الفتح | هل تعيد استقالة "مدني" ترميم العلاقات المصرية - السعودية؟

هل تعيد استقالة "مدني" ترميم العلاقات المصرية - السعودية؟

كتــبه : حسام عماد

أرشيفية

ضربت تصريحات إياد مدني، الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي على وتر العلاقات المصرية السعودية التي شهدت شدًا وجذبًا في الفترة الأخيرة نتيجة توقف المملكة عن تصدير المنتجات البترولية إلى مصر عبر شركة آرامكو.


وألقى هذا التجاذب بظلاله على الساحة المصرية بمختلف طوائفها، إلى أن أتى الحديث من قبل شخصيات سعودية عن زيارة سرية، اليوم الاثنين لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج إلى مصر تبعها استقالة إياد مدني؛ فهل تؤدي الزيارة والاستقالة إلى ترميم العلاقات المصرية السعودية، وإزالة كافة الآثار العالقة بين البلدين؟.


في البداية، قال النائب محمود حسن، عضو مجلس النواب، إن زيارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج إلى مصر إذا صحت المصادر التي نقلت الخبر، تدل دلالة واضحة على مكانة مصر من السعودية التي تعتبر بالغة الأهمية بالنسبة إلى المملكة.


ولفت "حسن" في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، إلى أن تصريحات إياد مدني ربما تسببت بشكل كبير في تأثر للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين لكنها سريعًا ما تعود إلى وضعها المفترض أن تكون عليه من حيث الأخوة والصداقة وروابط الدين واللغة والأرض وغير ذلك مما يجمع شتات الدول العربية.


وأضاف عضو مجلس النواب: "إذا كانت هذه الخطوة حدثت بالفعل من قبل وزير الدولة لشؤون الخليج فإنها إعلاء لصوت الحكمة والعقل الذي يجب أن يسود بين الأشقاء دائمًا، ويجب علينا أنه إذا تقدمت إلينا المملكة في طريق الخير والبر فيما بيننا أن نستقبلها بالترحاب، وأن تأتي معتذرًا خير من أن لا تأتي".


من جهته، قال النائب إبراهيم محي الدين، عضو مجلس النواب، إن من يدفع في تجاه قطع العلاقات بين مصر والسعودية واهم بشكل كبير، موضحًا أن العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تتأثر سلبًا، مؤكدًا أن الخلافات الحالية مجرد "زوبعة فنجان".


وأضاف "محي الدين"، في تصريحات خاصة لـ"الفتح": "أعتقد أن المملكة السعودية لا يمكن أن تميل إلى أن تسوء العلاقات بينها وبين مصر، والترابط الحالي كبير، ولا يجب أن ندع أي شيء من ناحيتنا أن تؤثر في علاقاتنا بدولة كبرى وشقيقة مثل الدولة السعودية".


وتابع: "من يسعى إلى ذلك يجهل مصالح مصر أو يستهدفها بعمل، فالسعودية أصبحت لها مكانة كبيرة خاصة فيما يخص الشأن الاقتصادي، حتى وإن كانت تعاني حاليًا من أزمة فإنها ستمر بلا شك مرور الكرام ولن تترك إلا أثرًا طيبًا".