3.8 مليون جنيه فقط من الصناديق الخاصة في 2014-2015، كما بلغت نحو 4 مليون في 2015ـــ 2016 نحو 5.25 مليون في 2016-2017، كذلك ارتفعت إلى 7 مليون منذ أول يوليو 2017 وحتى الآن. ومع ذلك لم نأخذ سلفة من أحد مثلما كان حدث في الماضي.

أتعني بذلك أن القطاع حقق أرباحًا منذ توليك المنصب؟

بفضل الله. حدث  طفرة في الايرادات، والسبب بعد الله هو في إعادة الثقة بين العاملين، وما بين رئيس القطاع و50% من الرواتب كانت على سبيل السلف، وحيث أنني من أبناء القطاع، حدث تعاون معي لإحساس العاملين أني منهم ولست غريبًا عنهم، لذا فأؤكد أنه تم زيادة عدد المعدات المتهاكلة وإصلاح عدد كبير ودخولها إلى القطاع، أما عن الايرادات فقد بلغت زادت 100% في 2017، وأتوقع زيادتها إلى 150% في 2018، ولك أن تتخيل أن المرتبات لم تتأخر مرة واحدة عن ذي قبل، بالرغم من ارتفاعها إلى 7 ملايين جنيه.


كيف تعاملت مع الفاسدين أو من يفتقدون للكفاءة؟

بالطبع. قمت بتغيير أكثر من 90% من قيادات القطاع بجميع الهيئات والمواقع دون محاباة أو ظلم لأحد، ولعدة أسباب منها التخاذل وعدم الاهتمام وعدم الكفاءة، وبعدها قمت بالتعاقد مع الحكومة في 3 مناطق وهذا لم يكن موجودًا من قبل، منها منطقة شرق العوينات، وأراضي وادي النطرون، وسيناء.

كما قمنا بعمل بروتوكولات مع كثير من الشركات الكبرى، وهو ما تسبب في زيادة الإيرادات، بالإضافة إلى بروتوكول تعاون مع معهد بحوث الهندسة الزراعية بقيادة الدكتور عصام واصف، والدكتور عبدالكريم زيادة رئيس قطاع قطاع الإنتاج، وحدث تشجيعًا من سيادة الوزير عبد المنعم البنا، وذلك عندما كان رئيسًا لمركز البحوث الزراعية.

لكن القطاع يمتلك أصولا غير مستغلة. لماذا لم تتعامل معها حتى الآن؟

بالفعل. القطاع به أصولا غير مستغلة، لكننا اقتحمنا هذا الملف منذ 6 أشهر وبقوة، حيث جاري إعادة النظر في مزرعة إدكو وهى بمساحة 420 فدانًا، وأيضًا 3720 فدانًا بوادي النطرون.

ما هو عدد المواقع والمناطق التابعة للقطاع؟

لدينا 130 محطة ميكنة بواقع 20 منطقة، وتم دخول نحو 36 مليونا، حيث حصلنا على 24 مليون من وزارة المالية، لإدخال معدات حديثة، وباقي 12 مليون سوف نحصل عليها قريبًا، وحتى نستطيع أن ننافس القطاع الخاص.

هل توجد علاقة بين تطوير القطاع وما بين توفير المياه وتحسين التربة؟

نعم. فالتسوية توفر نحو 30% من المياه التي تهدر سنويًا، كما أنها تزيد في معدلات الإنتاج بحوالي 25 أو 30% أيضًا، وبالتالي جاري إدخال معدات حديثة كبداية في 14 محطة في الفيوم و5 محطات أخرى في المنيا.

ما هى أبرز المعدات الحديثة التي دخلت القطاع منذ توليك رئيسًا للقطاع؟

بالفعل. تم شراء 50 محشة، وأيضا "50 جرارًا"، كما تم إصلاح 50 جرار أخرين، وذلك للقيام بمهمة حصاد القمح، حيث أن ثمن الواحدة 21 ألف جنيه.

أخيرًا.. هل أسعار القطاع هى نفس أسعار القطاع الخاص؟

من أسباب نجاح القطاع أنه أقل تكلفة عن الخاص، حيث تقل من 20 إلى 30%، وعندما ارتفعت أسعار الوقود، قمنا بزيادة الأسعار من 10 إلى 15% رغم أن القطاع الخاص زاد بواقع 50 و60%. ومن هنا فأنا أطالب كل الجهات المعنية بدعم قطاع الزراعة الآلية وتزويده بالمعدات الجديدة، وذلك من أجل المساهمة في رفع المعاناة عن كاهل الفلاح، وتحسين خصائص التربة وتوفير المياه.