الفتح | "اليمن السعيد" على حافة الهاوية.. الكوليرا تضرب 11 محافظة ولا مؤشرات لوجود حياة طبيعية

"اليمن السعيد" على حافة الهاوية.. الكوليرا تضرب 11 محافظة ولا مؤشرات لوجود حياة طبيعية

كتــبه : عمرو حسن

أرشيفية

في ظل تفشي الأمراض في المدن اليمنية، وانعدام أي وسائل للعلاج واختفاء الدواء، أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، أن فيروس الكوليرا انتشر في العديد من محافظات اليمن، وقالت المنظمة في تقريرها إن المرض يوجد بكثرة في 11 محافظة يمنية أي ما يعادل نصف المحافظات في البلاد، مؤكدة أن معظم الحالات في مدينتي تعز وعدن.


وأكدت المنظمة أن حالات الإصابة بالكوليرا في اليمن ارتفعت إلى نحو 1410 حالات، وحذرت المنظمة في وقت سابق من أن ندرة مياه الشرب ساهمت في زيادة حالات آلام شديدة في البطن بشكل كبير وخصوصاً بين من تشردوا من منازلهم في وسط اليمن.


وقالت إن خطة مكافحة الكوليرا تتطلب توفير 22.35 مليون دولار لمجموعتي الصحية والمياه، منها 16.6 مليون دولار مطلوب توفيرها عاجلاً، وأشارت إلى أن أكثر من 7.6 مليون شخص يعيشون في مناطق متأثرة بمرض الكوليرا ، كما


وأكدت المنظمة أنه في حال لم يُستجب للوباء سريعاً، فمن المحتمل أن ترتفع حالات الكوليرا، مع ظهور أكثر من 76,000 حالة إضافية في 15 محافظة، بما فيها أكثر من 15,200 حالة بحاجة إلى تلقي العلاج في مراكز علاج الكوليرا.


وسوء الأوضاع اليمنية لم يتوقف على قتل اليمينيين يوميًا وانهيار البنية التحتية وانعدام الماء والغذاء، إلا أن تردي الأوضاع الصحية ظهر مؤخرًا نتيجة عدم وجود أي مؤشرات للحياة الطبيعية في اليمن في ظل عدوان الحوثيين بدعم إيراني واضح للجميع للسيطرة على دولة أخرى من الدول العربية وفق مخطط طهران الواضح لتحقيق أهدافها بعودة الدولة القديمة.


وفي هذا السياق قالت الدكتورة درية شفيق، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة حلوان، إن النظام الإيراني هو المسئول الأول عن كل الجرائم والانتهاكات الإنسانية التي تحدث في المدن والقرى اليمنية، مضيفة أن تمويل الحوثيين ودعمهم الكامل ليس إلا للنيل من المملكة العربية السعودية أقوى دول الخليج لأن إيران تعلم أن السيطرة على السعودية تعني السيطرة على الخليج العربي بأكمله.


وحذرت "شفيق" من سوء الأوضاع الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن، وتردي الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض الخطيرة مثل الكوليرا في ظل انعدام الدواء والغذاء، مطالبة الإعلام العربي والدولي بإلقاء الضوء على المعاناة اليمينة


وأكدت أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، أنَّ هاجس الدولة الفارسية يسيطر على الإيرانيين يدعوهم لدعم الإرهاب في كل الدول العربية، مشددة على أنه بالرغم من تأثير المخططات الإيرانية على الأوضاع الاقتصادية الداخلية في طهران إلا أن أحلامهم التي لن تتحقق تدفعه لفعل أي شيء حتى ولو على حساب المواطن الإيراني.


من جهته، قال الدكتور محمد حسين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن إيران لن تتخلى عن دعمها للحوثيين، مؤكدًا إن النظام الإيراني عينه على المملكة العربية السعودية، وأن أقصى أهدافه السيطرة على الرياض، ولذلك مساندة الحوثيين لن تتوقف، وأن إيران من الممكن أن توقف دعمها لأنصارها في العراق أو لبنان أو حتى سوريا لكنها لن تتخلى عن إزعاج المملكة.


وأردف أستاذ العلوم السياسية أن التمدد الإيراني ليس في مصلحة العالم العربي، وأن طهران تدفع كل ما لديها لإعادة الإمبراطورية الفارسية القديمة والسيطرة على العالم العربي، مشددًا على ضرورة الوصول لتفاهمات سياسية مع إيران، لافتًا إلى أنَّ مصر أكثر حكمة فيما يخص التعامل مع طهران.


وتابع: "المفاوضات والحلول السياسية هي الخيار الأفضل للخروج من الأزمات الحالية، خاصة أن إيران سار له موطإ قدم في كل الدول العربية التي تشهد حروبًا ونزاعات".


وقال الخبير اليمني محمود الطاهر، إنَّ الحوثيين يحصلون على دعم إيراني كامل، وأن المساعدات الإيرانية كالسلاح والمال والغذاء والخبراء العسكريين والميليشيات المدربة يصلون من طهران إلى اليمن لمساعدة الحوثيين للسيطرة على المدن اليمنية وسط صمت عربي ودولي نحو الدور الإيراني في اليمن، مشيرًا إلى أن الإيرانيين لم يتوقفوا عند الدعم بل إن طهران تبني لها قاعدة عريقة في اليمن تمكنها بعد ذلك من جعل اليمن دول شيعية تتبع للحكم الفارسي.


وأضاف الخبير اليمني في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، إن أفعال إيران سينتج عنها ارتماء اليمنيين كلهم بعد ذلك في أحضان إيران، وأن التخاذل العربي كما حدث من قبل في لبنان والعراق لم ينتج عنه سوى تبعية دول عربية لحكم نظام الملالي وهو متوقع حدوثه في اليمن بعد السكون العربي الغريب.


وحذر "الطاهر" من عدم تكاتف الدول العربية لجمع شتات اليمن، مؤكدًا ضرورة معالجة الأمور بجدية لإنقاذ اليمن من نهايات دول عربية أخرى.