الفتح | تيسير النجار رئيس الهيئة العامة لـ"اللاجئين السوريين في مصر": الطيران الروسي يغطي سماء سوريا .. و75 ألف من الحرس الثوري يقاتلون بجانب بشار

تيسير النجار رئيس الهيئة العامة لـ"اللاجئين السوريين في مصر": الطيران الروسي يغطي سماء سوريا .. و75 ألف من الحرس الثوري يقاتلون بجانب بشار

كتــبه : محمد عبادى

تيسير النجار رئيس الهيئة العامة لـ"اللاجئين السوريين في مصر"

الطاغية شرد نصف سكان سوريا.. والحصيلة 5 مليون لاجئ و8 مليون نازح.. وأكثر من 250 قتيلا و100ألف معتقل ومليون ونصف المليون معاق
أمريكا انقلبت على الثورة وتقف على مسافة واحدة من القاتل والمقتول
تركيا ترغب في منطقة آمنة على الحدود السورية لمنع الأكراد من إقامة دويلة تهدد أمنها القومي
نلمس رغبةً دولية حقيقية لتوريط روسيا في المستنقع السوري وتكرار تجربة أفغانستان
أزمة اللاجئين تتفاقم ولا يمكن الحديث عن حلها قبل وقف الحرب في سوريا
فقدت 76 من عائلتي ولم ولن نندم على ثورة الكرامة
بنود جنيف2 هي أقرب الحلول الواقعية لحل الأزمة في سوريا

شرر يتطاير فيحرق، صوت عال يصم الآذان، نار ودمار، ذلك هو صدى المحرقة الروسية الإيرانية في سوريا، على طاولة المفاوضات، يدقُ تحالف الأسد طبول الحرب.


من حلب وشرق سوريا الذي يمثل بأكمله جبهة حرب، انطلقنا في حوارنا مع تيسير النجار، رئيس هيئة اللاجئين السوريين، الذي أكد أن النظام يكرس جهوده الحربية والإعلامية من أجل هزيمة الثوار نفسيا، ليصل إلى العالم أنه إذا ضاعت حلب ضاعت الثورة، ولكن هيهات الثورة كانت قبل حلب، وستبقى.


بعد كل هذا الدمار والخراب الذي أطال أمد الصراع، أكد النجار أن السوريين لم ولن يندموا على ثورة الكرامة، حتى مع تعاظم الجراح، مشيرا إلى ملايين اللاجئين والنازحين التي تملأ السهل والوادي سواء في مخيمات النزوح على الحدود وبالداخل السوري، أو المشردين في أصقاع الأرض، من حلفاء النظام إلى حلفاء الثورة الذين انتقلوا من مقاعد الفاعلين إلى مقاعد المتفرجين، يحللون ما يحدث، دون أن يفعلوا.


تحدث النجار عن تضارب المصالح، وتهديدات الأمن القومي لدول الجوار وحلفائها، التي ستدفعها للتدخل الفعال قريبا، ومنه إلى أفق الحل الذي تمثل في بنود جنيف2 التي كانت تفضي إلى تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، وأنها الآن هي التي تمثل الأرضية الصلبة لأي تفاوض .. وإلى نص الحوار.

= نبدأ من خط النار.. كيف ترون الأوضاع في شرق سوريا وخاصة في حلب وريفها؟


بالفعل المنطقة هناك كلها على خط النار، فالثوار يخوضون معارك طاحنة ضد أكثر من جهة، ضد الطيران الروسي الذي يخوض عملية حرق الأرض، وضد جيش النظام ومكوناته من المليشيات العراقية والأفغانية واللبنانية، وكذلك القوات الكردية التي تدعم النظام.


= هل يقترب النظام السوري بمكوناته الشيعية من تحقيق الانتصار هناك؟


النظام وإعلامه يصنعون حربًا إعلامية شرسة إضافة للحرب العسكرية، هم يراهنون على الحرب النفسية، والآن يضخمون معركة حلب، ويصورون للعالم أن حلب هي قلب الثورة إن ضاعت من يد الثوار، سيتوقف نبض الثورة، ونحن نؤكد أن النظام لن يستطيع خداعنا، وأن الثورة كانت قبل حلب، وستتواصل في طريقها.


= بالعودة للثورة.. بعد كل هذا الدمار الذي حل بسوريا، هل أنتم نادمون على الثورة؟


أود أن أؤكد لك أننا لم نقم بالثورة من أجل الجوع أو البنى التحتية، نحن قمنا بالثورة من أجل الكرامة، ولن نندم أبدا على الكرامة، سوريا كانت تحكمها عصابة آل الأسد التي تجثم على صدر كل سوري وتشاركه حياته ورزقه، من تعتقله قوات الأسد الأب والابن ليس لأحد في سوريا أن يسأله عنه، من يصنع مشروعه الخاص، مندوبي الأسد في شراكة دون شروط معه، أؤكد لسنا نادمين، وسنعمر بلادنا من جديد، يوم يرحل الأسد سيبدأ التعمير، أنا شخصيا فقدت 76 فردا من عائلتي، ولم ولن أندم على ثورة الكرامة.


