الفتح | موقع بريطاني: استدعاء إيطاليا لسفيرها أول خطوة تصعيدية مع مصر بسبب مقتل "ريجيني"

موقع بريطاني: استدعاء إيطاليا لسفيرها أول خطوة تصعيدية مع مصر بسبب مقتل "ريجيني"

كتــبه : الفتح

السيسي وماتيو إيرينزى

قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، إن استدعاء إيطاليا لسفيرها في القاهرة هو أول خطوة في إجراءات تصعيدية أخرى بشأن قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة.

وأضاف الموقع في تقرير تحت عنوان "خسارة إيطاليا: السيسي يدفع ثمن قتل ريجيني"، إن خسارة مصر لعلاقاتها مع إيطاليا يمكن أن تشكل أول هزيمة حقيقية لسياستها الخارجية، وتمثل للغرب علامة مقلقة على فقدان السيطرة على السلطة.

وأوضح الموقع أن تصعيد الأزمة بين مصر وايطاليا هو نتيجة لرفض النظام المصري التعاون بشكل هادف مع المحققين الايطاليين لمعرفة حقيقة تعذيب ومقتل ريجيني.

وتابع: استدعاء السفير يمكن أن يكون مجرد خطوة في عمليات انتقامية إيطالية في مواجهة السلوك المصري، مشيرا إلى أن أكبر إجراء قد يتخذه صانعو السياسة الايطالية هو تحذير مواطنيهم من السفر والعمل في مصر والذي قد يجعل عدد السياح الإيطاليين إلى مصر يصل إلى الصفر، ورفع أقساط التأمين للشركات الإيطالية العديدة العاملة هناك.

وأشار الموقع إلى أنه يمكن تعليق التعاون الثقافي، بما في ذلك تبادل طلاب الجامعات والباحثين. وأخيرا، تجميد الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى التي ميزت العلاقات بين البلدين، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بالتضامن مع هذه الخطوات.

وأوضح الموقع أن خفض مستوى العلاقات كان أمرا حتميا بالنسبة لرئيس الوزراء الإيطالي بسبب تنامي المخاوف السياسية الداخلية، لافتا إلى حملة اغتيال ريجيني بلغت مستويات لم تشهدها إيطاليا منذ الحرب في العراق عام 2003، وهذا هو السبب في التحول الكبير في السياسة الخارجية رغم أن بناء العلاقات مع السيسي كان دعامة أساسية لإستراتيجية رئيس الوزراء الإيطالي لموائمة تأمين المصالح التجارية والسياسة الخارجية في إيطاليا.

وقال الموقع: بالنسبة لمصر والسيسي، فإن أكبر خسارة يمكن أن تحدث في قطاع الطاقة، فلأسباب قانونية لا يستطيع السيسي حرمان شركة إيني الإيطالية من عقدها مع مصر، وهي الشركة التي اكتشفت حقلا عملاقا للغاز في البحر المتوسط، مشيرا إلى أنها يمكن أن تقرر إما المضي قدما بغض النظر عن تدهور العلاقات السياسية الثنائية أو الخروج من هذا الاستثمار الذي تبلغ تكلفته المليارات في ظل تراجع أسعار الطاقة، وهذا سيشكل أكبر خسارة لمصر، التي قد يفوت عليها فرصة فريدة لتصبح منتجا كبيرا للطاقة.. حسب الموقع البريطاني.

وتابع الموقع: في حين أن هذا هو أول انعكاس لسياسة مصر الخارجية، لا يمكن للرئيس المصري الاعتراف بدور الأجهزة الأمنية في اغتيال ريجيني دون أن يتعرض لانتكاسة محلية.

مع ذلك فإن سوء الإدارة والفشل في حل القضية دفع الكثيرين في الغرب للتساؤل: من يتولى المسؤولية حقا في القاهرة ؟