الفتح | انطلاق الاجتماع التاسع لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات بالجامعة العربية

انطلاق الاجتماع التاسع لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات بالجامعة العربية

كتــبه : أحمد إسماعيل

اجتماع مؤسسة ياسر عرفات

العربي يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وفق جدول زمني محدد

عريقات: مؤتمر وزاري في أبريل بفرنسا بحضور شخصيات من فلسطين وإسرائيل

الطيبي: ضرورة مواصلة النضال لمجابهة خطط فرض يهودية الدولة


دعا الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، أمس "الثلاثاء" إلى توظيف كافة الإمكانيات العربية لبلورة تحرك دبلوماسي عربي مشترك على أعلى المستويات يتجه نحو الأمم المتحدة والعواصم المؤثرة في القرار الدولي من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وفق جدول زمني محدد، وتحقيق التسوية الشاملة وطرحها على أجندة الأمم المتحدة لاتخاذ القرار المناسب حيالها.

وقال العربي أن نجاح هذا المسعى يتطلب أن يكون الهدف واضح للجميع بما في ذلك الدول المؤثرة ومنها الولايات المتحدة الأميركية التي تعلم إن إسرائيل تطبق سياسة عنصرية، حيث أصبحت آخر معاقل الأبارتايد والعنصرية في العالم المعاصر.

جاء ذلك في كلمته أمام أعمال الاجتماع التاسع لمجلس أمناء ياسر عرفات بحضور عدد من المسؤولين الفلسطينيين والعرب.

وأضاف العربي، أنه من الضروري اللجوء مرة أخرى إلى المجتمع الدولي وإلى الأمم المتحدة وإلى مجلس الأمن تحديدًا لطرح تنفيذ القرار رقم 242 وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلها عام 1967، والعمل على دعم المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي يقوم على أساس المرجعيات الدولية التي تم التوافق عليها، شريطة أن يتم ذلك ضمن إطار زمني محدد، وهذا تحدٍ كبير علينا أن نواجهه كمجموعة عربية قبل أن نطرحه على الآخرين.
كما أكد العربي ضرورة طرق جميع الأبواب المفتوحة وأيضًا الأبواب المغلقة، و دعم حركات المقاطعة BDS التي يمكن أن يكون لها تأثير فعال على وقف الأعمال الاستيطانية، كما والتفكير جدياً في حملة مقاطعة مدنية سلمية Civil Disobedience كما فعل غاندي في الهند للتخلص من الاستعمار البريطاني.

وأكد العربي أن اللقاء السنوي المتجدد لمؤسسة ياسر عرفات في رحاب جامعة الدول العربية بيت العرب يؤكد اعتزازها ودعمها لهذه المؤسسة الموقرة وحرصها على استمرار قيامها بدورها وتأدية رسالتها وفاءًا وعرفانًا للشهيد الراحل أبو عمار.

وأوضح أن مسيرة هذا القائد الاستثنائي هي حكاية ونهج الشعب الفلسطيني المكافح اليومية تيمنًا واستلهامًا وفاءً وعرفانًا، وإننا نستذكر كفاحه وعزيمته وشجاعته وحنكته وحكمته وأيمانه بقضية شعبه وإخلاصه وتفانيه حتى أصبح القائد الرمز للقضية الوطنية والهوية الفلسطينية عنوانًا للنضال والتضحية والكفاح لاسترجاع حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس باذلاً روحه في سبيلها.

?وأكد أهمية وقوف كافة الدول العربية والإسلامية ودول العالم وتضامنها الراسخ ودعمها القوي لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله وبسالته في الدفاع عن أرضه ومقدساته وحقوقه وإصراره على إنهاء الاحتلال واستكمال بناء دولته التي باتت تحظى رغم كل المعوقات ورغم كل السياسات والممارسات الإسرائيلية بدعم وشرعية دولية واسعة النطاق.

وأشاد العربي بالانجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة بدءً من اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة مراقب بأغلبية كبيرة ورفع علم فلسطين لأول مرة مع أعلام باقي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وارتفاع عدد الدول التي تعترف بفلسطين والمواقف التي اتخذتها برلمانات عدة دول وغير ذلك من الانجازات والشواهد الإيجابية التي تؤكد أن الرأي العام الدولي يناصر القضية الفلسطينية وأن الحق لابد أن ينتصر في نهاية المطاف.