= ما تفسيركم لهذه الشراسة الروسية في القصف والتدمير دون النظر للإدانات أو الاتهامات؟


إذا عُرف السبب بطل العجب، روسيا جاءت تحمي مصالحها في الشرق الأوسط، وإذا سقط الأسد وتبدل نظامه، فلا مكان لروسيا ولا نفوذ بالشرق الأوسط.


= ما هي المصالح التي تسعى إليها روسيا بالوقوف مع الأسد؟


روسيا تستخدم سوريا كورقة ضغط أمام المجتمع الدولي، للمناورة بها وربما مقايضتها في وقت لاحق لحل الأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى العامل الاقتصادي الهام، فروسيا تضغط على العديد من الدول بسلاح "الغاز"، وهناك معلومات تشير إلى أن منطقة الساحل بها احتياطي ضخم من الغاز، فإذا سقط الأسد وصُدر هذا الغاز لأوروبا، فقدت روسيا أحد أهم أسلحتها، وكذلك ميناء طرطوس، وهو أحد أهم المنافذ البحرية لروسيا.


ولا يخفى على أحد أن روسيا تريد أن تقلب المعادلة قبل إنهاء المفاوضات لتحصل على أكبر قدر من المكاسب.


= الحديث هنا عن الطيران الروسي والمليشيات الشيعة.. أين جيش النظام من المعركة؟


على العالم كله أن يعرف الآن أن من يخوض المعارك في سوريا الآن هم الروس والإيرانيون، الطيران الروسي يقصف، والحرس الثوري بميليشياته يحرق الأرض، وتشير التقديرات الأولية إلى أن عدد المقاتلين من الحرس الثوري بلغت 73 ألف مقاتل، جاءوا ليخمدوا ثورة شعب ثار ضد الظلم.


= هؤلاء أصدقاء الأسد، أين أصدقاء الثورة؟


للأسف حلف الأسد يخوض معه المعركة بكل ما يملك من سلاح وعتاد ومقاتلين ودعم سياسي، بينما يقابل ذلك تراخ في حلف الثورة، الذين يكتفون بالدعم المادي المتواضع، وكثير من التنديد والشجب.


= هل سلمت الولايات المتحدة الملف السوري لروسيا؟


لم يحدث هذا بالضبط، ولكن هناك تفاهمات حدثت في مرحلة ما بين الروس والأمريكان، فروسيا أكدت لواشنطن رغبتها في الحل، ولكن شريطة إعطائها بعض الوقت لإقناع الأسد، غير أن الوقت يطول، ولا جدوى.

= ولكن ثمة مراقبين من يصف الموقف الأمريكي بالانقلاب على الثورة؟


الموقف الأمريكي تبدل جذريا، في البداية أوجبوا رحيل الأسد الفوري، ووصفوه بالرئيس فاقد الشرعية، ولم يمض وقت طويل حتى تخطى الأسد وقواته الخطوط الحمراء، وقصف المدنيين بالأسلحة الكيمياوية، فكانت الصفقة تسليم هذه الأسلحة مقابل غض الطرف الدولي عن إجرامه، وفي مرحلة المفاوضات وخاصة في جنيف2، تحدثت أمريكا عن حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، مؤخرًا بعدما تصدر الحديث عن الإرهاب المشهد السوري، لا يتحدث الأمريكيون عن مصير الأسد، لا إشارة عن ذلك، هل سيبقى أم هل سيرحل؟ تصريحات الرئيس الأمريكي أوباما أشبه بالتحليلات السياسية من استديوهات قناة فضائية.


= برأيك.. لماذا انقلبت أمريكا على الثورة السورية؟


أمريكا خاضت تجربة صعبة في أفغانستان والعراق، دفعت فيها ثمنا غاليا، لذلك هي تخشى التورط، ولا تريد أن تتحمل أعباءً جديدة، لذلك هي تسعى لتوريط روسيا في المستنقع السوري، وأرى أن "أمريكا ترغب بتكرار تجربة تفكك الاتحاد السوفيتي" كان ذلك في أفغانستان قبل سنوات بعيدة، واليوم واشنطن وحلفاؤها يرغبون في تكرار ذلك في سوريا.


= أي دور يلعبه "التحالف العربي" بقيادة المملكة العربية السعودية في سوريا؟


التحالف العربي كان صادقًا تجاه الثورة في بدايتها، وضخوا الأموال بسخاء لبعض الفصائل المسلحة، غير أن صمود النظام على يد أعوانه، أصاب الدول العربية بفتور تجاه الثورة، إضافة إلى دخول الحرب على الإرهاب على الخط، فتبدلت الأولويات، وارتبكت المواقف.


