• الرئيسية
  • الأخبار
  • "المالية": انخفاض تنافسية الاقتصاد واستمرار ارتفاع العجز من تحديات الموزانة الجديدة

"المالية": انخفاض تنافسية الاقتصاد واستمرار ارتفاع العجز من تحديات الموزانة الجديدة

  • 42

ذكرت وزارة المالية أن مشروع موازنة العام المالي المقبل 2016 / 2017 يحاط بالعديد من التحديات والمخاطر المالية والاقتصادية من أهمها انخفاض تنافسية الاقتصاد المصري، استمرار ارتفاع عجز الموازنة وزيادة أعباء خدمة الدين، الحاجة إلى رفع جودة الخدمات العامة، وتزايد عجز ميزان المدفوعات.

وأضافت الوزارة، في البيان المالي التمهيدي لمشروع موازنة 2016 / 2017 الذي أصدرته، اليوم الخميس، أن الاقتصاد المصري يواجه منافسة قوية من العديد من الدول الناشئة لجذب الاستثمارات والوصول إلى أسواق التصدير العالمية، وهو ما يعني ضرورة أن تقف مصر على قدم المساواة مع تلك الاقتصادات من خلال إصلاح جاد لمناخ الاستثمار والأعمال بها لكي تتمكن من جذب الأموال اللازمة لتمويل عملية التنمية المنشودة وزيادة معدلات التشغيل وخفض معدلات الفقر وتنمية موارد الدولة.

وأشارت إلى استمرار ارتفاع عجز الموازنة العامة وزيادة أعباء خدمة الدين، موضحة أنه بالرغم من انخفاض نسبة عجز الموازنة العامة ليصل إلى 5ر11% خلال العام المالي 2014 / 2015 مقارنة مع 2ر12% خلال العام المالي 2013 / 2014 إلا أن هذه النسبة ما زالت مرتفعة بالمقاييس الدولية، بل وتعد من أعلى المعدلات المسجلة عالميا، مما يصعب تمويله، كما أن الانخفاض الذي تحقق في عجز الموازنة العامة لم يكن كافيا لخفض الدين العام، فلا تزال نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة بلغت نحو 7ر93% خلال العام المالي 2014 / 2015.

وأضافت أن خدمة الدين العام تلقي بأعباء ثقيلة على الأجيال الحالية والقادمة، بما يحد من قدرة صناع السياسات على توجيه الإنفاق إلى أوجه أكثر فاعلية، ويمثل الإنفاق على الأجور العاملين في الدولة والمعاشات ومصروفات الفوائد نحو 60% من إجمالي المصروفات في موازنة 2015 / 2016 وتبلغ نحو 122% من الإيرادات الضريبية أي أن الإيرادات الضريبية لا تستطيع تغطية هذا الحجم من الإنفاق وحده.

وأكدت ضرورة رفع جودة الخدمات العامة، حيث يحتاج المجتمع إلى تخصيص المزيد من الموارد لإتاحة ورفع جودة الخدمات الأساسية التي تعاني إما من تدني مستوياتها أو سوء توزيعها الجغرافي، ويأتي على رأس هذه الخدمات الصحة والتعليم والإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل وتطوير العشوائيات، مياه الشرب، الصرف الصحي، الكهرباء، المواصلات العامة والطرق، فضلا عن برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية مثل برامج الدعم الغذائي والنقدي والتغذية المدرسية ودعم الطفل والمرأة المعيلة.

ولفتت إلى تزايد عجز ميزان المدفوعات، حيث ارتفع عجز الميزان التجاري من أقل من 27 مليار دولار عام 2010 / 2011 إلى نحو 39 مليار دولار في 2014 / 2015، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا كبيرا في أعداد السائحين لتصل إلى نحو 10 ملايين سائح مقابل 14 مليون سائح في 2010 بنسبة انخفاض أكثر من 26% ، مما أدى إلى انخفاض الإيرادات السياحية من نحو 11 مليار دولار إلى 7 مليارات دولار خلال العام المالي 2014 / 2015 ، ولا شك أن حادث الطائرة الروسية الأخير كان له تداعياته خلال العام المالي الجاري.

وفي ضوء هذه التطورات في ميزان المدفوعات، شهد صافي الاحتياطات الدولية انخفاضا حادا خلال السنوات الخمسة الأخيرة ، حيث تراجع من 2ر35 مليار دولار في يونيو 2010 ليصل إلى نحو 5ر16 مليار دولار في فبراير 2016 لتتراجع بذلك عدد أشهر تغطية الواردات السلعية من نحو 8 شهور إلى نحو 3 شهور خلال نفس الفترة، بحسب الوزارة.