الفتح | نرصد الأسباب الحقيقية في أزمة نقص الأسمدة!

نرصد الأسباب الحقيقية في أزمة نقص الأسمدة!

كتــبه : ناجح مصطفى

عصام فايد وزير الزراعة

آثارت نقص كميات الأسمدة المقرر للمحصول الشتوى أزمة واسعة النطاق بين جموع الفلاحين وجمعيات الإصلاح الزراعي تارة وما بين وزارة الزراعة تارة أخرى، ذلك أن من شأنه ضعف معدلات الإنتاج نتيجة تعرض الفلاح لشراء نصف الكمية من السوق السوداء.

هذا وتباينت الأراء بين مؤيدٍ ومعارض حول زراعة محصول القمح مرتين في العام الواحد، إذ اعتبره البعض أول الطريق لعمل اكتفاء ذاتي، بينما يراه آخرون أنها فكرة ليست صائبة ومن شأنها إجهاد التربة والإضرار بها فقط..


وفي هذا الصدد، فجر مجدي الشراكي، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، مفاجأة عن إحدى أسباب نقص الأسمدة وعدم تمكن الفلاح من الحصول على الحصة المقررة للمحصول الشتوي.


وقال "الشراكي"، في تصريح خاص لـ "الفتح"، إن وزارة الصناعة والاستثمار وراء الأزمة، لافتا إلى أن هذه الوزارات قامت بمجاملة رجال الأعمال وذلك بعدما قررت تخفيض "رسم تصدير إلى الخارج" أي إعطاء شهادة جودة من وزارة الزراعة من 500 جنيها إلى 50 جنيها فقط وهو ما شجع أصحاب الشركات على التصدير دون توريد الحصص المقررة والمطلوبة منهم إلى وزارة الزراعة.


وأشار رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، إلى أن خطوط إنتاج السماد في مصر بكافة الشركات تمثل 12 خطًا، وكل خط ينتج نحو 50 ألف طن وهى كميات كافية لتوريد المطلوب والتصدير أيضا.


وتابع، قائلاً: "طالبنا الحكومة مرارا وتكرار بالإطلاع على العقود المبرمة بين الشركات وبين هذه الوزارات ولم نلقى أي رد على الإطلاق حتى الآن".


وفي سياق آخر، أكد رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، إن فكرة زراعة القمح مرتين في العام بمصرغير صائبة وغير صحيحة، كما أن الجو ودرجة البرودة تختلف عن الدول الأوروبية الأخرى، كذلك دولة مثل روسيا التي بها درجة كبيرة من الثلوج.


وأوضح "الشراكي"، في تصريح خاص لـ "الفتح"، إنا زراعة القمح مرتين في مصر "بدعة"، لافتا إلى أن ما تم حصاده في مدينة التل الكبير كان "حبة" القمح مشبعة بالخضار وغير مكتملة النمو، إذ أن زراعته مرة أخرى في في شهر فبراير غير صحيح.


وأكد رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، أن زراعة القمح بالتبريد يجوز العمل بها في بلاد ثلجية لأنها تغطى بكميات من الثلج بطبيعة الجو هناك، موضحًا أن القائمين على الفكرة هنا في مصر قاموا بوضع التقاوي قبل زراعتها في "ثلاجات" ليطلق عليها أنها حبة ثلجية.


ولفت إلى أن ما حدث هو مجرد "شو إعلامي" فقط، ذلك أن زراعة المحصول من جديد في شهر فبراير من شأنها عدم إعطاء آية إنتاجية حقيقية مثل توقيت المحصول الطبيعي الذي يزرع في شهر نوفمبر.