الفتح | هل يصطاد الداعون لـ"ترشيد العمرة" في الماء العكر؟

هل يصطاد الداعون لـ"ترشيد العمرة" في الماء العكر؟

كتــبه : أحمد سعيد

أرشيفية

شهدت الفترة الأخيرة، دعوات مكثفة تطالب بـ "ترشيد رحلات الحج والعمرة" بدعوى أنها توفر جانب كبير من العملة الصعبة، فضلا عن مساعدتها في ضبط الأسعار، مستغلة قرار المملكة العربية السعودية برفع رسوم التأشيرات في الترويج لحملتهم التي تسعى إلى تخفيض عدد المعتمرين.

 

كما خرجت دعوات أخرى تطالب شركات السياحة بوقف تنظيم رحلات العمرة لهذا العام، أو على الأقل الاستجابة للحملة السابقة التي تدعو لما يسمى بـ"ترشيد العمرة".

 

وفي هذا الصدد، قال عماري عبد العظيم، رئيس شعبة شركات السياحة والطيران، إن المملكة العربية السعودية دولة شقيقة ولها سيادتها الخاصة على بلادها، لكننا كمصريين تضررنا من قرار رفع تأشيرات الدخول ونرى أن رفعها لـ 2000 ريال أمر مبالغ فيه، لافتا إلى أن المقدسات الإسلامية يجب تيسير الذهاب إليها وليس تعسيره، سواء كان المعتمر او الحاج فقيرًا أو غنيًا فالتيسير هو الأصل.

 

وأضاف "عبد العظيم"، في تصريحات خاصة لـ "الفتح"، أن قرار رفع تأشيرات العمرة أصابنا بالإحباط، ونحن نرى فيه أنها خطوة نحو إنهاء دور شركات السياحة وإلغاء وساطة الشركات بين السعودية وبين الحاج أو المعتمر، لافتا إلى أن هذه السياسة سوف تفتح الباب الخلفي للتأشيرات المضروبة مما قد يضر بالأمن والاقتصاد على حد سواء.


وأشار إلى أن من يدعون لترشيد العمرة والحج إلى الأراضي المقدسة، قد يستغلون قرار المملكة في تنفيذ مخططاتهم نحو الحد من العمرة أو كما يقولون ترشيدها، مطالبًا المملكة العربية السعودية بالتراجع عن القرار.

 

قال رئيس شعبة شركات السياحة والطيران، إن شركات السياحة في عدد من الدول العربية والإسلامية كإندونسيا والجزائر والمغرب وغيرها، قرروا وقف تنظيم رحلات العمرة هذا العام بعد رفع المملكة العربية السعودية رسوم تأشيرات العمرة، مشيرا إلى أن إندونسيا شهدت مظاهرات احتجاجية أمام السفارة السعودية هناك للتنديد بالقرار.

 

وأوضح "عبد العظيم" أن شركات السياحة المصرية لم تتخذ قرارها الأخير بشأن وقف تنظيم رحلات العمرة هذا العام، وأن الأمر قيد التباحث والتدارس؛ لافتا إلى أن الإجراء الذي اتخذته شركات السياحة المصرية في الوقت الراهن هو إيقاف توثيق العقود أو التأشيرات مع الجهة الإدارية المتمثلة في وزارة السياحة.

 

وأشار رئيس شعبة شركات السياحة والطيران، أن القرار المصري قد يكون شبيه بقرار بعض الدول الإسلامية ويصل إلى مرحلة إيقاف تنظيم رحلات العمرة لهذا العام، لكنهم لم يتخذوا قرارًا أخيرًا بعد على أمل أن تتراجع السلطات السعودية في قرارها.

 

من جهته، كشف ثروت عجمى، رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، عن وجود حملة منظمة من قبل شركات السياحة المختلفة لمنع تنظيم رحلات العمرة هذا العام، مؤكدًا استجابة عدد كبير من شركات السياحة لهذه الحملة، مؤكدا أن هذه الحملة جاءت ردًا على قرار المملكة العربية السعودية برفع رسوم تأشيرات العمرة.

 

وقال "عجمي" في تصريحات خاصة لـ "الفتح"، إننا سمعنا كثيرًا عن نية السعودية رفع رسوم تأشيرات دخول لكننا لم نكن نتوقع إصداره، خاصة وأن القرار سيؤثر على شركات السياحة، موضحًا أن نسبة كبيرة من المصريين قد يصلون لـ 60% يؤدون العمرة مرة واثنين في العام الواحد، أما بعد قرار المملكة فإن الوضع قد يتغير.

 

وأعرب رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، عن تطلعه للتوصل إلى حل ودي مع السعودية، وأن هذا الحل الودي قد يكون السماح للشخص بعمرة واحدة كل عام أو كل 3 أعوام بالمجان، أما غير ذلك فيكون وفق الرسوم الجديدة التي أقرتها المملكة.