الفتح | تحديد سقف إيداع الدولار يقلص فرحة المصريين بالعيد .. ومطالب بالشفافية والبحث عن سبل لخفض الأسعار

تحديد سقف إيداع الدولار يقلص فرحة المصريين بالعيد .. ومطالب بالشفافية والبحث عن سبل لخفض الأسعار

كتــبه : ربيع شعبان

ارشيفية

في ظل الارتفاع المستمر للأسعار في مختلف السلع والمنتجات، يقوم المصريون بالمفاضلة بين الضروري، وما يمكن الاستغناء عنه واستبداله، ويهلّ عيد الفطر هذا العام وسط أجواء اقتصادية متعثرة بالنسبة للنشاط الاقتصادي للدولة بصفة عامة، وضعف الإمكانيات لقطاع كبير من الشعب، في الوقت الذي تعتمد الدولة على الاستيراد لتغطية نسبة كبيرة من احتياجاتها.


قال الدكتور أحمد سمير، المدير التنفيذي لجهاز حماية المستهلك، إن نظام السوق هو الذي يتحكم في حركة الأسعار في مصر، والمستهلك يستطيع أن يقوم بدوره في خفض الأسعار بطرق عديدة أهمها أن معظم المستهلكين يقومون بالشراء في وقت واحد، وهذا يسهم في رفع الأسعار واستغلال التجار.
وأضاف سمير، أن جهاز حماية المستهلك يقوم بالتعاون مع الأجهزة الرقابية في وزارة التموين بعمل حملات على الأسواق، والسويقات في مختلف أنحاء الجمهورية لضبط الأسعار ومحاربة الغش التجاري.


قال سعد رجب، عضو الغرفة التجارية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن السياسة المالية التي اتبعها البنك المركزي في تحديد سقف الإيداع والقرار بوضع سقف لإيداعات الدولار 10 آلاف دولار في اليوم بحد أقصى 50 ألف دولار في الشهر، قد أثر على قدرة المستوردين وشل حركة السوق.
وأضاف رجب، أن كثيرًا من المستوردين لمختلف السلع قد توقفوا عن الاستيراد؛ الأمر الذي دفع الأسعار إلى التصاعد في الوقت الذي لم تستطِع المصانع المحلية الوفاء باحتياجات السوق.


وطالب رجب برفع سقف الإيداع في البنوك لتمكين المستوردين من الوفاء بتعهداتهم الشرائية؛ مما يساهم بقدر كبير في فرملة الأسعار.


قال الدكتور عبد الحميد عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، إن هناك عادات وتقاليد غالبًا ما ترتبط بالاستهلاك، موضحًا أن هناك فئة كبيرة من عموم الشعب تعيش تحت خط الفقر.


وأضاف عبد المطلب، أن الأعياد والمناسبات غالبًا ما تشهد إقبالًا على الشراء يرتبط دومًا برفع الأسعار، منوهًا إلى أنه رغم الإجراءات والقرارات التي تتخذها الحكومة لكنها لم تفلح في السيطرة وإحساس المصريين بالانتعاش الاقتصادي؛ موضحًا أن حركة أسعار الصرف وارتفاع أسعار الدولار مؤخرًا تساهم بقدر كبير في تعظيم التضخم وارتفاع الأسعار.


وتابع، ارتفاع سعر الدولار سيترتب عليه زيادة في الأسعار، خاصة السلع التي تستوردها مصر من الخارج، كالأجهزة الكهربائية والسيارات؛ مشيرًا إلى أن السلع الغذائية المستوردة ستتأثر بشكل واضح.


وتوقع الخبير الاقتصادي، ارتفاع معدلات التضخم خاصة بعد قرار البنك المركزي بخفض قيمة الجنيه المصري ورفع أسعار صرف الدولار.


وقال حسن سلامة، صاحب محل ملابس، إن الركود يسيطر على حركة الشراء تمامًا، معللًا ذلك بسبب ارتفاع فاتورة شهر رمضان الكريم.


وأضاف سلامة، أن معظم المستهلكين يتجهون أولًا للوفاء بمتطلباتهم من الأكل والشرب، ثم يأتي اللبس في مرتبة تالية.


قال ناصر عبد المحسن، موظف ورب أسرة: "إن أطفاله ينتظرون العيد كل عام، وكالعادة يشتري ملابس جديدة"، منوهًا إلى أن أسعار الملابس تتضاعف؛ مما يفقده القدرة على شراء ملابس جديدة.


وأضاف عبد المحسن، أن ميزانية شهر رمضان فاقت الحدود ولم تَعُدْ الأُسَر تستطيع مواجهة موجة الغلاء في المعيشة.


وتساءل علي، ماذا يفعل رب أسرة لديه من الأولاد أربعة إذا قرر شراء أربعة أطقم ملابس لهم في ضوء الأسعار الحالية؟ كما أن هناك احتياجات أخرى بخلاف الملابس تحتاج إلى توفير مبالغ مالية كبيرة تفوق قدرات رب الأسرة.


قال عادل عبد الحميد، رب أسرة، إن ارتفاع الأسعار لم يتوقف عند حد الملابس فقط، بل طال كل السلع، موضحًا أن دور الدولة غائب في السيطرة على ارتفاع الأسعار.


وأضاف عبد الحميد، أنه قرر الترشيد في شراء بعض الاحتياجات هذا العام، واكتفى فقط بالضروري تحاشيًا لارتفاع الأسعار.