الفتح | سوريا تتحول إلى ساحة حرب لتصفية الحسابات بين الدول الكبري

سوريا تتحول إلى ساحة حرب لتصفية الحسابات بين الدول الكبري

كتــبه : عمرو حسن

أرشيفية

                                     مراقبون دوليون: الجغرافيا السياسية يعاد ترسيمها بالمنطقة لصالح إسرائيل


شهد العالم الأيام الماضية، أحداث القتل والقصف والهدم في حلب، ومشاهد صراخ الأطفال المتتالية، وتحول المنازل في حلب إلى حجارة وتراب تحمل تحتها جثث النساء والأطفال، ورغم ذلك اجتمعت دول مجلس الأمن على ألا تساعد الشعب السوري، وتم رفض مشروعي قراري روسيا وفرنسا حول الوضع السوري.


ويبدو أنَّ تضارب المصالح والأهداف بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا يطفو على الساحة السورية، ويخلف ورائه مئات الألاف من القتلى والمصابين، وملايين اللاجئين السوريين بين دول العالم، والعالم العربي لا يبدو عليه سوى نسيان العلاقة العربية والإسلامية بينهم وبين شعب الشام.


وفي ذلك الصدد، قال المحلل السوري، فراس خالدي، إنِّ الشعب السوري يثق بموقف الدولة المصرية تجاه القضية السورية، وأنِّه بناء على هذه الثقة يرى أنَّ هناك مبالغة بالتشكيك في موقف مصر على مشروعي القرارين الفرنسي والروسي.


وأضاف "خالدي" في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، "بعد الاستيضاح والتدقيق نرى أن مصر صوتت لمحتوى القرارين وليس لصالح الدول التي قدمتهما، ولو كان التصويت لصالح دولة فقط لما كانت صوتت لمشروع القرار الفرنسي الذي تم التصويت عليه أولاً".


وأوضح المحلل السوري، أنَّ مضمون القرارين كانا البوصلة لأنهما تناولا استئناف العملية السياسية ووقف الأعمال العدائية و‘دخال المواد الإغاثية وهذا لا يتناقض مع قضية الشعب السوري بل هو مطلب نشكر من دعمه.


وأكد أن مصر سيكون لها دور أكبر في المشهد السوري المرحلة المقبلة، وأن الشعب السوري ينتظر تلك الفاعلية.


قال السفير جمال عبد المتعان، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الشعوب العربية -وتحديدًا  الشعب السوري- هي التي تدفع الثمن في النهاية، وتدفع دماؤها ثمنًا لتضارب المصالح بين الدول الكبرى التي تستخدم الميليشيات لتحقيق مآربها دون رحمة.


ولفت "عبد المتعان" في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، إلى أن استغلال الروس للأزمة السورية لتأمين تواجدهم على التراب السوري، بالإضافة إلى أخذ نصيبهم من الكعكة السورية، مشيرًا إلى أن المشكلة السورية هي في الحقيقة امتداد للوضع في العراق والوضع في اليمن إذ تقف المنطقة العربية على أعتاب "سايكس بيكو" جديدة تعيد رسم خريطة المنطقة لصالح الكيان الصهيوني.


وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التدخل الروسي في سوريا جاء بهدف حماية مصالحها ومن ضمنها القاعدة العسكرية في طرطوس لتضمن لها موطئ قدم ثابت على البحر الأبيض المتوسط، وتضمن استمرار تواجدها العسكري في المنطقة.


وشدد على أًن كل من الولايات المتحدة الامريكية ورسيا تخوضان حربا بالوكالة في صراع لتقاسم مناطق النفوذ وتجنيد العملاء والنفوذ السياسي على حساب مستقبل المنطقة كلها، محذرا من أن ذلك يزيد الحصار حول مصر والسعودية.


واختتم مساعد وزير الخارجية الأسبق، قائلًا: "الجغرافيا السياسية يعاد رسمها لصالح إسرائيل".