ونبه العربي إلى أن جانب كبير من التحديات التي تواجه الوطن العربي والأزمات التي تعصف به، كان نتاجًا مباشرًا لعدم قدرة المجتمع الدولي على حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً طبقًا لقواعد الشرعية الدولية، موضحًا أن آفة الإرهاب العشوائي التي يعاني منها العالم اليوم بدأت في المنطقة بإرهاب الوكالة اليهودية عام 1946 عندما فجرت فندق الملك داود في القدس وأزهقت عشوائيًا أرواح ما يقرب من تسعين قتيلاً.

وشدد على أن القضية الفلسطينية تظل دائمًا القضية المركزية ليس في الوجدان العربي فحسب، بل على صعيد تأثيراتها وانعكاساتها على مستوى الإقليم ككل وعلى العلاقات مع الدول الفاعلة فى المجتمع الدولى.

ولفت إلى أن فشل المجتمع الدولي حتى الآن ممثلاً في مجلس الأمن في تنفيذ القرارات العديدة الصادرة منه في شأن فلسطين يعتبر تحديًا مباشرًا وخطيرًا للنظام الدولي المعاصر برمته، ولاشك أن إسرائيل قد أصبحت تعتبر أنها فوق القانون وفوق المساءلة، وعلينا جميعًا تقع مسئولية إقناع المجتمع الدولي بمخاطر استمرار السياسة الإسرائيلية على مستقبل النظام الدولي.

وشدد العربي على أن وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة قواه هي واحدة من أهم المرتكزات لقوة الموقف والصمود والنضال الفلسطيني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة بل وأيضًا لصياغة الموقف القومي وبناء التضامن العربي وتحصينه في مواجهة التحديات والقوى والنظم التي تسعى جاهدة للدفاع عن حياض الأمة وتوحيد كلمتها وصفوفها في إطار النظام الرسمي العربي وإطاره المؤسسي جامعة الدول العربية.

وأكد العربي دعم الجامعة وحرصها على تعزيز الصمود والمقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ودعم جهود المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الذي يستفيد منه بل يغذيه ويحض على إدامته وتعزيزه الاحتلال الإسرائيلي.

كما أكد على دعم الجهود المخلصة التي تبذلها القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن في هذه الآونة لاستعادة الوحدة التي آن لها أن تتحقق.

ونبه العربي إلى انه في ظل ما تواجهه الأمة من تحديات عاصفة وما تمر به القضية الفلسطينية من تطورات أو محاولات إسرائيلية لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، فإن على مؤسسة ياسر عرفات أكثر من أي وقت المضي قدمًا لتأكيد الوفاء لنهج وتراث ياسر عرفات في التمسك بالثوابت والإصرار على النضال والإمساك بخيط الأمل وبالنور الذي كان يراه في نهاية النفق.

من جهته أكد الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أهمية الدعم العربي للقضية الفلسطينية من أجل إنهاء الاحتلال وحشد الجهود الدولية من أجل وقف الاستيطان الإسرائيلي الذي يشكل الخطر الأعظم، حيث تستهدف إسرائيل محو فلسطين من خارطة المنطقة وهو ما أدركه أبناء الشعب الفلسطيني المناضل والمدافع عن نفسه تحت راية لن نموت ونحن ننتظر في الصفوف.

وكشف عريقات عن مؤتمر وزاري في أبريل المقبل في فرنسا بحضور شخصيات من فلسطين وإسرائيل، معربًا عن أمله في أن يفضي الوزاري الى عقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية ووضع خطة عمل في هذا الإطار.

من جهته حذر النائب أحمد الطيبي عضو الكنيسيت الإسرائيلي من مخططات إسرائيل الرامية لاستهداف الفلسطينيين في الداخل والخارج، لافتًا إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات أولى اهتماما كبيرا بالفلسطينيين في الشتات وفي القدس وفي الداخل، مشددًا على ضرورة مواصلة النضال لمجابهة خطط إسرائيل الرامية لفرض يهودية الدولة.

وقال: علينا أن نسعى لتثبيت وضعنا ومواصلة النضال من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية لأن إسرائيل تتجه نحو الأسوأ.