الفتح | النائب أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق لـ"الفتح": هناك أزمات مفتعله في الشارع.. والإعلام يروج لها

النائب أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق لـ"الفتح": هناك أزمات مفتعله في الشارع.. والإعلام يروج لها

كتــبه : أسامة عبد الكريم

النائب أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق

ما يحدث في البرلمان أمر طبيعي والأيام المقبلة ستشهد تحسنًا ملحوظًا في الآداء
عودة منصب وزير الإعلام تحتاج لتغيير الاختصاصات الموجودة في قانون الإذاعة والتلفزيون لسنة 1979
"الائتلاف" فكرة جديدةعلى مصر..لكنها تحتاج مزيدًا من الوقت
"دعم مصر" في مرحلة البناء .. وتقلص أعضائه أمر طبيعي
سيتم التصويت على برنامج الحكومة وإذا قبله النواب ووافقوا عليه يتم منح الثقة
نعم نحتاج إلى تغيير في بعض الحقائب الوزارية

كشف النائب أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق ونائب رئيس ائتلاف دعم مصر، أن الأزمات التي يشهدها الشارع المصري مفتعلة، خاصة أنها جاءت بالتزامن مع غلاء الأسعار نظرا لارتفاع سعر الدولار.


كما استنكر هيكل، الحالة الإعلامية في مصر، وتحول الإعلامي إلى صاحب الرأي والرأي الآخر، وسعيه لفرض رأيه على المشاهد.


· ما تقييمك للحالة الإعلامية في الوقت الحالي؟


الإعلام الذي نشاهده الآن هو إعلام الرأي، فالإعلامي الذي يطيل في سرده إلى الأحداث بالـ3 ساعات دون أن يحضر ضيفا، يُملي وجهة نظره على المُتلقي، وفيه نوع من أنواع إثارة الرأي العام، وبالتالي فلإعلامي المتميز هو من يأتي بالمعلومة من مصادرها بسرعة وبدقة كبيرة.


· هل نحن بحاجة إلى وزير إعلام في الفترة الحالية؟


"وزير إعلام يعني.. لازم تغير الاختصاصات الموجودة في قانون رقم 13 لسنة 1979 في الإذاعة والتلفزيون، وأذكر في"عام 1979" لم يكن هناك إعلام خاص، أو إذاعات خاصة، أو "انترنت"، فالتلفزيون والإذاعة المصرية والصحف كانوا مصادر المعلومة،أما وزير الإعلام في الوقت الحالي، سيكون عمله في منطقة "ماسبيرو""!.


وبالتالي ليس في قانون الإذاعة والتلفزيون المشار إليه، اختصاصات لوزير الإعلام يؤهله أن يلعب دورا في القنوات الخاصة الفضائية التي تمثل أكثر من 80 أو 90 % في الوقت الحالي من الإعلام الموجود.


وإذا كنا نريد وزيرا للإعلام، فهذا يحتاج إلى تفعيل مواد الدستور؛والتي من بينها تشكيل المجلس الوطني للإعلام، وكذلك الهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام"، ثم بعد ذلك نستطيع أن نعرف هل الدولة بحاجة إلى وزير إعلام أم لا؟، ولكن هذه المرة بمفهوم مختلف، بمعنى أن نشكل السياسة العامة للدولة، من خلال ترجمة السياسة العامة، وتحديدها ورسمها في مجال الإعلام.


· وماالسبب وراء تأخر الإعلان عن قانون تنظيم الصحافة والإعلام الموحد؟


لأن مجلس الوزراء لم يرسلها حتى الآن إلى المجلس، كما أن البرلمان في طور التكوين، ولم ينته من إعداد اللائحة أو تشكيل اللجان حتى الآن. ثم يكتمل بناء المجلس.


· دعنا نذهب لمحور آخر وهو لماذا تقلصَ ائتلاف دعم مصر؟


"الائتلاف" فكرة وتجربة جديدة في مصر، فلم يكن هناك من قبل شيئا يسمى ائتلافا، كما أنه ليس هناك ضوابط أستطيع أن أعاقب بها أي عضو، بخلاف الحزب الذي يستطيع أن يفصل العضو أو يعاقبه، فالائتلاف لايملك هذه الإمكانية .


