الفتح | "المصريين الأحرار" يبدأ معركة الدعاية الانتخابية بالمخالفة للقانون

"المصريين الأحرار" يبدأ معركة الدعاية الانتخابية بالمخالفة للقانون

كتــبه : شعبان حبشي

ارشيفية

على الرغم من عدم إعلان موعد محدد لإجراء انتخابات البرلمان، إلا أن حزب المصريين الأحرار بقيادة مؤسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس، بدأ معركة الدعاية الانتخابية والترويج لمرشحيه بمختلف الوسائل، وهو ما يعد مخالفة قانونية صريحة لمواد الدعاية الانتخابية بقوانين الانتخابات.


وبدأ "المصريين الأحرار" في الترويج لمرشحيه، عبر مواقع التواصل الاجتماعي و"السوشيال ميديا"، باستخدام لقب المرشح للتعريف بمرشحيه للبرلمان، وذلك في التغطية الصحفية التي ينظمها الحزب في مختلف محافظات الجمهورية.


وفيما يبدو أن رجل الأعمال نجيب ساويرس، عازم على الحصول على تمثيل نسبي كبير داخل البرلمان القادم، معولًا على ضخ أموال طائلة، خلال جولات مرشحية، حيث أعلن الحزب عن تدشين ما وصفها بأكبر مؤسسة اجتماعية تحت اسم "علشان مصر اللي بنحلم بيها" بمشاركة العديد من رجال الأعمال، مؤكدًا أن صاحب النصيب الأكبر فيها هو المهندس نجيب ساويرس الذي يشارك بـ 100 مليون جنيه، لعمل مشروعات في جميع المجالات وأن أول مشروع سيتم تنفيذه سيكون في أسوان، وأن أهلها هم من سيضع حجر الأساس.


وتأتي المؤتمرات الجماهيرية للتعريف بالمرشحين على رأس القائمة؛ حيث بدأ الحزب جولة صعيدية للترويج لمرشحيه، شهدت عددًا من المؤتمرات الجماهيرية بمحافظات الجنوب.


واستغل الحزب علاقة مرشحته، عن دائرة منشأة ناصر في القاهرة بوزيرة التطوير الحضرى والعشوائيات الدكتور ليلى إسكندر، وقام بعقد مؤتمر جماهيري شاركت به الوزيرة، مما يضع تساؤلات عديدة حول تطويع الوزارة لخدمة حزب بعينه، خاصة مع تكرار الواقعة أكثر من مرة، في نفس الدائرة.


فيما تكررت الواقعة مع المتحدث باسم وزارة التموين، حيث أعلن الحزب استضافته في ندوة، للرد على استفسارات المواطنين، وتم الإعلان أنها تحت رعاية مرشح الحزب عن دائرة شبرا وروض الفرج رائد مقدم.


أما مراكز الشباب، فلم تسلم من خطة الدعاية الترويجية لمرشحي المصريين الأحرار، حيث أعلن الحزب مشاركة المهندس عبد الحكيم طرش مرشحه بمركز منفلوط، في افتتاح ملعبي كرة قدم بمركز شباب حي السلام.


وأعلن أن مرشحه بمنفلوط، يشارك في مشروع علاج مجاني خلال شهر رمضان، وذلك بنفس مركز الشباب -مركز شباب حي السلام بمنفلوط-.


فيما لم تسلم المساجد، من الدعاية الانتخابية لمرشحيه، حيث أعلن الحزب مشاركته في افتتاح مسجد بقرية بني عدي بمدينة منفلوط، بالإضافة إلى قيام مرشح الحزب فى مدينة بنها بعقد اجتماع مع بعض أهالي الدائرة داخل مسجد.


أما المحليات فتأخذ نصيب الأسد في الترويج، حيث يعمد الحزب للظهور خلال قيام مسئولي المحليات بأداء عملهم خاصة في المناطق التي يتم تقديم فيها خدمات، ليظهروا كأنهم من سعوا فى تنفيذها، وحتى يتبادر إلى ذهن المواطن أنهم أقرب الأحزاب.


ويحاول الحزب السيطرة على النقابات على الرغم من مخالفة ذلك لنص المادة الرابعة بالباب الأول لقانون إنشاء النقابات، فقد دعت منى جاب الله رئيس لجنة النقابات العامة بحزب المصريين الأحرار، جميع الأطباء الأعضاء في الحزب إلى الترشح في انتخابات نقابة الأطباء.


وأكدت جاب الله، أن لجنة النقابات ستقوم بتقديم الدعم اللوجيستى والمعنوي لجميع المرشحين في الانتخابات، كما سيكون لها دور من خلال أمانات الحزب بالمحافظات المختلفة للتواصل مع الأطباء الأعضاء في الحزب وحثهم على المشاركة، كما ستشارك في المراقبة على الانتخابات وعملية الفرز في نوفمبر المقبل.


ومن جانبه، أكد الدكتور إبراهيم ناجي الشهابي، مدير مركز الجيل للدراسات السياسية والإستراتيجية، وأمين شباب حزب الجيل الديمقراطى، أن قيام الأحزاب بالترويج لمرشحيها هو مخالفة صريحة للقانون إلا أنه لا يمكن معاقبتهم قانونيًّا في الفترة الحالية بسبب عدم فتح باب الترشح للانتخابات.


وقال الشهابي، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، أن قيام الأحزاب بالترويج لمرشحيها، جاء بسبب قيام المرشحين الفرديين بالدعاية السابقة، وهو ما تحاول الأحزاب اللحاق به، على الرغم من مخالفتها للقانون.


وتابع: السبب الرئيسي وراء انتشار الدعاية السابقة هو عدم وجود آلية محددة لضبط عمليات الدعاية بما ينص عليه القانون، لافتًا إلى أن المرشحين يتذرعون بقيام مؤيديهم بالدعاية لهم، موضحًا أن المحليات عليها دور كبير في مراقبة الصرف الدعائي.