= ولكن هناك تأكيدات بقرب تدخل تركي – سعودي إلى سوريا؟


للأسف هذا لن يحدث، الدخول إلى سوريا الآن بقوات عسكرية، لأن التدخل يعني تحديا لدول عظمى هي روسيا التي تسفك دمنا، ولا أعتقد أن حسابات الدول العربية وأمنها الداخلي يسمح بذلك.


= ماذا على أصدقاء سوريا أن يفعلوا إن لم يكن بمقدورهم التدخل عسكريا؟


إذا استمرت روسيا وإيران في سياسة حرق الأرض المتبعة في سوريا الآن، أعتقد أن الدول الحليفة للثورة ستقدم أسلحة نوعية، توقف هذه المجازر، ستبدأ بالأسلحة المضادة للدروع والدبابات، وربما ترغب هذه الدول في قلب المعادلة، فتمد الثوار بالصواريخ المضادة للطائرات.


= في ظل ما يحدث ما رؤيتك للتحالف الإسلامي العسكري؟


العالم الآن تتجاذبه قوتان؛ المعسكر الروسي الذي يشمل إيران وسوريا، والمعسكر الأمريكي والأوربي، لذا تسعى الدول الإسلامية لتكوين قوة مجتمعة، يكون لها دور فعال في حل الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط، من هنا نستطيع أن نفسر وجود التحالف الإسلامي في مثل هذه الظروف الراهنة، ولكن من السابق لأوانه أن يخوض التحالف مواجهات حقيقة، سيسعى دائما إلى وجود مظلة دولية يعمل تحت غطائها.


= ماذا عن الاشتباك التركي-الكردي مع الثورة السورية؟


تركيا كانت ترغب في أن ينتصر الثوار سريعا، وأن يكون لها يد في الحكومة الجديدة، فاتخذت موقفا حاسمًا من بداية الثورة "الأسد سيرحل عاجلا أم آجلا" وكان هذا على لسان الرئيس التركي رجب أردوغان، ولكن طال أمد الصراع، ووجدت تركيا نفسها أمام مأزق الأكراد الذين تحالفوا مع النظام، لذا تتحرك تركيا الآن في مدارات أمنها القومي، المهدد بشدة من الأكراد.


وبالتالي فـ "أنقرة" تضغط بقوة من أجل إقامة منطقة عازلة، قبل أن يلتحم أكراد سوريا مع أكراد تركيا ويشكلوا دويلة، وهذا ما جعل تركيا تتحدث في البداية عن منطقة آمنة بعمق 45 كيلو مترا، ولما صار ذلك غير ممكن، بعد مماطلة المجتمع الدولي، تكرر الطلب الآن ولكن بعمق 10 كيلو مترات، ولا أحد سيستجيب لذلك، خصوصا بعد التفاهمات الكردية الأمريكية مؤخرًا.


= ولكن هل تملك تركيا وسائل ضغط على المجتمع الدولي؟


بالفعل تركيا هددت بتصدير أزمة اللاجئين، وقالت في تصريحات رسمية أنها لن تستطيع أن تتحمل العبء وحدها، على العالم أن يشاركها، أو يتحمل مسئولياته، تركيا تريد أن تقول للعالم إما منطقة آمنة أو افتحوا الأبواب للاجئين الذين تتحمل تركيا النصيب الأكبر من استضافتهم.


= كم يبلغ عدد اللاجئين.. وما هي أهم الدول التي تستضيفهم؟


الطاغية بشار الأسد تسبب في تشريد نصف سكان سوريا.. والحصيلة 5 مليون لاجئ و8 مليون نازح.. وأكثر من 250 ألف قتيل و100 ألف معتقل ومليون ونصف المليون معاق. حيث تسبب الصراع أيضًا في النزوح الداخلي للشعب السوري، من بين 16 مليون من السوريين الذين لا يزالون في البلاد، تمّ تشريد نحو 6.5 مليون شخص.


وتقول التقديرات الحالية أن عدد اللاجئين الإجمالي وصل إلى نحو 5 مليون سوري، ووفقا لإحصائية مفوضية الأمم المتحدة فإن 1805255 لاجئا سوريا في تركيا، و1172753 في لبنان، و629128 في الأردن، و249726 في العراق، و132375 في مصر، و24055 في شمال أفريقيا. أما السوريون الذين قدموا طلب لجوء إلى أوروبا وعددهم يقارب 348.540 لاجئا للحصول على لجوء سياسي وكذلك آلاف السوريين الذين انتقلوا للإقامة في بلدان مختلفة بدون تسجيل في الأوراق الرسمية.


