أحمد خليل خير الله - حتى أنت يا مترو الأنفاق!! - بوابة الفتح الالكترونية

الأزمة ما هي إلا حالة عابرة ببعض المؤسسات تواجهها المؤسسة بما يسمى في علم الإدارة بمفهوم  إدارة الأزمة، ولكن المؤسسات الفاشلة تحول هذا المفهوم إلى طريقة مستمرة للإدارة وهي الإدارة بالأزمة، وببساطة تعني أن تجعل الأزمة هي المدير والقائد والملهم، وهي طريقة تليق بالفساد ورجاله لأن المحاسبة تتوقف تحت شعار لا صوت يعلو على صوت الأزمة والتخطيط الاستراتيجي والمتابعة وصناعة الكوادر، كل هذا يقف تحت نفس الشعار، فمواجهة الأزمة لا القضاء على جذورها هي العقلية التي تسيطر على الجميع.
 
وهكذا تحول أهم المشروعات المصرية التي كنا نتفاخر بها إلى أزمة، حين يعرف المواطن أن حادث مترو الأنفاق الأخير سببه الرئيسي فني وليس بشريا؛ بمعنى أن إهمال الصيانة والمتابعة هما القائد، وأن كل شيء هيكون تمام بعد الأزمة، حينها تعلم يقينا أنها " تبريرات مالهاش أي تلاتين لازمة".
دمتم بعافيةٍ وصدورٍ سليمة ونفوسٍ راضية.