الفتح | تقرير خطير للبنك الدولي يحذر من كارثة طبيعية بالشرق الأوسط وأفريقيا

تقرير خطير للبنك الدولي يحذر من كارثة طبيعية بالشرق الأوسط وأفريقيا

كتــبه : أحمد سعيد

أرشيفية

أطلق البنك الدولى خطة جديدة لدعم التصدى للتغير المناخى فى العالم العربى، التى ستلحق بها أضرار نتيجة الارتفاع المستمر فى درجة حرارة الأرض، حيث سيتم تكثيف التمويل المخصص للأنشطة المناخية، وتقديم المزيد من الدعم لتحقيق التكيف لحماية الفئات الأشد فقراً وضعفاً أمام آثار تغير المناخ.

 

ونشر البنك الدولى تقرير حول الواقع الجديد للطقس الذى سببه تغير المناخ فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة ستشهد ارتفاعا أكبر فى المنطقة، وستشتد الظروف المناخية فى منطقة هى بالفعل الأشد حرارة وجفافاً على وجه الأرض.

 

وأوضح التقرير أن نصيب الفرد حاليا لا يتجاوز أكثر من 1000 متر مكعب من موارد المياه المتجددة فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالمقارنة بنحو 4500 متر مكعب للفرد فى بلدان شرق آسيا، و9000 متر مكعب فى الولايات المتحدة.

 

وأشار التقرير إلى أن المطالب التنافسية من قبل الزراعة والنمو السكانى والتوسع السريع فى المناطق الحضرية ضغوطا هائلة على موارد المياه الشحيحة فى المنطقة، وسيفاقم تغير المناخ من سوء الوضع، حيث سيزيد تراجع معدلات هطول المطر وطول نوبات الجفاف من الأضرار وستسعى المنطقة جاهدة لتلبية الطلب الأساسى على المياه.

 

ومع ارتفاع الحرارة بمقدار درجتين مئويتين، يتوقع أن ينحسر هطول المطر بما يتراوح بين 20 و40 فى المائة، وسيكون لزيادة ندرة المياه تداعياتها الاقتصادية، مع توقعات بأن تؤدى إلى انخفاض النمو من 6 إلى 14 فى المائة بحلول عام 2050، حيث تشتد حدة المعاناة للبلدان الأفقر والأكثر اعتمادا على الزراعة، فالمجتمعات الأشد فقرا ليس لديها سوى القليل من الموارد التى تجابه بها تداعيات تغير المناخ ومن ثم ستكون الأكثر تضررا.

 

كما سيؤدى انكماش الزراعة إلى زيادة البطالة فى الريف، مما يدفع أعداداً كبيرة من البشر إلى الهجرة للمدن المكتظة بالسكان، وتشهد المناطق الحضرية موجات أشد حرارة، فضلا عن تلوث الهواء، والأتربة الناجمة عن تدهور التربة والتصحر، فى العاصمة الأردنية عمان، سيزيد عدد الأيام التى ترتفع فيها الحرارة بشكل استثنائى من متوسط أربعة أيام فى العام إلى 62 يوما.