الفتح | اتخاذ القرار بين شماتة الأعداء وتخوين الأصدقاء

اتخاذ القرار بين شماتة الأعداء وتخوين الأصدقاء

كتــبه : محمد إسماعيل أبو جميل

مؤتة دروس وعبر
..
ترى ما كانت مشاعرك وما يعتلج في قلبك يا خالد، وأنت تتخذ ذلك القرار؟
..
ماذا ستقول الروم؟ انتصرنا على الإسلام "المشروع الـ...."
لا قيام للإسلام مرة أخرى بعد هذه المعركة؛ فقد قطعنا آمالهم في أن يحكموا أو أن يصلوا حتى إلى بلادنا .

ماذا سيقولون لأقوامهم إذا رجعوا إلى بلادهم؟
انتصرنا على المسلمين .. لتعلموا أننا الأقوى، وأن ديننا هو الأصح .. لتعلموا أن دينهم غير مؤهل للانتصار في معركة، فما بالكم بقيادة مجتمعات ودول؟

ماذا لو سمعت فارس وقبائل العرب بهزيمتنا من الروم؟
يا للكارثة!

ماذا سيقول إخوانك بالمدينة؟
جبناء .. فرار .. خنتم الإسلام .. شاركتم في الانتصار الرومي على الإسلام "المشروع الإسلامي" .. فلو لم تنسحبوا أنتم لانتصر المسلمون .. أنتم لم تقدروا قوتكم وقوة عدوكم "ماحسبتوهاش صح"!!
الآن عرفناك على حقيقتك يا خالد، تزعم نصرة الدين .. وأنت أول الخائنين.. ضيعتنا وخيبتنا ..

ماذا سيكتب التاريخ عنا؟
جبناء.. عملاء..منافقون؟
..
ماذا لو لم يرضَ بعض الجنود في الجيش بهذا القرار، وقالوا: أنرتضي الدنية في ديننا؟
ماذا..
وماذا..
وألف ماذا..
.................................................
واهًا لك يا خالد، أصممت أذنك عن كل ذلك!!
فلم تسمع إلا..
ولكن ماذا سيقول الله؟
ماذا سيقول رسول الله؟

.. إن كانت شهادة فهي فرصتنا .. وإن كان ذكر حسن فلا أفضل من ذكرى شهيد في ملاقاة عدو ..
..ولكنها الأمانة .. أمانة القيادة .. أمانة النصيحة لدين .. للأمة .. لمستقبل هذا الدين .. للأجيال القادمة..
..
..
..
اللهم أعنا ولا تعن علينا!
اللهم ألهمنا رشدنا وأعذنا من شر نفوسنا!
..
إنه القرار وليكن ما يكون، ليرضى من يرضى وليسخط من يسخط.
الله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين.
ولتعلمن نبأه بعد حين.
..
فلنحرز رأس مال المسلمين.
ولنا لقاء آخر بعد حين
.......................................
واهًا لك يا بن الوليد..
ياليت قومي يعلمون

#بل_أنتم_العكارون
#قراءة_في_السنن