الفتح | الدكلانزا.. أمل جديد لفقراء مرضى فيروس "C"

الدكلانزا.. أمل جديد لفقراء مرضى فيروس "C"

كتــبه : مصطفى حجاج

فيروس c

أمل جديد يعيش عليه مرضى فيروس سى، خاصة الفقراء منهم ومحدودي الدخل بعد الإعلان عن طرح عقار الدكلانزا لعلاج مرضى فيروس"سي"، والذي أكد متخصصون فاعليته العالية مقارنة بنظائره، وربما تلاشي جميع الآثار الجانبية، فضلا عن انخفاض سعره الذي لا يتعدى 200جنيه للعبوة، وعلى حسب ما أكده المتخصصون في هذا المجال، فلن يحتاج المرضى لحقن انترفيرون أو ريبافيرين، بخلاف ما كان يحدث مع عقار السوفالدى.


حيث أكد الدكتور هشام الخياط أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد تيودور بلهارس، وعضو لجنة مكافحة الفيروسات الكبدية، أن مصر أصبح لديها الآن أدوية كثيرة لعلاج فيرس"سى"، مما سيحدث طفرة كبيرة في ارتفاع نسبة الشفاء غير المسبوقة التي من المتوقع أن تصل إلى أكثر من 95%، حيث إنها تعمل على إيقاف نمو وتكاثر الفيروس، في مقابل ما كان يتنج عن العلاج بالانترفيرون، والذي كانت له سلبيات كثيرة من أهمها طول فترة العلاج التي كانت تصل لعام أو أكثر، فضلا عن أنه لم يكن يعالج المرض بل كان يعمل على رفع مناعة الجسم لمقاومة الفيروس، وكذلك الأعباء المادية، حيث إن المريض كان يحتاج لما يقرب من 48 حقنة والتي بلغ ثمن الواحدة منها إلى1200، بإجمالي ما يقرب من 60ألف جنيه، بسبب احتكار شركتين للدواء إحداهما سويسرية والأخرى أمريكية، وشركة واحدة مصرية التي كانت تنتج الدواء بكفاءة أقل بكثير عن المنتج الأجنبي، وكذلك نسب الشفاء بالانترفيرون لم تتعد الـ50%، في حين أن العلاج بـ"السوفالدي" ونظائره بلغت نسبة الشفاء ما يقرب من الـ95% وأكثر، وقلة فترة العلاج التي لا تتعدى الأشهر الثلاث، متوقعا أن تقل عن ذلك لتصل إلى 8 أسابيع بحلول 2016، وشهر واحد، وربما أسبوع بنهاية العام القادم، وذلك باستخدام كوكتيل من الأدوية الجديدة.



وأوضح الخياط في تصريحات خاصة لـ"الفتح" أن "السوفالدى" يعد حجر الزاوية في علاج فيروس "سي" لإحباطه تكاثر الفيروس، في مرحلة من مراحله الثلاثة، وإحباطه لأنزيم من الإنزيمات الثلاثة المهمة للتكاثر، وهو "الهيكيز"، وهو من أهم إنزيمات التكاثر، مضيفا أن استخدام العقار شيء أساسي بالإضافة للعقاقير الأخرى سواء كانت طريقة العلاج ثنائية أو ثلاثية حسب الحالة.



وأشار إلى أن هذه الأساليب فى العلاج التي اعتمدت على العلاج بالسوفالدي مع الريبافيرين، سوف تندثر قريبا جدًا لأن البرتوكولات الأخرى من العلاج تحقق نسبة شفاء أعلى تصل لـ95 % وربما 98%، موضحا أن هناك دواءً جديدًا أضيف مؤخرًا للعلاج وهو الأوليسيو، والذي تمت إضافته لـ"السوفالدي" كعلاج ثنائي فقد وصلت نسبة الشفاء إلى 95 %، وذلك للمرضى الذين لا يعانون من تليف بالكبد، مشيرا إلى أنه مع حالات التليف تصل مده العلاج الى ستة شهور، وتنخفض نسبة الشفاء إلى 90%.



وأكد الخياط أن دواء الدكلانزا سيتوافر في سوق الدواء المصري بسعر 200 جنيه للعلبة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، معتبرًا أنه إضافة قوية لمنظومة العلاج الحالية.



وأضاف أن البروتوكول الجديد يتميز باستخدام السوفالدي مع الدكلانزا حيث يمكن استخدامه فى مرضى التليف الكبدي أو الفشل الكلوي المتأخر وهذه إحدى أهم المميزات المهمة للعقار الجديد، مؤكدًا أنه قد يكون أفضل "الأوليسيو" خاصة مرضى التليف الكبدي، حيث يزيد من الالتهابات الشمسية للمرضى المقيمين في المناطق الحارة والمشمسة التي يحتاج المريض لاستخدام كريمات معينة لعدم التأثر بالشمس وارتفاع درجات الحرارة.


وشدد على أنه في أكتوبر القادم سيتم طرح الهارفوني، وهو عباره عن "السوفالدي" مع "الليدى أسبييد"، ويتميز بأنه كبسولة واحدة بدلا من "2"، يتناولها المريض لمده ثلاثة أشهر، ومن المتوقع أن يحقق بنسبة نجاح تصل لأكثر من 95%.


وأوضح أستاذ الكبد بمعهد "تيودور بلهارس" أن تنوع الأدوية وطرحها في الأسواق بهذه الكثرة تصب في مصلحة المريض لوجود المنافسة بين الشركات ما سيؤدي إلي منع الاحتكار وإتاحة الفرصة لدى الطبيب المعالج لاختيار أفضل الطرق والأساليب للمريض.



من جانبه أكد الدكتور محمد سعودي وكيل النقابة العامة للصيادلة، أن عقار الدكلانزا المرتقب طرحه قريبا، يعد من أفضل العقاقير في علاج فيروس "سي"، مؤكدا أن له العديد من المميزات التي تعود بالنتائج المؤكدة على المريض، ومن أهمها انخفاض سعره، والذي لا يتجاوز 200 جنيه للعبوة الواحدة.



وأوضح سعودي أن الهارفوني والدكلانزا سيتم طرحهما قريبا في السوق المحلي.



وأكد أن الدكلانزا آمن تمامًا على صحة المرضى ومثبت بـ FDA، وأنه يستعمل في علاج الجيل الرابع من الفيروس الكبدي الوبائي"سي".


وطالب "سعودي"، الدولة بوقف استيراد الأدوية التي لها بدائل محلية لتوفير العملة الصعبة، وإتاحة الفرصة أمام المنتج المحلي لإثبات نفسه أمام العقاقير المستوردة.