الفتح | عضوية "عمرو الشوبكي" تحرج مجلس النواب.. عضو بـ "التشريعية": البرلمان لا يملك سوى تنفيذ حكم النقض لحفظ ماء وجهه

عضوية "عمرو الشوبكي" تحرج مجلس النواب.. عضو بـ "التشريعية": البرلمان لا يملك سوى تنفيذ حكم النقض لحفظ ماء وجهه

كتــبه : حسام عماد

أرشيفية

وضع  حكم محكمة النقض بأحقية الدكتور عمرو الشوبكي بعضوية البرلمان عن دائرة الدقي العجوزة وبطلان عضوية أحمد مرتضى منصور، مجلس النواب في موقف محرج، إذ لم ينفذ المجلس حتى الآن الحكم ولا رفضه، كما أرسل المجلس الحكم إلى اللجنة التشريعية التي رفضت بدورها وضع أي تعليق أو تفسير على الحكم، مطالبة المجلس بالتنفيذ.


وفى خطوة دامة لموقف الشوبكي، طالب عدد من الشخصيات العامة والرموز السياسية وأعضاء مجلس النواب وسياسيون مصريون باعتماد عضوية الدكتور عمرو الشوبكي، الذي حصل على حكم بأحقيته بتمثيل المواطنون في دائرة الدقي العجوزة الانتخابية في مجلس النواب وبطلان عضوية النائب أحمد مرتضى منصور.


ووقع على البيان الذي وصل إلى "الفتح" نسخة منه، 100 شخصية على رأسهم عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق وأمين عام جامعة الدول العربية ورئيس لجنة الخمسين، والدكتور مجدي يعقوب أستاذ جراحة القلب ومؤسس مركز أسوان للقلب، ونبيل فهمي وزير خارجية مصر السابق، والمستشار فؤاد رياض، والدكتور زياد بها الدين نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، والدكتور محمد أبو الغار أستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة والرئيس السابق للحزب الديمقراطي الاجتماعي وعضو لجنة الخمسين، والدكتور عبد الجليل مصطفي أستاذ بكلية الطب جامعة عين شمس وعضو لجنة الخمسين لكاتبة الدستور، والدكتور نور فرحات الفقيه الدستوري وأستاذ القانون بجامعة الزقازيق، ويحي قلاش نقيب الصحفيين.

وجاء فى البيان: "دفاعنا عن احترام الدستور ودولة القانون لا يعني فقط ضمانه لحرية الرأي والتعبير و احترام حقوق الإنسان وكرامته، إنما قدرة أكبر للمجتمع على المبادرة والمشاركة في صنع قراره من خلال شعوره بالأمن، وأن حقوقه وواجباته تضمنها الدولة وبصورة لا تمييز فيها بين الغني والفقير، وصاحب الحظوة والصوت العالي، والمواطن العادي، وهي كلها أمور تعمق من انتماء الشعب لوطنه بحفظ الحقوق لا بالشعارات، وتخلق أيضا مناخا آمنا للاستثمار وحركة السياحة وصورة إيجابية لمصر أمام العالم كبلد يحاول أن يحقق إنجازات رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وتحدي الإرهاب".

كما دعا الموقعون إلى العمل الجاد على احترام أحكام الدستور، واستكمال بناء دولة القانون ومراجعة فورية لكل صور الالتفاف والمماطلة على تنفيذ لقانون وأحكام القضاء، وأنة ينفذ مجلس النواب حكم أعلى سلطة قضائية في مصر - محكمة النقض -الخاصة بتصعيد الدكتور عمرو الشوبكي نائبا في البرلمان، قضية لا تخص مجلس النواب فقط ولا الأشخاص الذين شملهم حكم المحكمة، إنما تتعلق بثقة المواطنين في مجلسهم التشريعي ومدي احترامه لأحكام القضاء، وهي كلها أمور تنعكس بشكل مباشر في ثقة المواطن المصري ومؤسساته النقابية والمهنية والسياسية في نظامه السياسي وفي القلب منه مجلس النواب.

وقال النائب ضياء داوود، عضو لجنة التشريع في مجلس النواب، لم يعد في مقدرة أحد أن يعطل تنفيذ الحكم أكثر من ذلك، لأن الحكم عنوان الحقيقة، ولا يوجد سبب قانوني لامتناع مجلس النواب عن تنفيذ الحكم حتى الآن، موضحًا أن تنفيذ هذا الحكم يحافظ على ماء وجه المجلس ويؤكد احترامه للقانون.

أضاف في تصريحات خاصة لـ"الفتح": "من اللحظة الأولي اعرضنا على إحالته إلى اللجنة التشريعية، وقلنا أن هذا الحكم لا يجب أن يؤول ولا يفسر ولا يحتمل أي شيء ولا يملك المجلس أيا من هذا، أو أن ينفذ الحكم بشكل مجتزأ وذلك بتوقيع أغلبية أعضاء المجلس".

وأكد عمرو قورة، رئيس حزب المستقبل، أن الحكم لا بد من تنفيذه ولكن هناك عدة ملاحظات على هذا الحكم، أولها أن المحكمة لم تلتزم بالموعد الذي حدده الدستور فيما يخص هذه القضايا، وهو أن يكون الحكم بعد 60 يومًا، وإنما تم الحكم من خلال 50 يومًا فقط، وهو ما يعني مخالفة واضحة للدستور والقانون الذي ينظم هذا الأمر، موضحًا أن كثيرين لم يأخذوا في اعتبارهم هذا وأخذت ألسنتهم وأيديهم وأقلامهم تتمادى في هذا الأمر يمينًا ويسارًا في إطار هل الشوبكي أحق بالعضوية الآن أم أن هناك ضغوطًا، ولماذا لا يستجيب المجلس للحكم؟، إلا أنه أكصر هؤلاء لم يراجع الأمر قانونًا.


أضاف في تصريحات لـ "الفتح" أن موقف عضوية الشوبكي وضعت المجلس في حرج كبير، وأن الدستور نص أيضًا على ضرورة إجراء انتخابات جديدة حال الخلاف في الأمر، وأن محكمة النقض حكمت ببطلان عضوية أحمد مرتضى منصور ونجاح المرشح الآخر عمرو الشوبكي، ثم يصبح النص بعد ذلك ساريًا ويجب أن يطبق فورًا وهو إعلان مجلس النواب خلو الدائرة من ممثل لها في المجلس ثم يعلن عن إجراء انتخابات يدلي فيها المصريون في هذا الدائرة بأصواتهم ويختارون من يرونه صالحًا لأداء هذا الدور، مؤكدًا أن المجلس لم يخالف وإنما حدث ارتباك بسبب خطأ المحكمة والمجلس ينتظر الحكم النهائي في الأمر لتطبيق نصوص الدستور التي يجب اتباعها في هذا الشأن حسب ما تم توضيحه.


وأشار إلى أن هناك إشكاليات قانونية حقيقية في هذا الشأن لا يمكن أن يتم إنكارها بشكل من الأشكال، وأنه لابد من الخروج من هذه الإشكاليات، وهناك مخالفات دستورية بالجملة تصدر عن المجلس في أمور أخرى مشابهة.