= كيف تستخدم روسيا اللاجئين لصالحها؟


حسب تقارير صحفية وواقع يؤكد ذلك، فإن ضرب المستشفيات والمصالح والمدارس بهدف الضغط على تركيا وأوروبا، واستخدام اللاجئين السوريين كسلاح في يده هو والنظام السوري، حتى تشعر أوروبا وتركيا بأنهما عاجزتان أمام استقبال المزيد من اللاجئين في أراضيهم، الأمر الذي يشوه صورتهما أمام المجتمع الدولي.


= ماذا عن أحوال النازحين في الداخل السوري، واللاجئين في الخارج؟


في الحقيقة أن النصيب الأكبر من الأوضاع المأساوية يعيشه النازحون في الداخل، الذين تهدمت بيوتهم ولا يجدون مأوى سوى الخيام على الحدود أو في البراري، وكذلك أوضاع اللاجئين الذي تفرض عليهم بعض الدول معسكرات للإقامة لا يخرجون منها، فتجربة اللجوء في لبنان ربما تكون هي الأوفر حظا، نظرا للسوق الحر الذي تنتهجه لبنان في التعامل الاقتصادي مما يتيح للسوريين التجارة والعيش المناسب.


= تمثل أزمة اللاجئين إلى أوربا صداع في رأس المجتمع الدولي.. ما هي رؤيتكم لهذا الملف؟


بعد التفجيرات الأخيرة في أوروبا، فأغلب الدول الأوروبية أصيبت بهوس المسلمين والعرب، فهذه الدول تخشى بشكل رئيسي تسرب بعض الإرهابين مع اللاجئين، لذلك جزء من منطلق هذه الدول في حل الأزمة السورية، هي أعداد اللاجئين التي باتت في تزايد واضطراد مستمر.


= وماذا عن الحصار الذي تفرضه قوات الأسد؟


يتبع الأسد تلك السياسة لتركيع الثوار والقرى والمدن التي ثارت في وجه طغيانه، فيحكم القبضة عليهم، فلا دخول، ولا خروج، لا غذاء ولا دواء، فهناك نحو عشر مناطق رئيسية في البلاد تعيش أوضاعا مأسوية، نتيجة منع سكانها من الخروج والدخول، علاوة على منع وصول إمدادات الغذاء والماء إليها، أهمها "مضايا" التي عاشت معاناة طاحنة ولا زال الشعب يموت بداخلها من الجوع، رغم قرارات مجلس الأمن التي تشير إلى إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة.


= ما أبرز القرى والمدن التي تعاني من الحصار الظالم في سوريا؟


مضايا، وبقين، والزبداني، معضمية الشام، ودوما، وداريا، وحي الوعر بحمص، وقد شمل هذه المناطق العديد من القرارات الأممية، التي تقضي بفك الحصار، وإدخال المساعدات، ولكن لا حياة لمن تنادي.


= على ذكر حل الأزمة كليا.. ما هي رؤيتكم للحل في سوريا؟


الحل موجود وقابل للتنفيذ، لقد كنا على بُعد خطوات من الحل في جنيف2، الذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقال تشمل حكومة كاملة الصلاحيات، مما يفرغ منصب الرئاسة من مضمونه، فحاول النظام أن يلقي الكرة في ملعب المعارضة وراهن على عدم ذهاب المعارضة إلى المؤتمر، غير أن المعارضة ذهبت، وكان الجميع على بعد خطوات من الحل، إلا أن تملص النظام من الاتفاق بأولوية محاربة الإرهاب في سوريا.


= على ذكر جنيف2 وفرص الحل الضائعة.. كيف ترى فرص جنيف3؟


ليس هناك جنيف3، ولن تذهب المعارضة طالما استمرت روسيا وإيران والنظام في حرق الأرض السورية، غير أن النظام غير جاد في أي مفاوضات، بل يستغل هذه المفاوضات، لمحاولة كسب مزيد من الأراضي التي بحوزة المعارضة، أؤكد لك "لا جنيف ولا غيرها قبل شروط جديدة تغير المعادلة".


= بهذا المنطق.. أنت تقول إنه ليس هناك حل في سوريا؟


وفق هذه المعطيات، ليس أمام الثوار إلا الصبر، فنحن نلمس تراخيا من المجتمع الدولي، ومعه الدول العربية في الحل، لكن المؤشرات تقول من واقع تضارب المصالح والولاءات إنه إذا استمرت روسيا في محرقتها الجارية حاليا، فلا مناص من تبدل الإرادات التي ستقلب الأوضاع رأسا على عقب، وقد نشهد قريبا إمداد الثوار بالأسلحة المضادة للدروع والدبابات، وكذلك الصواريخ المضادة للطائرات.