الفتح | "المدن الجامعية" : لم تصدر أية أوامر بإعفاء الطلاب من المصروفات

"المدن الجامعية" : لم تصدر أية أوامر بإعفاء الطلاب من المصروفات

كتــبه : الفتح

المدن الجامعية - جامعة القاهرة

الطلاب: الحكومة تناقض نفسها وتريد بناء أمجاد شخصية على حسابنا.

تضاربت تصريحات المسئولين حول إعفاء طلاب المدن الجامعية من المصروفات الخاصة بها، ففي الوقت الذي أكدت فيه الحكومة إعفاء الطلاب من تلك المصاريف، نفى الدكتور محمد حمزة، عميد كلية الآثار ومساعد رئيس جامعة القاهرة، والمشرف على المدن الجامعية بالقاهرة, صدور أية أوامر من وزارة التعليم العالي تفيذ بذلك.

وقال حمزة، في تصريحات خاصة لـ "الفتح": "إن المصروفات الخاصة بالمدن الجامعية تم تحصيلها من الطلبة المقيمين بالمدن الجامعية في وقتها"، مشيرًا إلى أن تأخر تسكين الطلاب يرجع إلى أعمال الصيانة بالمطاعم والتي تم الانتهاء منها، وأن الإدارة تعمل الآن على تجهيز الجداول الجديدة لتسكين باقي الطلاب.

ومن جهته أكد مصطفى جمعة، نائب مدير مدينة الطلبة، أن تصريحات الوزارة، لم تتعدَ كونها "شو إعلامي"، ولم تصدر أية أوامر إدارية أو آليات لتنفيذها.

ومن جهته نفى "إ.ف" الطالب بكلية الحقوق، ما تردده وسائل الإعلام من إعفائهم من المصاريف، وقال: "إن ثمة استفزاز للطلبة وتعنت من قبل إدارة الجامعة والمدن؛ حيث تم تقليل الدعم المقرر للطلبة في التغذية كمًّا وكيفًا, وألغي صرف العديد من الاحتياجات الأساسية الخاصة بسلامة التغذية كالملاعق البلاستيكية مع وجبة الغذاء بحجة وجود عجز فى ميزانية الجامعة بمقدار 800 مليون جنيه"، موضحًا أن تكلفة الملاعق تقدر بمليوني جنيه, كما ألغيت العناصر البروتينية في الوجبات, فضلًا عن تقليل الكميات في الوجبات المقررة".

وقد أدى تضارب التصريحات بين الحكومة وإدارة الجامعة إلى تصاعد وتيرة الغضب الطلابي، لا لعدم تطبيق إلغاء المصروفات وحسب، بل بسبب التخبط الإداري داخل الجامعة، وتقليل الدعم على التغذية.

وقال "أ.ع"، طالب بكلية دار العلوم: "الأمر أسوأ من العام الدراسي الماضي برغم ما كان به من سوء".وقال "م.ي"، طالب بكلية الآثار والمقيم بمدينة الطلبة، نقلًا عن رئيس الجامعة أثناء زيارته المدينة الجامعية: "إنه كان طالبًا بالجامعة، وكان يضع ملعقة خاصة به في جوربه", ونقلًا عن مساعد رئيس الجامعة قوله: "إن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأكل بيده", بينما علق الطالب على هذا الكلام قائلًا: "لا مانع لدي أن آكل بيدي شريطة أن يستبدل الأرز في الوجبات بالكبسة".

وأعرب الطلاب بالمدينة الجامعية عن تذمرهم من سياسة تعامل إدارة الجامعة والمدن الجامعية معهم، والتهميش المتعمد، وعدم مراعاتهم لتأخر التسكين لأسباب واهية لا تمت للواقع بصلة، حتى إن ماجدة المصيلحي، مدير عام المدن، قالت لطلبة المجلس الطلابى بخصوص تأخير العملية التسكينية: "إن الأسباب الحقيقية تتعلق بالدواعي الأمنية".

وأكد الطلاب أن إدارة الجامعة لم تكتفِ بذلك، بل مارست ضغطًا على الطلاب لعدم ممارسة أية نشاطات طلابية، وأرغمتهم على توقيع تعهدات قبل تسكينهم بعدم تنظيم أية اجتماعات فيما بينهم أو التظاهر أو الاعتصام للمطالبة بحقوقهم، وإذا خالف الطلاب ذلك يتم الإخلاء الإداري الفوري للطلاب.