الفتح | "الزراعة" تعلن إنشاء شركة قابضة لتسويق المحاصيل .. و"الفلاحين" ترحب

"الزراعة" تعلن إنشاء شركة قابضة لتسويق المحاصيل .. و"الفلاحين" ترحب

كتــبه : ناجح مصطفى

ارشيفية

رحَّبت نقابة الفلاحين والتعاونيات الزراعية، بقرار وزير الزراعة بإنشاء شركة قابضة لتسويق المحاصيل الزراعية من أجل رفع المعاناة عن كاهل الفلاح؛ إذ من شأن القرار التيسير على المزارعين وعدم الاتجار بهم وحل مشاكلهم التي يتعرضون لها سنويًّا، خاصة فيما يتعلق بتسويق المحاصيل الإستراتيجية؛ حيث طالبت نقابة الفلاحين والجمعية العامة للإصلاح الزراعي، بوضع شروط محددة هادفة لعدم الاتجار بالفلاح.


قرر الدكتور صلاح هلال، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تشكيل لجنة قانونية لبحث إنشاء أول شركة قابضة للتسويق التعاوني للتيسير على الفلاح، والمساهمة في تسويق المحاصيل الزراعية، وذلك بمساهمة من الاتحاد التعاوني الزراعي وقطاعات وزارة الزراعة، والوزارات المعنية لربط المزارعين بالأسواق لتسويق المحاصيل الزراعية بكل محافظة بعقود محررة بين المزارعين والجمعيات وحسب احتياجات السوق، وبالأسعار التي لا تضر بالمزارع، وحتى لا يتعرض لخسائر في حالة جني محصوله.


قال مجدي الشراكي، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، إن قرار وزارة الزراعة بتشكيل لجنة لبحث إنشاء شركة قابضة للتسويق التعاوني للتيسير على الفلاح جيد في واقع الأمر، لكن درجة نجاحه تتوقف فقط عند السياسة العامة للدولة وما الذي تريده من خلال الارتقاء الفعلي والحقيقي للفلاح ورفع المعاناة عنه في تسويق محصوله كل عام أم لا.


وأضاف الشراكي: "كافة التعاونيات الزراعية وقطاعات الوزارة ستسهم في إنشاء الشركة، كما أن الوزارات المعنية لربط المزارعين بالأسواق لتسويق المحاصيل الزراعية بكل محافظة بعقود محررة بين المزارعين والجمعيات يرجع لحسب احتياجات السوق؛ حيث إن القرار يرفع المعاناة عن كاهل الفلاحين بأكثر من 95% إذا طبق بالشروط والسياسات الصحيحة".


وأوضح رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، أن المشكلة الأساسية تكمن في سياسة الحكومة، واستيرادها من الخارج وترك المنتج المحلي؛ ومن يدفع ثمن تلك السياسة الخاطئة الفلاح، مشيرًا إلى أنه على سبيل المثال تقوم الدولة باستيراد 90% من الفول، و60% من الحبوب.


وانتقد سياسة الدولة في استيراد السكر، علمًا بأن مصر لديها فائض في هذا المنتج، موضحًا أن الكارثة تتمثل في دعم الدولة للمنتج المستورد على حساب المنتج المحلي؛ لخدمة مجموعة من رجال الأعمال الذين يتحكمون في السوق.


وطالب مجدي الشراكى، الحكومة بتعظيم دور الإنتاج المحلي، وتوقف الاستيراد للارتقاء بالمنتج المصري؛ وبالتالي سيكون ذلك في خدمة الفلاح وعدم اللجوء لإنشاء شركة قابضة لتسويق المحاصيل من الأساس، بالإضافة إلى التوقف عن دعم المنتج الأجنبي والذي يذهب لصالح المستوردين.


وأكد أن التعاونيات هي التي تشارك في إنشاء الشركة؛ حيث إن دور الوزارة إشرافي فقط، والفلاح لن يرتقي إلا عندما تبحث الدولة عنه، وحال وجود إرادة حقيقية لحل مشاكل ومعاناة الفلاح.


رحَّب رشدي أبو الوفا، نائب نقيب الفلاحين، بقرار وزير الزراعة لإنشاء شركة قابضة لتسويق المحاصيل الزراعية، مضيفًا أن القرار بمثابة الإنصاف والبحث عن مشاكل الفلاحين متى طبق بطريقة جيدة.


وأوضح أبو الوفا: "القرار بحاجة ضرورية من الوزير صلاح هلال، وذلك لضم عدد من الممثلين الحقيقيين عن الفلاحين والنقابات في مجلس إدارة الشركة، وإلا كأنها لم تنشأ كي لا تكون بمثابة اللعب والتجارة بالفلاح وتحقيق مكاسب شخصية للقائمين عليها".


وأشار نائب نقيب الفلاحين، إلى أنه لابد من أهداف محددة للشركة، وأن يكون التسويق لكل المحاصيل وليس الإستراتيجية فقط كما نص الدستور، مضيفًا أن تذليل عقبات الفلاحين في تسويق جميع المحاصيل سيكون له مردود إيجابي وتقليل نسبة الاستيراد من الخارج.


وطالب بعدم ربط أسعار المحصول بالسعر العالمي كي لا تكون انتكاسة للفلاح، بالإضافة إلى ضرورة إنشاء فرع للشركة في كل المحافظات لحل مشاكل تسويق المحاصيل، مشددًا على ضرورة القضاء على المركزية ووضع سياسة "اللامركزية"، وألا يترك مصير الفلاح في أيدي وزارة التموين فقط.