وبالتالي كاندعم مصريضم 400 نائب في البداية، ثم وجدنا أن من بينهم من لا يتوافق معنا في الفكرة، لأن الائتلاف يساوي فكرة، فقمنا بعمل مجموعة أخرى تتكون من 250 :300 عضوًا، ولكن مازلنا في مرحلة التكوين، فعمدنا إلى طريقة تواصل أكثر سرعة وتأثيرًا .


· ما ردكم على الاتهامات الموجهة لائتلاف "دعم مصر" بالاستحواذ وإعادة إنتاج للحزب الوطني؟


"استحواذ أيه!!!!... هناك أشياء خسرناها داخل المجلس رغم تأييدنا المسبق لها، فمع بداية المجلس خسر "النائب علاء عبدالمنعم"-مرشح ائتلاف دعم مصر- منصب الوكيل أمام النائب "سليمان وهدان" نائب الوفد، وكذلك تم رفض قانون الخدمة المدنية رغم تأييدنا له .. كما قلت الائتلاف فكرة جديدة تحتاج مزيدًا من الوقت لتتكون."


· ما موقفكم من بيان الحكومة المرتقب إلقاؤه في منتصف الشهر المقبل؟


لا نستطيع أن نحكم على بيان الحكومة دون الاستماع اليه، فلا ندري، ربما تكون هناك تغيرات لبعض الحقائب الوزارية، وفور طرح البيان سيتم التصويت على البرنامج وإذا قبله النواب ووافقوا عليه يتم منح الثقة.


· وبمَ تصف الأزمات التي يشهدها الشارع؟


أرى أن هناك افتعالاللأزمات في الشارع، خاصة ما تغذيه بعض وسائل الإعلام-بالرغم من تحفظاتي على تجاوزات أمناء الشرطة-لكنها جاءت بالتزامن مع غلاء الأسعار، نظرا لارتفاع سعر الدولار، وأرى أن معظم هذه الأزمات مفتعلة، وأن الهدف منها هو العودة إلى ماقبل 25 يناير مرة أخرى.



· معنى ذلك أن الإعلام ربما يشارك في اشتعال الأزمات؟


اعتقد أن الإعلام يسوق لها، ولم يستفد من أخطائه، ولكنه يسعى لتأجيج هذا الصراع، لأن سقوط الدولة يساوي انهيار تام لها لسنوات طويلة، وبالتالي نحتاج إلى أن نتماسك.


· وهل تعلمنا الدرس خلال الخمس سنوات الماضية .. أم لا؟


أعتقد أننا لم نتعلم الدرس جيدًا، بالرغم من التحفظات العديدة".


· وكيف يمكن ضبط التجاوزات الإعلامية؟


ما نبحث عنه في القوانين والتشريعات هوتنظيم العلاقة بين الإعلام والمجتمع، فالدولة لاتستطيعأن تغلق قناة أو تمنع أحدا من الكلام، وبالتالي يجب إخضاع من يخطئ أو يضلل الرأي العام، والأمثلة على ذلك كثيرة فالطبيب عندما يخطئ، ويفقد المريض حياته، هل يحاسب أم يترك؟ .أعتقد أنه سيحاكم، وهذا أخطأ في حق فرد، فما بالكبالإعلامي الذي قد يخطئ في حق المجتمع كله، وبالتالي ينبغي أن يحاسب .


· كيف؟
أولا أنا ضد العقوبات السالبة للحرية في هذا الأمر، بشكل شخصي، ولكن مع العقوبة المالية المغلظة، ومن بين الأمور التي بها عقوبات، إن تتقدم للمجلس الأعلى للإعلام وتقول:"إن هذا الإعلامي أخطأ"، ويتم وقفه لمدة معينة من "البرنامج" .


· هل ترى ضرورة إجراء تغيير الحكومة؟


نعم، نحتاج إلى تغيير في بعض الوزارات.


· ما تعليقك على مايحدث داخل المجلس من مشادات بين النواب؟


أمر طبيعي، فنحن أمام مجلس استثنائي، فالدستور جديد، والبرلمان جديد، بلائحة جديدة،فمن الطبيعي أن يحدث ذلك، فهناك أكثر من ??? عضو حدثاء عهد بالعمل البرلماني، وليس لديهم خبرة، وأداء البرلمان في تحسن، فأداؤه اليوم يختلف عن أدائه في الشهر الماضي.