الفتح | مراقبون دوليون: إيران ورقة واشنطن لاستعادة خسائرها أمام الدور الروسي في الشرق الأوسط

مراقبون دوليون: إيران ورقة واشنطن لاستعادة خسائرها أمام الدور الروسي في الشرق الأوسط

كتــبه : عمرو حسن

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والحالي دونالد ترامب

بعد انتصار المرشح الأمريكي دونالد ترامب بمنصب الرئيس الأمريكي، انتشرت التصريحات والتقارير التي تتسائل عن السياسة الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط وتعاملها مع إيران وروسيا، ورغم تعدد الأقاويل بأنه لن توجد فوارق كثيرة بين ترامب وكلينتون وأن الولايات المتحدة الأمريكية دولة مؤسسات، إلا أن الكثير من الخبراء والمحللين شددو على أن الحزب الجمهوري سيستفيد من الانتصار الغير متوقع في تثبيت قواعده ومحاولة استعادة الدور الأمريكي في الشرق الأوسط في ظل ارتفاع الدور الروسي.


وأكد الخبراء على أن ترامب سيلعب بالورقة الإيرانية التي تسيطر على جزء ليس بالقليل داخل الأراضي السورية لإعادة التوازن في معادلة الصراع الروسية الأمريكية في الشرق الأوسط، وسيزيد البيت الأبيض من العقوبات الأمريكية على طهران لتكون فاعلة في المخططات الأمريكية المقبلة.


وفي هذا الشأن، قال الدكتور مدحت حماد أستاذ الدراسات الإيرانية والخليجية بجامعة طنطا، ورئيس قسم اللغات الشرقية بالجامعة، إنَّ السياسة الأمريكية تجاه إيران لابد وأن يحدث بها تغيير وخاصة في البرنامج النووي الإيراني وقضية العقوبات، مشيرًا إلى أن السلوك الأمريكي سيقوم على الفصل بين تنفيذها للاتفاق النووي وإعادة النظر في العقوبات، بمعنى أن إيران ستتمسك تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني ولكنها ستزيد من العقوبات تجاه طهران.


وأضاف أستاذ الدراسات الإيرانية والخليجية في تصريح خاص للفتح، أن البرنامج النووي الإيراني وحلم السلاح النووي لدى طهران لم يسبب مشكلة يومًا للولايات المتحدة الأمريكية، ولكن الأزمة لدى واشنطن في المشروع السياسي الإيراني في الشرق الأوسط.


وذكر حماد، أن أمريكا ستعظم الحديث في الفترة المقبلة عن أزمة البرنامج النووي الإيراني وستزيد فرض العقوبات على طهران لإرغامها على تقديم التنازلات والتوافق في قضايا الشرق الأوسط تحديدًا في سوريا واليمن.


كما قال الدكتور محمد حسين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن دونالد ترامب سيسعى للاستفادة من اتفاق البرنامج النووي الإيراني الذي عقدته طهران مع باراك أوباما والإدارة الأمريكية القديمة من أجل الضغط على إيران لتعظيم المصالح الإيرانية في الشرق الأوسط وتحديدًا في سوريا.


وأكد أستاذ العلوم السياسية في تصريح خاص للقتح أن ترامب سيستخدم كل الأزمات المتعلقة بين واشنطن وطهران ليوازن معادلة المكاسب الأمريكية الروسية في الشرق، وبالتالي تتنازل إيران عن بعض المكاسب في سوريا لصالح أمريكا وفي المقابل تطبق واشنطن الاتفاق النووي.


وأضاف حسين، أن ترامب سيعزز من التأثير الأمريكي في القضايا الأفليمية والدولية المختلفة، وسيظهر عدم تهاون في مواجهة الدول الحليفة والغير حليفة مشيرًا إلى أن فوز ترامب فرصة للحزب الجمهوري لتعزيز تواجده في رئاسة المشهد الأمريكي مرة أخرى.