الفتح | أهالي الواحات البحرية يناشدون الحكومة بالوقوف معهم لمحاربة سوسة النخيل

أهالي الواحات البحرية يناشدون الحكومة بالوقوف معهم لمحاربة سوسة النخيل

كتــبه : أحمد محمد - الواحات البحرية

سوسة النخيل

تُعَد الواحات البحرية أحد أهم مناطق زراعة النخيل وتصديره في جمهورية مصر العربية؛ حيث تحتوي على أكثر من مليون ونصف المليون نخلة، أكثر من 95 % منها من صنف السيوي أو الصعيدي الذي يُعَد من الأصناف ذات الجودة العالية والقيمة التسويقية المرتفعة، وتنتج الواحات البحرية ما يزيد على 35 ألف طن تمور سنويًّا تدخل في التصنيع (الواحات بها 20 مصنع تمور)، وكميات كبيرة منها تصدر إلى دول المغرب العربي، حيث يعاد تعبئتها وتصنيعها مع الحلويات وكميات أخرى تصدر إلى دول جنوب شرق آسيا، وتعد كميات التمور المنتجة هي مصدر الدخل الرئيسي لمعظم سكان الواحات البحرية.


ويتعرض نخيل الواحات للإصابة بسوسة النخيل الحمراء، وهي حشرة دخلت مصر عام 1998، وتم اكتشافها في الواحات بعد عام 2002.


أجمع عدد من الأهالي أنها دخلت عن طريق نخيل الزينة الذي تمت زراعته بأحد الفنادق وقتها، ومنذ ذلك التاريخ ومزارعو الواحات البحرية يشربون المر من تلك الحشرة بين ارتفاع أسعار المبيدات والخوف على نخيلهم المصاب؛ لأن الحشرة لو لم تكافح مبكرًا تؤدي إلى موت النخلة.


في سياق متصل أكد أحد المزارعين بمنطقة بئر سنوسي بالباويطي أنه يشتري سنويًّا مبيدًا بأكثر من 1200 جنيه، غير تكلفة العمالة وتأجير موتور الرش.


ويتفق معه في الرأي الحاج طحاوي سنوسي، أنه يتكبد مبالغ طائلة للقضاء على هذه الآفة التي تهدد مزارع النخيل بالواحات.


فيما طالب عدد من المزارعين أن تتعاون معهم الأجهزة المختصة وتقدم لهم المساعدات الكافية، وعمل برامج مكافحة متكاملة، لافتًا أن نتائج المكافحة بصورة فردية ضعيفة؛ نظرًا لشراسة الحشرة التي تضع أكثر من 300 بيضة في المرة خلال دورة الحياة الواحدة، وأنها تكمل 3 – 4 دورات حياة في العام الواحد، ولا سبيل للقضاء عليها إلا بتضافر الجهود للحفاظ على نخيل الواحات البحرية من الموت.


ووفرت الجمعية الشرعية عدة مواتير رش، وكذلك وفَّر حزب النور سيارة مجهزة بموتور رش، ولكن معظم تلك المواتير توقفت عن العمل لأسباب مختلفة.



بدوره أكد المهندس حجازي أحمد، مدير الإدارة الزراعية بالواحات البحرية، أن الإدارة الزراعية رغم قلة عدد المهندسين بها فإنها لا تألو جهدًا في مكافحة سوسة النخيل الحمراء؛ حيث تم فحص 9267 نخلة خلال الشهر الماضي، وتم علاج 458 نخلة باستخدام 75 لتر مبيد، وأن الإدارة الزراعية توفر 3 طرق للمكافحة وهي: (توفير المبيد، والمزارع يقوم بالعلاج، وذلك بالتعاون مع الإرشاد الزراعي، وتوفير مبيد بنصف القيمة، في هذه الحالة المهندس المسئول هو الذي يشرف على عملية العلاج، وعلاج النخلة الواحدة بالحقن يتكلف10 جنيهات)، وقد وفرت وزارة الزراعة خلال السنوات القليلة الماضية ما يقرب مِن 6000 لتر مبيد، و1000 لتر وفرتها محافظة الجيزة، والإقبال في البداية كان مقبولًا، أما الآن فالإقبال ضعيف.


وأكد الدكتور عبد الرحمن متولي، رئيس قسم الوقاية بمعمل النخيل التابع لوزارة الزراعة، أنه لمكافحة سوسة النخيل الحمراء يجب الاهتمام بالكشف المبكر للإصابة والبدء فورًا في معالجتها، وهناك أجهزة حديثة توفرها وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارة الدفاع للكشف المبكر عن الإصابة، وإجراء الحجر الزراعي داخل وخارج المحافظات لعدم نقل الإصابة من مكان لآخر مع تعظيم دور الإرشاد الزراعي في المعالجة وكيفية اقتناء وزراعة الفسائل الجديدة، وضرورة بدء البرنامج في كل المحافظات خلال وقت واحد وبخطة زمنية محددة، والاهتمام بالأماكن المغلقة كالواحات البحرية، وصرف ماكينات وآلات زراعية، وتوفير عمالة للمساعدة على التخلص من الإصابات في أسرع وقت، وكذلك توفير المصائد المناسبة في الأماكن التي بها إصابات شديدة.


ويرى الدكتور محمد راشد، مسئول المكافحة بمزرعة محمد الراجحي بالسعودية ولديها ربع مليون نخلة، أن الأسلوب المتبع في المزرعة لمكافحة سوسة النخيل يبدأ بحصر الإصابات والفحص الجيد على كل نخلة بفِرَقٍ مُدَرَّبة جيدًا على معرفة علامات الإصابة، وأثناء الفحص تختبر عدة مبيدات عن طريق العلاج بالحقن والرش بعد الحقن، ثم تشريح النخلة بعد أسبوعين، وعدَّ الحشرات الميتة والحية والمبيد الذي تحقق نتائجه نسبة 100 % هو الذي يستخدم، وأثناء الفحص يجب تنظيف المزرعة من الحشائش والمخلفات، وتعليم النخيل المصاب، كذلك الحقن بدريل كهربي، وكمية المحلول والتركيز يعتمد على ما توصلت إليه في التجارب.


وتابع: "تجنب قلب النخلة أثناء الحقن، وحاول أن تحيط بالإصابة من جميع الزوايا؛ لمتابعة الإصابة عند المزارع المجاورة مع التعفير بالكبريت مع جروح للنخيل الكبير والصغير والرش الوقائي مرة كل شهرين".