الفتح | من المسئول عن تآكل زراعة القطن في مصر؟

من المسئول عن تآكل زراعة القطن في مصر؟

كتــبه : ناجح مصطفى

أرشيفية

مصر كانت الدولة الرائدة في زراعة القطن، منذ الأربعينيات، لما كانت توليه الحكومات من اهتمامًا بالغًا لهذا المحصول، إذ يمثل القطن المصري طويل التيلة أجود أنواع الأقطان العالمية، وذلك بشهادة الدول المستوردة له.


وعقب السياسات الحكومية الخاطئة، والتي صبت في مصلحة مافيا التجار من أجل استيراد قطن قصير التيلة؛ تراجعت نسبة الصادرات المصرية، وسط إهمال الدولة في الارتقاء بهذا المحصول مرة أخرى حتى يعود لسابق عهده.


وفي هذا الشأن، انتقد المهندس أحمد عياد، رئيس شعبة القطن باتحاد الغرف التجارية، سياسة الحكومة في التعامل مع أزمة القطن وذلك لإجبار الفلاح على عدم زراعته.


وقال "عياد"، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، إن قرار الحكومة بتسعير قنطار القطن بـ 1200 جنيهًا كارثي، وجاء في توقيت خاطئ خاصة أثناء زراعة المحصول، مشيرًا إلى أن الفلاحين تراجعوا عن زراعة المحصول خلال العامين الحالي والماضي بسبب قرارات الحكومة الفاشلة.


وأوضح رئيس شعبة القطن، أن مصر كانت تزرع أكثر من 500 ألف فدان سنويًا، وبعد تجاهل الحكومة لهذا المنتج الاستراتيجي تراجعت المساحة لـ 100 ألف فدان فقط، خاصة وأن التاجر يقوم بشرائه حاليا بـ 2700 جنيه للقنطار، مؤكدا أن هذا القرار تسبب في إحباط المزارعين ويمثل استنزاف للعملة الصعبة.


ولفت "عياد" إلى أن الشركة القابضة رفضت دفع مستحقات التجار والمزارعين إلا بعد 6 أشهر في العام الماضي، مؤكدًا أن قرار الحكومة ينذر بتآكل المحصول من مصر بعد أن كانت الدولة الرائدة له.


 من جهته، وصف رشدي أبوالوفا، نقيب الفلاحين، على قرار الحكومة بتسعير محصول القطن لـ 1400 جنيها للقنطار، بـ"الكارثي".


 وقال "أبوالوفا"، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، إن زراعة المحصول تتآكل منذ 3 سنوات، بسبب السياسات الحكومية وتضارب الأسعار الذي لا يحقق هامش ربح للمزارع.


 وأشار نقيب الفلاحين، أنه لابد من تثبيت السعر بـ 2200 جنيه، مشددًا على ضرورة تشغيل مصانع الغزل والنسيج المتوقفة وتطويرها بما يتناسب مع الإنتاج المحلي.


 ولفت رشدي أبوالوفا، إلى أن القطن المصري هو أغلى منتج في الخارج والدول الأوروبية، مؤكدًا أن مصر كانت رائدة في زراعته، إذ كان يسمى بالذهب الأبيض.